hamburger
userProfile
scrollTop
أخبار

exclusive
 تصعيد خطير في الضفة الغربية.. هل تندلع الانتفاضة الفسطينية الـ3؟

المشهد

نتانياهو أمر بتوسيع العمليات العسكرية في الضفة الغربية ردا على مقتل جنديين إسرائيليين (أ ف ب)
نتانياهو أمر بتوسيع العمليات العسكرية في الضفة الغربية ردا على مقتل جنديين إسرائيليين (أ ف ب)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • تصاعد اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين على سكان الضفة الغربية.
  • محلل سياسي: ما يجري هو ضمن خطة لليمين المتطرف قبل الانتخابات.
  • باحث في الشأن الإقليمي: الأوضاع في الضفة ستزداد اشتعالا خلال الفترة المقبلة.

تصاعدت حدة الاعتداءات الإسرائيلية على الفلسطينيين في الضفة الغربية خلال الأسابيع الماضية، وذلك على خلفية الهجمات المنظمة التي يشنها المستوطنون على البلدات الفلسطينية، تحت حماية من قوات الجيش والشرطة الإسرائيلية.

وبلغت ذروة هذه الاعتداءات خلال الأسبوع الماضي وذلك بعد أن شن مستوطنون هجوما على بلدة التل أعقبتها اشتباكات بين السكان وقوات الشرطة ما أدى إلى مقتل 4 فلسطينيين وجنديين إسرائيليين.

تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية على الفلسطينيين

وقال محللون في حديث لمنصة "المشهد" إن هذا التصعيد يأتي في سياق الحملة الانتخابية لأقطاب اليمين المتطرف في إسرائيل ومحاولتهم خلق واقع جديد بالضفة الغربية بتهجير سكان هذه البلدات، مشيرين إلى أن الحكومة الإسرائيلية الحالية تريد إنجاز أهدافها بالقضاء نهائيا على حلم قيام الدولة الفلسطينية عبر التوّسع في بناء المستوطنات الإسرائيلية.

وقال الباحث في الشأن الإقليمي أحمد سلطان إن التصعيد الأخير ليس وليد اللحظة ويعود لسنوات حتى ما قبل 7 أكتوبر، لأن التيار اليميني الإسرائيلي يرى ضرورة ضم الضفة.

وأضاف في حديث لـ"المشهد" أن حلفاء نتانياهو هم من أحزاب يمينية متطرفة ترى ضرورة تعزيز الاستيطان، لافتا إلى أن ما يجري في المنطقة بالإضافة إلى "الصلف الإسرائيلي" كلها أمور تخدم مخطط إسرائيل في التوسع جغرافيا.

وأشار إلى أن هناك اتجاها جديدا في إسرائيل نابعا مما حدث في 7 أكتوبر يقوم على تحييد التهديدات لا احتوائها، موضحا أن التيار المتطرف في إسرائيل يتجاوز كل الاتفاقيات والتفاهمات، ويسعى إلى تنفيذ ما يؤمن به بالسيطرة والإخضاع بالقوة.

في السياق، وصف مسؤولون عسكريون إسرائيليون التطورات الأخيرة في الضفة الغربية بأنها خطيرة للغاية وقابلة للانفجار، ما يلقي الضوء على المعاناة الكبيرة التي يعيشها الفلسطينيون هناك.

 وتشير إحصاءات الأمم المتحدة والسلطة الفلسطينية إلى الاعتداءات المتواصلة للمستوطنين أدت إلى مقتل عشرات الفلسطينيين هذا العام وإصابة المئات.

وردا على أحداث بلدة التل، أمر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، الذي يواجه انتخابات في أكتوبر، بتنفيذ عملية أمنية واسعة النطاق لمواجهة ما وصفه بالإرهاب الذي يستهدف مدنيين إسرائيليين مع تعزيز القوات في الضفة الغربية وإلغاء إجازات العسكريين.

لكن وفق تقرير لموقع "والا" العبري، قررت الحكومة تأجيل هذه الخطوة إلى ما بعد زيارة نتانياهو إلى أميركا المقرر لها هذا الأسبوع.

وقال المحلل الفلسطيني جهاد حرب، في حديث لمنصة "المشهد" إنّ الإدارة الأميركية لا تريد فتح جبهة جديدة في المنطقة بالتالي ربما تضغط على الحكومة الإسرائيلية لكي لا يكون هناك عنف إسرائيلي على الفلسطينيين.

ماذا وراء التحركات الأخيرة؟

وأضاف حرب أن هناك 3 قضايا رئيسية وراء التصعيد الحالي في الضفة الغربية:

  1. تعتقد الحكومة الإسرائيلية أن هناك فرصة سانحة لها لتثبيت برنامجها السياسي وهي خطة الحسم التي تنسجم مع مواقف رئيس الحكومة الإسرائيلية بإلغاء الدولة الفلسطينية وإقامة الدولة الإسرائيلية من النهر للبحر، في ظل عدم اكتراث النظام الدولي بالضفة الغربية.
  2. أقطاب اليمين المتطرف في إسرائيل يعتبرون أنهم لن يستطيعوا العودة للحكومة المقبلة، وبالتالي يريدون خلق وقائع على الأرض لا تستطيع أي حكومة في المستقبل في تغييرها ولمنع تسوية سياسية مع الفلسطينيين.
  3. اليمين المتطرف يرى إمكانية القيام بذلك في إطار حملة انتخابية واسعة وكبيرة لذا المسألة تتعلق بالجوانب الانتخابية لهذه الحكومة واستغلال الفترة للقيام بذلك.

وأشار حرب إلى المخاطر الكبيرة للتحركات الإسرائيلية في الضفة الغربية، لافتا إلى أن هذه التحركات تدفع سكان البلدات الفلسطينية إلى النزوح من أراضيهم كما جرى مع التجمعات البدوية في السابق.

وأوضح أن هناك مخاطر كبيرة على حياة الفلسطينيين خصوصا في ظل استحالة الحياة هناك تحت تهديد الهجمات المتواصلة للمستوطنين الإسرائيليين.

هل تندلع الانتفاضة الـ3؟

يرى حرب أن التطورات الأخيرة تشير إلى أننا أمام موجة جديدة من المواجهة، ولكن لن تتحول إلى فعل منظم واسع النطاق وطويل الأمد كما جرى في الانتفاضتين وذلك بسبب عدم وجود قوى سياسية فلسطينية قادرة على تأطير هذه المواجهات وتنظيمها.

أمر آخر يشير إليه حرب في حديثه لـ"المشهد" وهو عدم رغبة الجيش الإسرائيلي في تصعيد الأحداث بالضفة الغربية، مبينا أن بعض الضباط داخل الجيش الإسرائيلي يتحدثون عن أن الاعتداءات المتواصلة قد تفجر العنف في الضفة، خصوصا بعد عامين ونصف من الحروب التي خاضتها إسرائيل في المنطقة.

وكان موقع "والا" قد نقل تحذيرات المسؤولين العسكريين من احتمالية تفجّر الأوضاع في الضفة الغربية في أي وقت نتيجة الأحداث الأخيرة.

بدوره، رأى سلطان في حديثه لـ"المشهد" أن الضفة ستشهد المزيد من الاشتعال في الفترة المقبلة، لكنه في الوقت نفسه يرى أن الأمور لن تصل إلى انتفاضة ثالثة.

وقال "ما لم يحدث خلال الحرب الإسرائيلية على غزة لن يحدث الآن. السلطة الفلسطينية تنتهج سياسة الاحتواء كما أن استجابة الشارع الفلسطيني للتحركات الإسرائيلية غير مؤثرة".

وأضاف "قد يحدث انفجار واحتجاجات وربما اشتباكات لكن لن يكون هناك تحرك منظم ومنسق يقود إلى انتفاضة".

news_suggested_videos_نشرة اليوم 26-07-2026
play