hamburger
userProfile
scrollTop

exclusive
 هل ينجذب البعوض إلى فصائل دم معينة؟ طبيب يوضح

البعوض ينقل مجموعة من الأمراض الخطيرة
البعوض ينقل مجموعة من الأمراض الخطيرة
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • دراسات تزعم أن البعوض ينجذب نحو الأشخاص الذين لديهم فصيلة دم O.
  • د. بلعاوي: عوامل أخرى تجذب البعوض أكثر من فئة الدم.
  • د. بلعاوي: لا دليل علميا يشير إلى أن تناول السكر عامل جاذب للبعوض.

هل كنت تجلس مع أصدقائك وتعرضت للعديد من لدغات البعوض بالوقت الذي لم يعاني الأخرون من ذلك؟ واقع يعيشه الكثير من الأشخاص، مرجعين السبب إلى أن لفئة الدم تأثير على انجذاب البعوض لك. فما حقيقة ذلك؟

فصحيح أن حجمه صغير لكن قدرته على الإزعاج والتسبب بالمرض كبيرة! إنه البعوض، الذي تزداد كميّته عاما بعد عام بسبب التغير المناخي حول العالم.

إلى جانب الحكة والانتفاخ، يمكن للبعوض أن ينقل مجموعة من الأمراض الخطيرة، مما يجعله تهديدًا صحيًا عالميًا. لذا يعدّ فهم محفزات انجذابه لشخص دون سواه وتنفيذ إستراتيجيات وقاية فعالة أمر بالغ الأهمية لتقليل المخاطر التي قد نتعرض لها.

البعوض وفصائل الدم معينة

في دراسة نُشرت في المجلة الأميركية لعلم الحشرات عام 2019، أجرى الباحثون تجربة تم فيها منح البعوض خيار التغذية على فصائل الدم A وB وAB وO. واختار البعوض فصيلة الدم O أكثر من أي فصيلة دم أخرى.

ويدعم هذا البحث نتائج دراسة رئيسية أخرى كانت قد أجريت عام 2004، والتي أظهرت أن البعوض ينجذب نحو الأشخاص الذين لديهم فصيلة دم O أكثر بكثير من أولئك الذين لديهم فصائل دم أخرى.

لكن رغم هذه الدراسات، قال أستاذ ومستشار علاج الأمراض المُعدية د. ضرار حسن بلعاوي لمنصة "المشهد" إن الاعتقاد السائد بأن البعوض يفضل فصائل دم معينة، هو محض خرافة.

وعلّق على الدراسات المذكورة قائلا إنه غالبًا ما تركز هذه الدراسات على نوع واحد من البعوض مثل الزاعجة المصرية، بينما هناك اختلافات في تفضيلات التغذية عبر الأنواع المختلفة. علاوة على ذلك، فإن الاختلافات الملحوظة في الانجذاب غالبًا ما تكون طفيفة، ويتفوق عليها بسهولة عوامل أخرى أكثر فعالية تؤثر على سلوك البعوض.

عوامل جذب البعوض

ومن المعلوم أن للبعوض جهاز شم قويا يسمح له باكتشاف صيده بطريقة أسهل.

ووفق بلعاوي، فالعوامل المسؤولة عن جذب البعوض هي:

  • يعمل ثاني أكسيد الكربون (CO2)، وهو منتج ثانوي طبيعي لعملية التنفس لدينا، كعامل جاذب للبعوض من مسافة بعيدة.
  • حمض اللاكتيك، وهو منتج ثانوي آخر للمجهود البدني ومكون أساسي في عرقنا عامل جذب قوي للبعوض، خصوصا بعد النشاط البدني.
  • حرارة أجسامنا والدم الحار يجذب البعوض إليه.
  • البكتيريا على بشرتنا تلعب دورًا مهمًا في إنتاج مركبات عضوية تعطي لكل واحد رائحة جسم معينة بعضها جاذب للبعوض.

تناول السكر يجذب البعوض؟

من الأفكار السائدة أن تناول الحلويات سيجعل الشخص كالمغناطيس للبعوض هي مفهوم خاطئ شائع، وفق بلعاوي.

وأضاف أنه "في حين أن البعوض يعتمد على السكر كمصدر رئيس للطاقة، إلا أنه يحصل عليه بشكل أساسي من رحيق النبات، بينما لا يوجد دليل علمي يشير إلى أن اتباع نظام غذائي غني بالسكر لدى البشر يُترجم مباشرة إلى زيادة الجاذبية للبعوض.

مخاطر لدغات البعوض

إلى جانب الإزعاج الفوري للحكة والنتوءات الملتهبة، يشتهر البعوض بدوره كناقل لمجموعة كبيرة من الأمراض الخطيرة التي تصيب الملايين على مستوى العالم، وفق بلعاوي.

وتعترف منظمة الصحة العالمية بالأمراض التي ينقلها البعوض كتهديد صحي عالمي، وتُعد الملاريا وحمى الضنك وفيروس زيكا وفيروس غرب النيل والحمى الصفراء من بين أكثر الأمراض إثارة للقلق.

وأوضح الطبيب المتحدث أن هذه الأمراض تظهر في مجموعة من الأعراض المُنهكة والمهددة للحياة، بما في ذلك ارتفاع درجة الحرارة وآلام المفاصل الشديدة والطفح الجلدي والتهاب الدماغ وفشل الأعضاء والحمى النزفية.

طرق الوقاية من لدغات البعوض

مع ارتفاع درجات الحرارة والتغير المناخي، بات ظهور البعوض أكثر من السنوات السابقة، وأخطر كونه قد يكون حاملا للأمراض.

لهذا السبب، يجب حماية نفسها من لدغات البعوض عبر اتباع خطوات متعددة.

وتؤكد مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها على التوصيات التالية:

  • استخدم طاردات الحشرات.
  • ارتداء قمصان بأكمام طويلة وسراويل طويلة وجوارب وأحذية، خصوصا خلال فترة الفجر والغروب عندما يكون البعوض أكثر نشاطًا.
  • مكافحة البعوض حول المنزل كالتخلص من المياه الراكدة في المزاريب وأحواض الزهور والبرك ما يزيل أماكن تكاثر البعوض المحتملة. 
  • تركيب حواجز مناسبة على النوافذ والأبواب لمنع البعوض من دخول أماكن المعيشة.
  • استخدم الناموسيات.

علاج لدغة البعوض

عادة ما تختفي لدغات البعوض من تلقاء نفسها بعد أيام، وفق موقع "هيلث لاين" الأميركي. ومع ذلك، تتواجد بعض الخطوات المساعدة لعلاجه:

  • وضع كمادات باردة أو كيس ثلج فوق اللدغة لبضع دقائق لتخفيف الحكة والتورم.
  • استخدم الكريمات المضادة للحكة المتاحة دون وصفة طبية ومضادات الهيستامين عن طريق الفم لتخفيف الحكة.
  • محاولة عدم خدش لدغة البعوض لتفادي زيادة خطر الإصابة بعدوى الجلد. 

بالمحصلة، من خلال فهم التفاعل المعقد للعوامل التي تجذب البعوض، وتبديد الأساطير السائدة، واعتماد نهج استباقي للوقاية، يمكن تقليل خطر لدغات البعوض بشكل كبير والمخاطر الصحية المحتملة التي تشكلها.