hamburger
userProfile
scrollTop

exclusive
 فيديو - رحمة رياض لـ"المشهد": الأمومة غيرتني وأصبحت أكثر قسوة

رحمة رياض تكشف لـ"المشهد" كيف غيّرت الأمومة حياتها
رحمة رياض تكشف لـ"المشهد" كيف غيّرت الأمومة حياتها
verticalLine
fontSize
في حلقة إنسانية صادقة من بودكاست "عندي سؤال" عبر قناة ومنصة "المشهد"، فتحت المطربة العراقية رحمة رياض قلبها للإعلامي محمد قيس، في حوار اتسم بالهدوء والعمق، تحدثت فيه رحمة رياض عن تجربة الأمومة ومحطات صعبة شكّلت ملامح رحلتها.

رحمة رياض تتحدث عن النقص الدائم في حياة الفنان

خلال اللقاء، استحضرت الفنانة رحمة رياض النِعم التي تشعر بالامتنان تجاهها. تحدثت عن الصحة كأعظم نعمة، ثم ابنتها وعائلتها، مؤكدة أن محبة الناس نعمة لا تُمنح للجميع، وأن الرزق والنجاح أيضًا من النعم التي تحمد الله عليها باستمرار.

رغم كثرة النعم، اعترفت رحمة رياض بأن ما ينقصها حاليًا هو الاستقرار، خصوصًا على الصعيد الفني. أوضحت أن الفن بطبيعته غير ثابت، وأن الفنان يعيش دائمًا على حافة النجاح أو التراجع، فعمل ناجح قد يصعد به، وأي تعثر بسيط قد يعرضه للانتقاد.

وأكدت أنها لا تعتقد أن فنانًا يمكن أن يشعر يومًا بالاستقرار الكامل، في ظل المنافسة الدائمة والمقارنات المستمرة.

ورغم هذا، أكدت رحمة رياض أنها راضية عن مسيرتها الفنية، لأنها قدمت كل أعمالها من قلبها. شددت على أنها لم تختر أغنية لمجرد المجاملة أو الوجود في الساحة، بل كانت تختار ما تشعر به وما تراه مناسبًا في وقته، معتبرة أن النجاح الحقيقي لا يأتي بسهولة ولا يُمنح على طبق من فضة.

الأمومة وتغير الأولويات في حياة رحمة رياض

عادت رحمة بذاكرتها إلى الطفولة، كاشفة أنها وُلدت في بغداد، وأن حلم الوصول كان يرافقها منذ صغرها.

لم ترغب رحمة رياض في الكشف عن عمرها الحقيقي، شارحة هذا بأنها أصبحت تنظر للعمر بشكل مختلف بعد إنجاب ابنتها عالية، حيث باتت تحسب السنوات وتفكر بالصحة والطاقة من أجلها.

تحدثت رحمة عن حبها للعائلة الكبيرة وارتباطها الشديد بأسرتها، لكنها اعترفت بأن تأسيس عائلة مع الالتزامات المهنية ليس أمرًا سهلًا. وشرحت رحمة رياض أن الأمومة غيّرتها تمامًا، حتى على مستوى اهتمامها بصحتها، بعد أن كانت مهملة ولا تحب الأدوية أو زيارة الأطباء، أصبحت تركض إلى المستشفى عند أي تعب، فقط من أجل ابنتها.

وأكدت رحمة أن إنجاب طفل ليس إنجازًا شكليًا أو لقبًا يُضاف، بل مسؤولية حقيقية، وأنها تسعى لتوفير حياة مستقرة وكريمة لعالية، مختلفة عن حياتها المتنقلة من بلد إلى بلد ومن مدرسة إلى أخرى، رافضة أن تعيش ابنتها ما عانته هي.

تتحدث رحمة بصراحة عن تحوّلها الداخلي، مؤكدة أن قسوة الحياة جعلتها أقسى، ليس على الآخرين بل على نفسها. كانت في السابق تميل للتسامح وتقديم الأعذار، حتى أن محتواها على وسائل التواصل الاجتماعي كان يعكس هذا الفكر. اليوم، تعترف بأنها لم تعد قادرة على التسامح كما كانت، ليس بدافع القسوة، بل حمايةً لنفسها ولابنتها، التي تريدها أن تراها دائمًا قوية وسعيدة وغير مكسورة.

ترى رحمة رياض أن الأمومة كانت العامل الحاسم في هذا التغيير. أصبحت ترفض السماح لأي شخص بجرحها أو إدخال الحزن إلى حياتها، لأنها لا تريد لابنتها أن تشهد ضعفها. وتحمّل نفسها مسؤولية وضع الحدود، معتبرة أن الخطأ غالبًا يبدأ حين نسمح للآخرين بتجاوزها، خصوصًا عندما نُفرط في اختلاق الأعذار لهم.

فقدان الجنين.. ألم وتجربة قاسية

لم يخلُ الحوار من الألم، إذ كشفت رحمة عن فقدانها أول حمل، ووصفت التجربة بأنها مأساة عاشتها لأسبوع كامل. تحدثت عن تلقيها الخبر بطريقة قاسية أثناء وجودها في تركيا، وكيف شعرت منذ البداية بأن الأمور ليست على ما يرام.

في مطار أنطاليا، تدهورت حالتها الصحية بشكل مفاجئ، ما استدعى نقلها بالإسعاف، ليطلب منها المسعف التوجه فورًا إلى المستشفى عند وصولها إسطنبول. كانت برفقة زوجها ووالدها، لكنها تصف نفسها بأنها كانت منهكة ومكسورة نفسيًا، لا تفعل سوى الدعاء بأن يكون الجنين بخير.

في اليوم التالي، شعرت رحمة رياض بتحسن صحتها، إلا أنها توجّهت مع زوجها إلى المستشفى للاطمئنان على الجنين وهما يحملان أملًا كبيرًا. بدأ الطبيب بفحص السونار، لكنه أخبرها بشكل مباشر وصادم أن الجنين متوفى.

تحكي رحمة رياض أنها لم تستوعب الأمر في البداية، خصوصًا بسبب ضعف تواصل الطبيب باللغة الإنجليزية، قبل أن تدرك الحقيقة الكاملة. وتصف تلك اللحظة بأنها صدمة لا تُنسى، تلاها 3 ليالٍ بلا نوم، وحزن عميق غيّر نظرتها لتجارب فقدان الأجنّة، بعدما كانت سابقًا تستغرب حجم الألم الذي تعيشه النساء في مثل هذه الحالات.

تؤكد رحمة رياض أن الأم ترتبط بجنينها منذ اللحظة الأولى لمعرفة الحمل، علاقة روحية لا علاقة لها بعدد الأشهر.