في تطور جديد ضمن سلسلة التجارب الطموحة التي تقودها شركة "سبيس إكس" لاستكشاف الفضاء العميق، أعلنت الشركة عن فقدان الاتصال بالمركبة الفضائية العملاقة "ستارشيب" خلال رحلتها التجريبية التاسعة، والتي أجريت يوم الثلاثاء، مرجحة أن المركبة انفجرت عند محاولة الهبوط.
فقدان الاتصال
أكد دان هوت، أحد مسؤولي "سبيس إكس"، خلال بث مباشر تابع لعملية الإطلاق، أن الاتصال بالمركبة انقطع بشكل كامل، وقال: "فقدنا رسميا الاتصال بستارشيب قبل بضع دقائق… ما يعني انتهاء الرحلة التجريبية التاسعة".
وأشار هوت إلى أن الطبقة العليا من الصاروخ دخلت الغلاف الجوي للأرض بطريقة "غير متحكم بها"، وكان من المقرر أن تنهي رحلتها فوق مياه المحيط الهندي.
تُعد هذه الرحلة جزءا من سلسلة اختبارات تهدف إلى التأكد من جاهزية "ستارشيب" لمهام مستقبلية، خصوصًا في إطار خطة "سبيس إكس" لاستكشاف كوكب المريخ.
غير أن الفشل في استكمال الرحلة بسلاسة، يمثل نكسة جديدة تضاف إلى سجل الصاروخ الذي شهد انفجارين مذهلين في تجربتيه السابقتين.
عودة محفوفة بالمخاطر
الصاروخ "ستارشيب"، الذي يبلغ طوله 123 مترا – أي ما يعادل ناطحة سحاب من 40 طابقًا – أقلع من موقع الإطلاق "ستاربيس" في ولاية تكساس، وسط سحابة دخان ضخمة وتصفيق عشرات المتفرجين على الشاطئ القريب.
وشوهد الملياردير إيلون ماسك، مؤسس "سبيس إكس"، وهو يتابع عملية الإطلاق من الموقع، مرتديا قميصا يحمل شعار "استعمار المريخ"، في إشارة واضحة إلى هدفه البعيد من المشروع.
سوابق انفجارية
تأتي هذه التجربة بعد انفجارين وقعا خلال اختبارين سابقين في شهري يناير ومارس من العام الحالي، واللذين خلّفا كميات كبيرة من الحطام فوق منطقة البحر الكاريبي، الأمر الذي أثار مخاوف بيئية ودفع سلطات الطيران الأميركية إلى فرض قيود مؤقتة.
ورغم نجاح المرحلة الأولى من الصاروخ في العودة إلى منصة الإطلاق في تلك التجارب، فإن المرحلة الثانية – وهي المركبة الفضائية نفسها – انفجرت خلال التحليق، ما أدى إلى وقف بعض الرحلات الجوية وتأخير أخرى.
في أعقاب الحوادث السابقة، أمرت هيئة الطيران الفيدرالية الأميركية "سبيس إكس" بتعليق رحلات "ستارشيب"، إلى حين استكمال التحقيقات الفنية والتقنية المتعلقة بالأسباب المحتملة للانفجارات. ومن المتوقع أن تفتح السلطات تحقيقا مماثلا بعد حادث الثلاثاء الأخير.