hamburger
userProfile
scrollTop
أخبار

هل تقلص هزيمة ترامب آمال عقد لقاء مع زعيم كوريا الشمالية؟

آخر تحديث:
أ ف ب
تحول ترامب إلى رئيس ضعيف النفوذ سيكون عاملا مهما في حسابات بيونغ يانغ (رويترز)
تحول ترامب إلى رئيس ضعيف النفوذ سيكون عاملا مهما في حسابات بيونغ يانغ (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • احتمال عقد لقاء بين ترامب والزعيم الكوري الشمالي بات أكثر ضآلة.
  • شقيقة كيم: بيونغ يانغ غير مهتمة باستئناف الحوار مع واشنطن.
  • الزعيم الكوري الشمالي باتت لديه دوافع أقل للقاء ترامب بعد الخسارة.

يرى محللون أن احتمال عقد لقاء بين دونالد ترامب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون خلال جولة آسيوية مرتقبة للرئيس الأميركي هذا الشهر بات أكثر ضآلة، بعد الهزيمة القاسية التي مني بها في انتخابات منتصف الولاية.

وقال ترامب في وقت سابق إنه "قد" يلتقي بكيم جونغ أون الشهر الحالي، وإن ذلك "سيكون مثيرا"، لكنه بدا وكأنه يتراجع حين قال "لا أعلم، لست متأكدا من أن أحدا يطلب عقد اجتماع"، مضيفا أن "العلاقة مع كيم جونغ أون جيدة جدا".

قلق حلفاء واشنطن

وأثار تركيز ترامب على زعيم كوريا الشمالية، وتقليصه حجم المناورات العسكرية المشتركة بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، قلق حلفاء واشنطن في آسيا، في ظل التكهنات بشأن سعيه لتحقيق إنجاز على صعيد السياسة الخارجية مع تعثر حرب إيران.

لكن كيم يو جونغ، الشقيقة النافذة للزعيم الكوري الشمالي، أشارت الأربعاء إلى أن بيونغ يانغ غير مهتمة باستئناف الحوار مع واشنطن، مؤكدة أن بلادها "ليست بحاجة إلى الجلوس وجها لوجه مع أشخاص غير موثوق بهم، وعدائيين إلى هذا الحد".

وأضافت أن "خيار السلام يشمل الحوار بطبيعة الحال، لكن ذلك لا يعني بالضرورة أنه يتوافق مع مصالحنا الوطنية".

وجاءت تصريحاتها بعد اتهام مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي (إف بي آي) كوريا الشمالية، بالوقوف وراء سرقة نحو 6 مليارات دولار من منصة العملات الرقمية "بينانس"، وهي اتهامات وصفتها سابقا بأنها "استفزاز سياسي خطير".

من الدفاع إلى الهجوم

ويرى الأستاذ في معهد الدراسات الشرق آسيوية بجامعة كيونغنام في كوريا الجنوبية ليم أول تشول أن تصريحات كيم يو جونغ تمثل "تحولا من موقع الدفاع إلى الهجوم".

وقال لفرانس برس إن "البيان الأخير يستغل قضية الهجوم الإلكتروني، لإدانة مجمل سياسة الضغط الأميركية تجاه كوريا الشمالية".

وفي عام 2019 عاد كيم جونغ أون إلى بلاده بعد رحلة قطار استغرقت 60 ساعة من هانوي دون تحقيق أي مكاسب، عقب انهيار قمته مع ترامب.

أما اليوم، فقد انعكست المعادلة، إذ يوجه ترامب مبادرات متكررة نحو بيونغ يانغ، فيما تستقبلها الأخيرة بفتور.

ويقول ليم أول تشول "بالنسبة لكيم جونغ أون، فإن الحفاظ على الوضع القائم هو أفضل خيار حاليا".

ترامب أضعف؟

ويقول محللون إن الزعيم الكوري الشمالي باتت لديه دوافع أقل تحفزه للقاء ترامب بعد الخسارة الكبيرة التي مني بها الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي في 3 نوفمبر.

ومنح الناخبون الديمقراطيين السيطرة على الكونغرس في انتكاسة كبيرة لترامب، ستجعله رئيسا محدود النفوذ خلال العامين المتبقيين من ولايته.

وتوقع الرئيس السابق لجامعة الدراسات الكورية الشمالية في سيول يانغ مو جين أن "يواصل ترامب السعي إلى حوار مباشر على مستوى القادة مع كوريا الشمالية".

لكنه رأى أن "الانقسام السياسي في واشنطن، وتحول ترامب إلى رئيس ضعيف النفوذ، سيكونان عاملين مهمين في حسابات بيونغ يانغ".

ومن جهته، رأى المدير المؤسس لمعهد "بارلي" للسياسات والمسؤول السابق في الأمم المتحدة مايكل بوساك أن كوريا الشمالية، ستشكك في قدرة واشنطن على تقديم تنازلات دائمة.

وقال لفرانس برس إن "النظام الكوري الشمالي يبحث عن تغييرات جوهرية ومستدامة في السياسة الأميركية تجاهه. في الوقت الراهن، لا يستطيع ترامب أن يقدم ضمانات بأن أي عرض سيتجاوز يناير 2029"، في إشارة إلى نهاية ولايته الثانية.

كما أن تقارب بيونغ يانغ بشكل متزايد مع كل من روسيا والصين، عزز موقعها التفاوضي، وخفف حاجتها إلى الانخراط مع الولايات المتحدة.

وقدر البنك المركزي الكوري الجنوبي في يوليو أن اقتصاد كوريا الشمالية، نما بأكثر من 3% للعام الـ3 على التوالي في 2025، مرجعا ذلك أساسا إلى "توسيع التعاون الاقتصادي مع روسيا".

الطموحات النووية

وحتى وإن اتفق ترامب وكيم على عقد لقاء، فإن خلافاتهما بشأن البرنامج النووي الكوري الشمالي، ستظل عقبة رئيسية أمام أي اختراق دبلوماسي، إذ أكدت بيونغ يانغ مرارا أنها لم تعد مستعدة لمناقشة نزع سلاحها النووي.

وفي سبتمبر، أعلنت كيم يو جونغ أن وضع بلادها كدولة نووية أصبح "مطلقا"، ووصفت الذين ما زالوا يأملون في نزع السلاح النووي، بأنهم "حمقى".

وجاء ذلك في وقت اقترح الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ، المعروف بمواقفه التصالحية، أن تسعى واشنطن إلى تجميد البرنامج النووي الكوري الشمالي، بدلا من السعي لإزالته فورا، مقابل تخفيف العقوبات.

لكن هذا الخيار سيواجه عقبات كبيرة بعد هزيمة ترامب الانتخابية، إذ يتمسك الديمقراطيون بهدف نزع السلاح النووي، كما أن الكونغرس يمتلك صلاحيات مؤثرة بخصوص رفع العقوبات.

وقال ليم أول تشول إن بيونغ يانغ "لا تزال تحمل ذكريات سلبية عن فشل المفاوضات في تحقيق تقدم خلال إدارة جو بايدن، بسبب الإصرار الأميركي على عدم تخفيف العقوبات أو الدخول في حوار قبل اتخاذ خطوات نحو نزع السلاح النووي".

وأضاف أن عدم ثقة كوريا الشمالية بواشنطن، إلى جانب الغموض الذي يحيط بأي اتفاق محتمل مع ترامب، قد يدفعها إلى تعزيز طموحاتها النووية.

وتابع "سيترسخ أكثر فأكثر اعتقاد كوريا الشمالية بأن مواصلة تطوير ترسانتها النووية بشكل مستقل، وبغض النظر عن تغير الإدارات أو الأحزاب الأميركية، هو الخيار الصحيح والاستراتيجي".

وأجرت بيونغ يانغ في الأسابيع الأخيرة، سلسلة اختبارات على أسلحة جديدة، شملت رؤوسا حربية عنقودية، وطائرات هجومية مسيرة ونظام طوربيدات موجهة عالية الدقة، وصاروخا فرط صوتي متوسط المدى.

news_suggested_videos_ 2026-11-04 المشهد في دقائق
play