كشفت دراسة حديثة، أنّ أدوات الذكاء الاصطناعي باتت قادرة على التنبؤ بإصابة الأطفال باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، قبل سنوات من التشخيص الرسمي، ما قد يفتح الباب أمام تدخل مبكّر يُحسّن مسار حياة الأطفال.
واعتمد الباحثون، بقيادة إليوت دي. هيل من كلية الطب بجامعة ديوك الأميركية، على تحليل السجلات الصحية الإلكترونية للأطفال منذ الولادة وحتى سن مبكّرة. ووجدوا أنّ زيارات الرعاية الروتينية تحمل دلائل خفية تظهر قبل سنوات من تشخيص الاضطراب.
هذه الإشارات لا تعتمد على عرض واحد، بل على أنماط متكررة تشمل النمو، والسلوك، والنوم، والعلاج، ما يجعلها أداة فرز مبكّر وليست تشخيصًا نهائيًا.
تشخيص اضطراب ADHD
يشخص اضطراب ADHD عندما تؤثر أعراض مثل ضعف التركيز أو فرط النشاط أو الاندفاع على الحياة اليومية للطفل. لكن كثيرًا من الأطفال تظهر لديهم صعوبات مبكّرة من دون أن يتم تقييمهم إلا بعد تفاقم المشكلات في المدرسة.
التشخيص المبكّر يعني إمكانية بدء الدعم في وقت حاسم، من خلال تدريب الأهل، وتوفير بيئة تعليمية مناسبة، ووضع إستراتيجيات للتعامل مع السلوك.
وقام الباحثون بتدريب نموذج الذكاء الاصطناعي على بيانات أكثر من 720 ألف مريض، ثم طبقوه على سجلات 140 ألف طفل تمت متابعتهم حتى سن الـ9.
وبحلول سن الـ5، تمكن النموذج من التنبؤ بالحالات التي سيتم تشخيصها لاحقًا بدقة عالية، محققًا درجة 0.92 (على مقياس تصل فيه الدقة الكاملة إلى 1.0).
رغم دقة النتائج، يؤكد أنّ الأداة ليست طبيبًا آليًا. التشخيص النهائي لا يزال يتطلب تقييمًا سريريًا شاملًا، يشمل مقابلات مع الأهل وتقارير المعلمين والتاريخ التطوري للطفل.
أظهرت النتائج أداءً متوازنًا للنموذج عبر الجنس والعرق والوضع الاجتماعي، لكنّ الباحثين شددوا على ضرورة اختباره في بيئات مختلفة لتفادي أيّ تحيز محتمل، مع التأكيد على حماية البيانات الطبية.
وأبرز العوامل المرتبطة بزيادة خطر الإصابة:
- تأخر النمو أو مشاكل التعلم.
- اضطرابات سلوكية أو عاطفية.
- مشاكل النوم.