hamburger
userProfile
scrollTop

تصعيد السويداء.. قرية بارك تتحول إلى بؤرة تجمع لمقاتلي العشائر

المشهد

عشائر البدو تجمعوا في محيط قرية بارك شمال شرقي السويداء (إكس)
عشائر البدو تجمعوا في محيط قرية بارك شمال شرقي السويداء (إكس)
verticalLine
fontSize

شهدت محافظة السويداء تصعيدا عسكريا جديدا، مع تجمع مسلحين من عشائر البدو القادمين من جهة البادية السورية في محيط قرية بارك شمال شرقي السويداء، في خطوة اعتبرت تمهيدا للمشاركة في المعارك الدائرة داخل المدينة وعلى أطرافها.

وتحولت قرية بارك خلال الأيام الماضية من منطقة آمنة استقبلت مئات النازحين، إلى ساحة تجمع عسكري كبير أثار المخاوف من تجدد العنف، لا سيما بعد ورود تقارير عن تعزيزات إضافية تصل تباعا.

الانطلاق من قرية بارك في السويداء

مع ساعات صباح الجمعة، اندلعت اشتباكات عنيفة في الضواحي الغربية لمدينة السويداء، تحديدا في محيط قرية "ولغا"، بين فصائل محلية درزية ومقاتلين من عشائر البدو.

الاشتباكات جاءت بعد قيام عناصر من العشائر بإحراق ممتلكات مدنية تعود لأبناء الطائفة الدرزية في قريتي "المزرعة" و"ولغا"، وسط أنباء عن سقوط قتلى وجرحى من الطرفين.

بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، بلغت حصيلة الضحايا منذ 13 يوليو نتيجة الاشتباكات، الإعدامات الميدانية، والغارات الإسرائيلية، 638 قتيلا، موزعين على النحو التالي:

  • 219 من أبناء السويداء، بينهم 73 مدنيا (منهم 4 أطفال و4 سيدات).
  • 285 عنصرا من وزارتي الدفاع والأمن، بينهم 18 من عشائر البدو.
  • 15 عنصرًا من الدفاع والداخلية قتلوا بغارات إسرائيلية.
  • 3 قتلى بينهم سيدة و2 مجهولا الهوية في قصف مبنى وزارة الدفاع.
  • إعلامي واحد قتل أثناء تغطية الاشتباكات في السويداء.
  • 112 شخصا (بينهم 13 امرأة و3 أطفال ورجل مسن) أعدموا ميدانيا على يد قوات حكومية.
  • 3 من أبناء العشائر (بينهم سيدة وطفل) أعدموا على يد مسلحين دروز.

مهلة مقاتلي العشائر

في إطار تهدئة التصعيد، أمهلت وزارة الدفاع السورية مقاتلي العشائر البدوية حتى فجر السبت لمغادرة السويداء، مع طلب رسمي بتسليم الأسلحة التي استولوا عليها من مستودعات الفصائل المحلية.

وتمهيدًا لتنفيذ الشق الأمني من الاتفاق، من المتوقع دخول قوات من وزارتي الدفاع والأمن إلى السويداء، لفض الاشتباكات ومراقبة الالتزام ببنود التهدئة.

بنود اتفاق وقف إطلاق النار في السويداء

وفق ما أوردته صحيفة "الوطن"، تضمن الاتفاق البنود التالية:

  • عودة مؤسسات الدولة الأمنية والإدارية إلى السويداء.
  • دمج عناصر الفصائل المحلية بالأجهزة الأمنية.
  • تسليم السلاح المتوسط والثقيل من البدو والدروز.
  • دمج الطائفة الدرزية في الحياة السياسية المستقبلية.
  • السماح بخروج الرافضين للاتفاق عبر ممرات آمنة خارج البلاد.
  • محاسبة مرتكبي الانتهاكات من الطرفين أمام القانون.
  • تكليف عناصر من الفصائل المحلية بحفظ الأمن بالتعاون مع القوات النظامية.

ويذكر أن الاتفاق تم بدعم مباشر من تركيا والأردن ودول الجوار، بحسب المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم باراك، الذي دعا البدو والدروز إلى إلقاء السلاح وبناء سوريا موحدة.

جاء هذا الاتفاق بعد ليلة دامية شهدتها السويداء مساء الجمعة، حيث اندلعت معارك عنيفة عند المدخل الغربي للمدينة بين نحو 200 مقاتل من العشائر وفصائل درزية، استخدموا الرشاشات والقذائف، وفق وكالة "فرانس برس".

وأعربت الرئاسة السورية عن قلقها العميق إزاء الأحداث، ووصفت ما جرى بأنه نتيجة تمدد "مجموعات خارجة عن القانون".

وأكدت في بيانها أن الدولة لا تقابل الفوضى بالفوضى، بل بالقانون والعدالة، معلنة إرسال قوة متخصصة لضبط الوضع ميدانيا.

من قرية بارك إلى قلب السويداء

بدأت جذور التوتر منذ 13 يوليو، مع اندلاع المواجهات بين فصائل درزية وعشائر بدوية في مناطق مختلفة من السويداء، وتحديدا بالقرب من قرية بارك، التي تحولت لاحقا إلى نقطة ارتكاز وتحشيد بدوي رئيسية.

وفي 15 يوليو، دخلت قوات الأمن إلى المدينة لضبط الأوضاع، لكن الضربات الإسرائيلية التي استهدفت القوات السورية في 16 يوليو، شملت قصفا مباشرا على مواقع في العاصمة دمشق، ما زاد الوضع تعقيدا.

وفي اليوم نفسه، أعلنت وزارة الدفاع سحب جميع القوات العسكرية من السويداء، تمهيدا لتطبيق الاتفاق، رغم استمرار بعض الاشتباكات المحدودة في الأطراف.