هل يمكن للدواء الذي يسبب إنقاص الوزن أن يحمي كبار السن أيضًا من الشكل الأكثر شيوعًا للخرف؟
سيماغلوتيد هو دواء يستخدم على نطاق واسع لعلاج مرض السكري ويؤدي أيضًا إلى فقدان الوزن بشكل كبير. لكن يقول علماء من كلية الطب بجامعة كيس ويسترن ريزيرف إن تناول سيماغلوتيد قد يقلل بشكل كبير من خطر الإصابة بمرض الزهايمر.
وجد البحث، الذي نُشر في مجلة Alzheimer's & Dementia، أن الأشخاص الذين يتناولون سيماغلوتيد كانوا أقل عرضة بنسبة 67٪ لتلقي تشخيص الزهايمر لأول مرة مقارنة بأولئك الذين يستخدمون أدوية أخرى للسكري.
ينتمي سيماغلوتيد، الذي يُباع تحت الأسماء التجارية "أوزمبيك" و"ويغوفي" إلى فئة من الأدوية التي تحاكي هرمونًا طبيعيًا يساعد في تنظيم نسبة السكر في الدم. بينما يتم وصفه في المقام الأول لمرض السكري من النوع 2، كان الباحثون مهتمين بشكل متزايد بتأثيراته المحتملة على صحة الدماغ.
حللت الدراسة الجديدة وفق موقع "ستادي فايندز" السجلات الطبية لـ 1،094،761 مريضًا مصابًا بمرض السكري من النوع 2، بما في ذلك 17،104 وصف لهم سيماغلوتيد. وبعد متابعة هؤلاء المرضى لمدة 3 سنوات، وجد الباحثون أن أولئك الذين تناولوا عقار سيماغلوتيد أظهروا معدلات أقل بشكل كبير من تشخيصات مرض الزهايمر الجديدة مقارنة بالمرضى الذين يتناولون أدوية أخرى لمرض السكري.
يقول البروفيسور رونغ شو، الذي يدير مركز الذكاء الاصطناعي في اكتشاف الأدوية بكلية الطب، في بيان صحفي: "تقدم هذه الدراسة الجديدة أدلة واقعية على تأثيرها على مرض الزهايمر، على الرغم من أن الأبحاث السريرية السابقة أشارت إلى أن عقار سيماغلوتيد قد يحمي من التنكس العصبي والالتهاب العصبي".
بدا التأثير الوقائي أقوى عند مقارنة عقار سيماغلوتيد بالأنسولين، حيث أظهر مستخدمو عقار سيماغلوتيد انخفاضًا بنسبة 67٪ في خطر الإصابة بمرض الزهايمر. حتى عند مقارنته بأدوية مماثلة في فئته، لا يزال عقار سيماغلوتيد يظهر انخفاضًا في خطر الإصابة بمرض الزهايمر بنسبة 41٪.