hamburger
userProfile
scrollTop

بؤر ساخنة غير متوقعة.. أين يختبئ فيروس هانتا في أميركا؟

ترجمات

من الضروري فصل الإصابات الموسمية الروتينية عن تفشي المرض على متن السفينة (رويترز)
من الضروري فصل الإصابات الموسمية الروتينية عن تفشي المرض على متن السفينة (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • لا إصابات بأميركا مرتبطة بشكل مباشر بتفشي المرض على متن "إم في هونديوس".
  • تحديد 6 أنواع من القوارض كمضيفات محتملة للفيروس.
  • بعض سلالات هانتا قد تصل نسبة الوفيات فيها إلى 50%.
  • وجود قوارض مصابة بهانتا بمنطقة لا يعني أن البشر فيها مُعرّضون للخطر.

أدى الاشتباه بإصابة واحدة بفيروس هانتا في ولاية إلينوي الأميركية مؤخراً، لتصاعد الخوف والقلق من احتمال أن يكون هذا الفيروس القاتل موجود بالفعل في الولايات المتحدة.

لا إصابات مرتطبة بالسفينة

ومع أنه لا توجد حاليًا أي حالات إصابة بفيروس هانتا في الولايات المتحدة مرتبطة بشكل مباشر بتفشي المرض على متن سفينة الرحلات البحرية "إم في هونديوس"، وحتى أنه لم يُعثر على سلالة "أنديز" من فيروس هانتا التي أودت بحياة 3 ركاب، في أميركا الشمالية، إلا أن نوعا من فيروس هانتا موجود بالفعل في أميركا، وهو على الأغلب فيروس "سين نومبر" الذي يتسبب بمتلازمة رئوية قد تكون قاتلة.

وينتقل هذا الفيروس من القوارض إلى البشر، عادةً عند انتشار جزيئات البول أو اللعاب أو البراز الحاملة للفيروس في الهواء.

وتُعدّ ولاية أريزونا من بين الولايات الأميركية التي تُسجّل أعلى معدلات الإصابة، لكنّ الأبحاث الحديثة حدّدت 3 ولايات على الأقل تُعتبر بؤرًا ساخنة لفيروس هانتا في الولايات المتحدة.

قوارض مضيفة للفيروس

وقد أفاد علماء من قسم حماية الأسماك والحياة البرية في جامعة فرجينيا للتكنولوجيا بأن ما يصل إلى 15 نوعًا مختلفًا من القوارض، بما فيها فأر الغزلان، التي تحمل فيروس هانتا، تنتشر بكثرة في ولايات فرجينيا وكولورادو وتكساس.

ومن خلال تحليل عينات دم مختلفة، حددت الدراسة، التي نُشرت في مجلة "إيكوسفير"، 6 أنواع جديدة من القوارض كمضيفات محتملة للفيروس.

وتشمل هذه الأنواع قوارضًا في الولايات الشرقية، حيث تُعدّ حالات الإصابة بفيروس هانتا بين البشر نادرة للغاية.

وبحسب لويس إسكوبار، الأستاذ المشارك في قسم حماية الأسماك والحياة البرية بجامعة فرجينيا للتكنولوجيا، فإن هناك حالات إصابة بشرية في ولايات مثل نيو مكسيكو، ولكن إذا أردنا رصد قارض مصاب، تبرز فرجينيا كبؤرة ساخنة.

ويوضح إسكوبار أنه بدأ البحث في أعقاب جائحة فيروس كورونا لمعرفة المزيد عن العوامل التي تدفع الفيروسات للانتقال من الحيوانات إلى البشر، ومن ثمّ ربما بين البشر أنفسهم.

وفيات بنسبة 50%

وأصبح فيروس هانتا محط أنظار العالم مؤخرا لأن بعض سلالاته قد تصل نسبة الوفيات فيها إلى 50%.

ويقول إسكوبار: "إذا بلغ معدل الوفيات هذا المستوى، وانتقل الفيروس من إنسان إلى آخر، فإن فيروس هانتا يُصبح مرشحًا محتملاً للجائحة القادمة التي نسعى جاهدين لمنعها، أو على الأقل الاستعداد لها".

وللتوضيح، يؤكد مسؤولو الصحة في منظمة الصحة العالمية ومراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها أنه لا توجد أي مؤشرات تدل على أن تفشي فيروس هانتا على متن السفينة السياحية يُنذر ببداية جائحة. فسلالة الأنديز هي الوحيدة المعروفة بانتقالها من شخص لآخر.

ومن المتوقع أن ترتفع البلاغات عن سلالات أخرى من فيروس هانتا، الموجودة بشكل طبيعي في الولايات المتحدة، مع ارتفاع درجات الحرارة.

وفي السياق، قال الدكتور ديفيد فيتر، الذي يقود استجابة مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها لتفشي الفيروس المرتبط بالسفينة السياحية، في مؤتمر صحفي يوم الجمعة: "من المهم أن يدرك الجميع أن هذه الحالات الموسمية الروتينية منفصلة عن تفشي المرض على متن السفينة السياحية إم في هونديوس".

التهديدات الحيوانية المنشأ 

هذا وشملت أبحاث إسكوبار فحص أكثر من 14000 عينة دم من لقوارض في جميع أنحاء الولايات المتحدة، جُمعت بين عامي 2014 و2019.

وقدّم إسكوبار عرضًا موجزًا ​​لعلماء مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) حول أبحاثه في مارس الماضي، ضمن سلسلة ندوات شهرية عبر الإنترنت تناولت التهديدات الحيوانية المنشأ المحتملة، مثل دودة العالم الجديد الحلزونية، وهي طفيلي آكل للحم يُصيب الماشية، ونادرًا ما يُصيب البشر.

لكن مجرد وجود قوارض مصابة بفيروس هانتا في منطقة ما لا يعني بالضرورة أن البشر الذين يعيشون بالقرب منها مُعرّضون للخطر.