وتطالب إيران بوقف الضربات الجوية أولا قبل مناقشة أيّ وقف لإطلاق النار، كما تريد ضمانات قويّة بعدم تعرضها لهجوم مجددًا، إذا وافقت على إنهاء القتال.
وتطالب كذلك بتعويضات عن الأضرار، وتأمل في دفع القوات الأميركية إلى تقليص وجودها في المنطقة، وفق ما نقل دبلوماسيون عرب.
"استسلام إيران"
فبعد نحو أسبوعين من الضربات الجوية الأميركية والإسرائيلية المكثفة التي أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، وإغراق جزء كبير من البحرية الإيرانية واستهداف مواقع الصواريخ، يبدو أن القيادة الإيرانية ما زالت متماسكة حسب التقرير.
ويرى مسؤولون إيرانيون أن الرئيس الأميركي يتعرض لضغوط من الأسواق العالمية، ويؤكدون أن قيادتهم غير مستعدة للاستسلام.
وقد أبلغت طهران دبلوماسيين عرباً أن "أيّ اتفاق يجب أن يضمن الأمن للجميع، وإلا فلن يكون هناك أمن لأحد".
وبحسب دبلوماسيين عرب، لم تُبدِ الولايات المتحدة أو إسرائيل حتى الآن اهتمامًا بإبرام اتفاق.
فبينما استمعت واشنطن إلى مبادرات الوساطة، أكد ترامب أنه يريد استسلام إيران غير المشروط أو انهيار قدرتها القتالية.
كما تقول إسرائيل إنها ما زالت تنتظر رضوخ طهران حسب التقرير، في حين أعلنت إيران أنها غير معنية بالتفاوض مع إسرائيل.
روسيا كوسيط
وكانت الحرب التي استمرت 12 يومًا بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى في يونيو، قد ألحقت أضرارًا كبيرة ببرامج طهران النووية والصاروخية، وأظهرت عجزها عن صدّ الهجمات.
وقد توقفت تلك الحرب عندما أعلن ترامب وقف الضربات، فردت إيران بأمر قواتها بوقف الهجمات على إسرائيل.
واعتبرت القيادة الإيرانية لاحقًا حسب التقرير أن ذلك كان خطأً إستراتيجيًا، أضعف البلاد وشجّع على هجمات جديدة.
ولهذا أبلغت الوسطاء هذه المرة حسب التقرير، أنها لن تقبل بوقف إطلاق النار إلا مع "ضمانات صارمة بعدم تعرضها لهجوم مجددا".
واقترحت طهران أن تقوم روسيا بدور الضامن لأيّ اتفاق محتمل، وفق ما قاله دبلوماسي إيراني، وأضاف أن إيران تأمل في نهاية المطاف دفع الولايات المتحدة إلى تقليص وجودها العسكري في المنطقة.
وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن "الطريق الوحيد لإنهاء هذه الحرب هو الاعتراف بالحقوق المشروعة لإيران، ودفع تعويضات، وتقديم ضمانات دولية قوية ضد أيّ عدوان مستقبلي".
غير أن هذه الشروط تبدو غير مقبولة بالنسبة للولايات المتحدة حسب التقرير، والتي ما زالت قلقة بشأن البرنامجين النووي والصاروخي الإيرانيين، وكذلك بالنسبة لإسرائيل التي تعتبر إيران عدوًا وجوديًا.