hamburger
userProfile
scrollTop

كييف تتجاوز قيود التسليح وتوسّع ضرباتها بالعمق الروسي

ترجمات

ضغط متزايد على الرئيس بوتين مع تحوّل الحرب بشكل متزايد إلى واقع ملموس داخل روسيا (أ ف ب)
ضغط متزايد على الرئيس بوتين مع تحوّل الحرب بشكل متزايد إلى واقع ملموس داخل روسيا (أ ف ب)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • التطورات الميدانية الأخيرة تظهر تحولا في طبيعة القدرات الهجومية الأوكرانية.
  • تنفيذ ضربات واسعة بمسيّرات بعيدة المدى استهدفت محيط العاصمة موسكو.
  • تنامي قدرة أوكرانيا على تطوير منظومات محلية الصنع من المسيّرات والصواريخ.
تُظهر التطورات الميدانية الأخيرة في الحرب بين أوكرانيا وروسيا تحولا لافتا في طبيعة القدرات الهجومية الأوكرانية حسب تقرير لمجلة "نيوزويك"، بعد تنفيذ ضربات بطائرات مسيّرة بعيدة المدى استهدفت محيط العاصمة الروسية موسكو، في هجوم وُصف بأنه من الأوسع منذ بداية الحرب.

ووفق بيانات روسية رسمية، فقد أعلنت وزارة الدفاع أنها أسقطت أكثر من 1,000طائرة مسيّرة خلال 24 ساعة، بينها عشرات استهدفت منطقة موسكو، فيما أكد رئيس بلدية العاصمة إغلاق عدد من المطارات بشكل مؤقت نتيجة الهجوم، وتساقط حطام الطائرات المسيّرة.

قدرة أوكرانيا المتنامية

وأعاد الهجوم، الذي طال مواقع حساسة وبُنى تحتية قريبة من العاصمة، تسليط الضوء حسب التقرير على قدرة أوكرانيا المتنامية على تنفيذ عمليات عميقة داخل الأراضي الروسية، في وقت كانت فيه القيود الغربية وخاصة الأميركية، تحد من استخدام كييف لأسلحة بعيدة المدى ضد أهداف داخل روسيا، خشية التصعيد المباشر مع موسكو.

ويشير محللون في التقرير، إلى أن ما يُعرف بـ"جدل التصعيد" كان لسنوات يقيّد خيارات أوكرانيا، حيث امتنعت واشنطن، إلى جانب عواصم أوروبية مثل برلين، عن تزويد كييف بأنظمة صاروخية بعيدة المدى متقدمة، من بينها صواريخ كروز قادرة على الوصول إلى موسكو، تفاديًا لانزلاق المواجهة مع قوة نووية.

لكن التطور الأبرز، بحسب تقديرات غربية، يتمثل في تنامي قدرة أوكرانيا على تطوير منظومات محلية الصنع من الطائرات المسيّرة والصواريخ، ما يمنحها هامش حركة أكبر بعيدا عن موافقات الحلفاء المباشرة، ويقلل حسب التقرير، من تأثير "فيتو التسليح" الغربي غير المعلن.

استهداف العاصمة موسكو

ويشير التقرير إلى أن بعض هذه الأنظمة الجديدة، مثل الطائرات المسيّرة بعيدة المدى، باتت قادرة على ضرب أهداف على مسافات تتجاوز مئات أو حتى آلاف الكيلومترات، مستهدفة منشآت صناعية ونفطية قرب موسكو.

ويفرض هذا التطور حسب التقرير، ضغطا متزايدا على الكرملين بقيادة الرئيس بوتين، مع تحوّل الحرب بشكل متزايد إلى واقع ملموس داخل روسيا، سواء عبر اضطرابات الطيران أو التوتر الأمني أو تشديد الرقابة الإعلامية على تغطية الهجمات.

ويرى محللون في ىالتقرير أن هذا التصعيد لن يغيّر جذريا من موقف القيادة الروسية، التي لا تزال تمتلك قدرة عالية على امتصاص الضغوط الداخلية والاستمرار في العمليات العسكرية، مستفيدة من منظومة رقابة داخلية مشددة، ودعم سياسي مستمر.

كما يبقى الدعم الغربي لأوكرانيا عنصرا حاسما لا يمكن الاستغناء عنه بالكامل، سواء في مجال الدفاع الجوي أو المعلومات الاستخباراتية أو التمويل العسكري، رغم تنامي قدرات كييف الذاتية.

ويخلص مراقبون في التقرير، إلى أن الحرب تدخل مرحلة جديدة تتراجع فيها تدريجيا قدرة العواصم الغربية على ضبط سقف العمليات الأوكرانية، في ظل توسع صناعة عسكرية محلية تعيد رسم حدود الاشتباك مع روسيا، وتفرض معادلات جديدة على صناع القرار في واشنطن وموسكو على حد سواء.