hamburger
userProfile
scrollTop

exclusive
 المشهد بروفايل: "عين الفيجة".. مطبخ سوري يروي قصة وطن من قلب ألمانيا

المشهد

المشهد بروفايل: "عين الفيجة".. مطبخ سوري يروي قصة وطن من قلب ألمانيا
play
بلدة "عين الفيجة" القريبة من دمشق معروفة بمطاعمها الشعبية ومياهها النقية
verticalLine
fontSize

في مدينة إيسن الألمانية وتحديدًا في أحد أحيائها الحيوية، تفوح رائحة الكبب والمشاوي والفلافل السورية لتقود المارة نحو مطعم صغير يحمل اسمًا كبيرًا: "عين الفيجة". المشروع الذي أطلقه الشاب السوري حسان حبيب لا يشبه غيره من المطاعم، إذ يختصر في اسمه وتفاصيله قصة انتماء وهوية ونقل ثقافة من ضفاف بردى إلى قلب أوروبا.

ينحدر حسان من بلدة "عين الفيجة" القريبة من دمشق، وهي معروفة بمطاعمها الشعبية ومياهها النقية. وقد اختار أن يمنح مطعمه اسم بلدته كتعبير عن الوفاء للذاكرة والمكان، ويقول في حديثه لـ"منصة" "المشهد": "عين الفيجة بالنسبة لي ليست مجرد اسم، بل هي تاريخ وطفولة ونكهة لا تُنسى. أردت أن أقدّم من خلالها صورة مشرقة عن سوريا، وأن أنقل جزءًا من تراثنا إلى هنا، إلى الناس الذين لا يعرفون الكثير عن ثقافتنا".

أطباق سورية أصيلة

في مطعمه الصغير، يقدّم حسان مجموعة من الأطباق السورية الأصيلة، يتصدرها طبق الكبة بأنواعها، والمشاوي، والفلافل المعدّة على الطريقة الشامية، وسط اهتمام كبير بالنظافة وجودة المكونات والطابع المنزلي في الطهي. هذا التميز جعله يحظى بإقبال واسع، ليس فقط من الجالية العربية، بل من الألمان أنفسهم، الذين باتوا يعتادون على زيارة المطعم وتذوق الأطعمة الشرقية لأول مرة.

ويتابع حسان: "المطعم ليس مجرد مكان للأكل، بل هو بيت لكل من يشعر بالحنين. كثير من الزبائن السوريين يقولون إنهم يسترجعون في هذا المكان ذكريات من وطنهم، وهذا بحد ذاته يكفيني."

تحوّل "عين الفيجة" خلال فترة قصيرة إلى ما يشبه "السفارة السورية" في مدينة إيسن، كما يصفه حسان، الذي يؤمن بأن الطعام وسيلة فعالة للتقريب بين الثقافات والشعوب.

يضيف حسان مبتسمًا"نحن لا نقدم فقط أطباقًا تقليدية، بل نقدم حكاية، وشعورًا، وصورة مختلفة عن سوريا قد لا يعرفها كثير من الألمان".

ورغم التحديات التي يواجهها أي شاب مهاجر يؤسس مشروعه في بيئة جديدة، يواصل حسان تطوير مطعمه بطموح كبير، مؤمنًا بأن لكل طبق قصة، ولكل اسم ذاكرة... ومطعم "عين الفيجة" يجمع كل ذلك تحت سقف واحد.