وقالت الصحيفة إن الهجوم أسفر عن مقتل 38 شخصا، بينهم 30 من نزلاء دار رعاية قريبة من المستودع، فيما لا يزال 4 أشخاص في عداد المفقودين.
المسؤولية مشتركة
وضربت طائرة مسيرة روسية المستودع مساء الخميس، لتستمر الانفجارات لنحو 6 ساعات، وشاهد سكان القرية ألسنة اللهب وسحب الدخان، فيما تضررت منازل وحقول زراعية وممتلكات على مسافات بعيدة من موقع الانفجار.
وقال فولوديمير للصحيفة، وهو حارس أمن يبلغ 61 عاما، إن منزله تعرض لأضرار جسيمة، بعدما اقتلع سقفه وتحطمت نوافذه.
كما دمرت الانفجارات الدفيئة الزراعية وأحرقت جزءا من حديقته وأتلفت كروم العنب، بينما بقيت عائلته من دون كهرباء أو مياه بحسب التقرير.
لكن السكان لا يرون أن المسؤولية تقع على روسيا وحدها بحسب التقرير، وقالت فيرا، البالغة 65 عاما، إن الذين قرروا إنشاء مستودع الذخيرة في هذا الموقع يتحملون المسؤولية أيضا، مؤكدة أن المكان قرية يسكنها مدنيون، ولا ينبغي تخزين مثل هذه المواد بالقرب من المنازل.
وقال ابنها سيرهي لـ "غارديان"، إنه لم يكن يعلم أصلا بوجود ذخائر في المنطقة، وكان يعتقد أن المنشأة تستخدم لتخزين مساعدات إنسانية.
الاستخبارات الأوكرانية تحقق
وبعد توقف الانفجارات، عثرت العائلة على بقايا قذيفة لصاروخ غراد وألغام وذخائر عنقودية في محيط منزلها، فيما لا تزال صناديق رصاص محترقة موجودة قرب المدخل بحسب التقرير.
ولم يقتصر الخطر على آثار الانفجار، فقد بقيت ذخائر وعبوات رصاص وألغام مضادة للدبابات متناثرة في الغابات والحقول المحيطة بالمستودع، بينما اضطرت فرق الطوارئ إلى تعليق عمليات التنظيف مؤقتا بسبب تهديد جديد بطائرة مسيرة.
وتأتي حادثة ميلا بعد أسابيع من انفجار مستودع ذخيرة في فيشنيفي، جنوب شرقي كييف، أدى إلى مقتل 9 أشخاص وإلحاق أضرار بنحو 280 منزلا بحسب التقرير.
واحتجزت السلطات الأوكرانية شخصين للاشتباه بالسماح بتخزين أسلحة في موقع غير مناسب، وتحقق أجهزة الاستخبارات الأوكرانية حاليا بحسب التقرير في ظروف تخزين الذخائر في ميلا، في وقت تكثف فيه روسيا هجماتها على المنشآت اللوجستية، ومستودعات الإمدادات داخل أوكرانيا.
وبينما يوجه السكان أصابع الاتهام إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بسبب الهجمات، فإنهم يحمّلون أيضا المسؤولين الأوكران عن اختيار مواقع المستودعات جزءا من المسؤولية، معتبرين بحسب "غارديان"، أن تخزين الذخائر قرب المنازل، جعل المدنيين أكثر عرضة لخطر الضربات الروسية.



