hamburger
userProfile
scrollTop
أخبار

بعد عام على قمة ترامب وبوتين في ألاسكا.. أين وصلت التسوية في أوكرانيا؟

أ ف ب

جهود الوساطة بين موسكو وكييف متوقفة رغم مخرجات قمة ترامب وبوتين في آلاسكا (أ ف ب)
جهود الوساطة بين موسكو وكييف متوقفة رغم مخرجات قمة ترامب وبوتين في آلاسكا (أ ف ب)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • ترامب استقبل بوتين على الأراضي الأميركية بألاسكا في 2025.
  • الاجتماع بهدف التوسط لإنهاء الهجوم الروسي على أوكرانيا.
  • بعد عام تلاشت الجهود الدبلوماسية وتصاعدت حدة النزاع.

استضاف الرئيس الأميركي دونالد ترامب نظيره الروسي فلاديمير بوتين على الأراضي الأميركية في ألاسكا خلال شهر أغسطس 2025، بهدف التوسط لإنهاء الهجوم الروسي على أوكرانيا، لكن خلال العام الذي انقضى منذ عقد تلك القمة، تلاشت الجهود الدبلوماسية وتصاعدت حدة النزاع.

وعلى مدى أشهر، احتفى المسؤولون الروس بـ"روح أنكوراج" حيث عقدت قمة في 15 أغسطس، تحدثوا فيها عن مناخ من الانفراج، واستئناف الحوار مع واشنطن، وإطار عمل للبحث عن مخرج للحرب في أوكرانيا، أكثر النزاعات دموية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية. 

"مقترح تسوية"

لكن كل ذلك أصبح سرابا، فجهود الوساطة بين موسكو وكييف متوقفة تماما، في وقت تكثّف كييف وموسكو هجماتهما التي تحصد أعدادا متزايدة من المدنيين، تفوق ما سُجِّل خلال فترات النزاع، باستثناء أشهره الأولى.

ومضى ترامب في صيف العام عكس سياسة الدول الغربية القائمة على عزل بوتين منذ قراره إرسال القوات الروسية الى أوكرانيا في 24 فبراير 2022، وفرش له السجادة الحمراء في قاعدة عسكرية جوية في ولاية ألاسكا.

ولم يتضح ما تم الاتفاق عليه أو مناقشته خلال الاجتماعات المغلقة، وتصرّ روسيا على أنه تم التوصل إلى نوع من التفاهم بشأن اتفاق سلام، أو "مقترح تسوية" كما سماه وزير خارجيتها سيرغي لافروف.

لكن الولايات المتحدة رفضت أي حديث عن اتفاق، وقال وزير خارجيتها ماركو روبيو في يونيو "كان هناك مقترح في ألاسكا، لكن لم يكن هناك اتفاق. لو كنا قد توصلنا الى اتفاق، لكانت الحرب انتهت".

ويقول المحلل السياسي سيرغي ماركوف الذي صنّفته روسيا "عميلا أجنبيا" لكنه يبقى مقربا من السلطات، إن موسكو كانت تأمل بأن تؤسس القمة لـ"سلام دائم" عبر معالجة "الأسباب الجذرية" للحرب. 

"كسب الوقت"

وخلال الأعوام التي سبقت اندلاع النزاع، دعت روسيا الى اتفاق أمني شامل جديد مع الولايات المتحدة بشأن أوروبا وحلف شمال الأطلسي وضبط التسلح. 

ويقول ماركوف لفرانس برس إن "التسوية" التي طرحتها روسيا في ألاسكا تمثلت في حصر مطالبها الميدانية في أوكرانيا بمنطقة دونباس في شرق البلاد، مقابل اعتراف واشنطن بالحدود الجديدة ورفع العقوبات.

وأدرجت روسيا مطالبها في وثيقة من 28 نقطة، قبل أن تخفّض الى 19، صاغتها واشنطن عقب مفاوضات منفصلة مع كييف وموسكو. ولم تُنشر الوثيقة رسميا قط. 

وانهارت المحادثات المباشرة بين روسيا وأوكرانيا بوساطة أميركية في مطلع 2026، على خلفية التباين بشكل أساسي في شأن مسألة الأراضي.

وترفض أوكرانيا التنازل عن الأراضي التي لا تزال تسيطر عليها، وتطالب بوقف فوري لإطلاق النار على طول خط الجبهة، على أن يُبتّ في وضع الأراضي خلال مفاوضات للتوصل الى اتفاق شامل.

حرب إيران

ومنذ أواخر فبراير، انصرف اهتمام الولايات المتحدة الى حرب إيران، التي بدأتها من خلال الهجوم مع إسرائيل على إيران.

ومنذ ذلك الحين، فرض ترامب عقوبات جديدة على روسيا، كما انتهت مدة آخر اتفاق قائم للحد من الأسلحة النووية، أي معاهدة "نيو ستارت"، دون تجديد. 

وبعدما لمست روسيا وجود نافذة للضغط من أجل تحقيق مطالبها، وقامت بمحاولات في هذا السياق شملت الإشادة بجهود ترامب، بدأت في الآونة الأخيرة التشكيك علنا في التزام واشنطن بالدبلوماسية.

وقال لافروف في يونيو "لا أريد أن أتخيل أن (قمة) ألاسكا... كانت بغرض كسب الوقت من أجل تعزيز القدرات العسكرية لأوكرانيا".

وفي يوليو، عقد لافروف وروبيو لقاء في مانيلا، كان الأول لهما منذ سبتمبر، ودام 30 دقيقة فقط.

"مقترحات وأفكار جديدة"

وشدد روبيو بعد ذلك على الحاجة لطرح "مقترحات وأفكار جديدة" يمكن لموسكو وكييف الموافقة عليها، وإن أقرّ بأن ذلك سيتطلب "الكثير من العمل".

لكن كل طرف يطرح شروطا متعارضة للسلام، فروسيا تطالب بأراضٍ إلى جانب تنازلات سياسية وعسكرية، وهو ما ترفضه أوكرانيا وتعتبره استسلاما، وفي الوقت ذاته، يعتقد الطرفان أن القوة العسكرية قد تحسّن موقفهما التفاوضي.

وقال رئيس أركان الجيش فاليري غيراسيموف لبوتين في اجتماع متلفز في مطلع يوليو، إن القوات الروسية "ستواصل مهمتها لتحرير دونباس ونوفوروسيا وفقا للخطة المعتمدة"، في إشارة لأراضٍ في شرق وجنوب أوكرانيا.

وتعوّل كييف على حملة الضربات بعيدة المدى لترجيح الكفة والضغط على اقتصاد روسيا ومجتمعها.

وتسببت هجماتها في أزمة وقود خلال الصيف، وأجبرت السلطات الموالية لموسكو في شبه جزيرة القرم على إعلان حالة "طوارئ" محلية. 

وردا على ذلك، كثّفت روسيا هجماتها الصاروخية على كييف، ما أسفر عن مقتل العشرات في منطقة العاصمة الأوكرانية خلال الأسابيع الأخيرة، كما عطلت صادرات أوكرانيا عبر البحر الأسود من خلال ضربات استهدفت الموانئ والسفن.

وقال المحلّل السياسي الروسي فيودور لوكيانوف المقرّب من السلطات في أغسطس إن "روح أنكوراج تلاشت"، وأن ذلك يسفر عن "تصعيد وحشي" في النزاع.

news_suggested_videos_تسريب معلومات.. صواريخ مدمرة تنقل من تركيا إلى كييف.. ما الخفايا؟
play