كشف تقرير للقناة 12 الإسرائيلية، أنّ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو قرر تعيين الوزير المقرب منه رون ديرمر لقيادة المفاوضات في المرحلة التالية من اتفاق الهدنة في غزة.
وهذه الخطوة تعني فعليًا إبعاد كل من رئيس الموساد ورئيس الشاباك واللواء نيتسان ألون اللذين قادا المفاوضات حتى الآن، واستبدالهما بديرمر الشخص الأقرب لنتانياهو.
ورغم ذلك، أكد نتانياهو أنّ هؤلاء المسؤولين الأمنيين سيظلون متاحين لتقديم المساعدة عند الحاجة، حتى لو كانوا يرون أنّ هذه الخطوة غير صحيحة.
مرحلة سياسية
وبرر نتانياهو قراره بالقول إنّ المرحلة المقبلة هي مرحلة سياسية، وإنه من المنطقي أن يقودها ديرمر، خصوصًا أنه سيعمل مباشرة مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف.
وبهذا، لا يتم فقط إقصاء قادة الأجهزة الأمنية، بل يتم أيضًا تجنب أيّ انتقادات داخلية طوال العملية، بحسب التقرير.
وبينما يرى قادة الأمن أنّ الأولوية يجب أن تكون لاستغلال نافذة الفرص المتاحة حاليًا وإعادة جميع الأسرى أولًا قبل التعامل مع "حماس"، فإنّ نتانياهو يضمن أنّ أيّ معارضة سابقة أو مستقبلية، بما في ذلك الانتقادات داخل الحكومة، يتم تحييدها.
كما أنّ الكابينت الأمني أصبح عمليًا معطلًا، حيث حصل نتانياهو على تفويض للتحرك بحرية، مع تعهده بالعودة لاحقًا لطلب الموافقة الرسمية عند الحاجة.
بعد الإفراج عن اللأسرى وفقًا للاتفاقات الجارية، سيبقى في غزة 59 أسيرا، بينهم 35 شخصًا تعتبرهم إسرائيل قتلى، و24 أسيرا أحياء.
إسرائيل تعتزم المطالبة بإطلاق سراح هؤلاء الأسرى الـ24 خلال المرحلة الثانية من الصفقة.
الشروط المطروحة من الجانبين
الشروط الإسرائيلية:
- إطلاق سراح 24 أسيرا على قيد الحياة في المرحلة الثانية.
- استمرار الضغط العسكري والسياسي على "حماس" في حال رفضت شروط الصفقة.
- إدارة المفاوضات من قبل فريق سياسي بقيادة رون ديرمر بدلًا من الأجهزة الأمنية.
شروط "حماس":
- وقف العمليات العسكرية الإسرائيلية بشكل كامل في غزة.
- انسحاب القوات الإسرائيلية من مناطق معينة.
- الإفراج عن عدد من الأسرى الفلسطينيين مقابل الأسرى الإسرائيليين.
العقبات والتحديات
رغم ذلك، فإنّ الشروط التي تضعها "حماس" لا تتماشى مع مطالب نتانياهو، ما يعقّد إمكانية التوصل إلى اتفاق.
وأوضحت مصادر مطلعة على المفاوضات لقناة N12، أنّ الكرة الآن في ملعب الإدارة الأميركية، وعلى كل من دونالد ترامب، وستيف ويتكوف، وفريق التفاوض الأميركي أن يجدوا حلًا لهذه المعادلة الصعبة، ويحددوا أيّ طرف سيمارسون عليه الضغط لإتمام الاتفاق.
في الوقت نفسه، يوجه نتانياهو تهديدًا واضحًا مفاده أنه إذا استمرت "حماس" في رفض شروط إسرائيل، فإنّ الجيش الإسرائيلي سيستأنف العمليات القتالية بقوة، بدعم أميركي كامل.
لكن في المقابل، يحذر قادة الأمن الإسرائيلي من أنّ العودة إلى القتال في هذا التوقيت لن تساعد في استعادة الأسرى المتبقين في غزة، إلا أنّ هذه التحذيرات يتم تجاهلها، مع استمرار اتخاذ القرارات بيد نتانياهو، ديرمر، ويتكوف، وترامب.