أثار الفنان محمد رمضان حالة واسعة من الجدل بعد نشره مقطع فيديو جديد علّق فيه على واقعة منع 3 مواطنين من دخول إحدى دور العرض لمشاهدة فيلم "أسد" بسبب ارتدائهم "الجلباب الصعيدي".
وجاء تعليق رمضان حادًا ومباشرًا، حيث عبّر عن استيائه من الموقف وفتح بابًا للنقاش حول طريقة التعامل مع الجمهور داخل دور العرض، وحدود ما يمكن اعتباره سلوكًا مقبولًا أو تمييزيًا.
واقعة المنع وردود الفعل الأولية
بدأت القصة عندما تم منع 3 أشخاص من دخول سينما داخل أحد الفنادق أثناء محاولتهم مشاهدة فيلم أسد، حيث ارتدى الـ3 الجلباب الصعيدي، وهو ما اعتبروه السبب المباشر لرفض دخولهم، الأمر الذي دفعهم لتوثيق الواقعة عبر فيديو انتشر على نطاق واسع.
أثارت الحادثة حالة استياء لدى عدد من المتابعين، خصوصًا بعد تداول الفيديو الذي أظهر دهشتهم من منعهم رغم أن الهدف كان حضور عمل فني يناقش في جوهره قضايا تتعلق بالرفض المجتمعي للتمييز، ما جعل الواقعة محط اهتمام سريع على المنصات الرقمية.
رد محمد رمضان الأول على الواقعة
أبدى الفنان محمد رمضان دهشته من تفاصيل الحادث، خصوصًا مسألة منع الحضور بسبب ارتداء الجلباب الصعيدي، معتبرًا أن ما حدث لا يتماشى مع أبسط حقوق الجمهور في مشاهدة العمل الفني.
وتحدث رمضان عن أن أحد الأشخاص الذين تم منعهم في سن قريب من سن والده الراحل، مشيرًا إلى استغرابه من الموقف، وطرح تساؤلات حادة تجاه الشخص المسؤول عن المنع، في تعبير عن رفضه لطريقة التعامل التي حدثت داخل القاعة.
الفيديو الثاني والتصعيد في الموقف
نشر محمد رمضان مقطع فيديو جديد للإجابة عن سؤال أحد المتابعين على الفيديو الأول بشأن سبب ذهاب من يرتدون الجلباب الصعيدي للسينما.
أوضح محمد رمضان في حديثه أن فيلمه الجديد لا يُعرض في عدد من السينمات المستقلة، خصوصًا في مناطق كبرى مثل مصر الجديدة، مشيرًا إلى أن بعض القاعات التابعة لجهات سينمائية رسمية لا تقوم بعرض الفيلم رغم الإقبال المتوقع عليه.
وأضاف أن توفر الفيلم يقتصر على دور عرض بعينها تحتوي على أكثر من فيلم في الوقت نفسه، وهو ما اعتبره غير معتاد مقارنة ببعض الأعمال الأخرى التي تُتاح في نطاق أوسع داخل السينمات المنفردة.
تطرق إلى ما وصفه بوجود "مافيا سينمات" تتحكم في عملية اختيار الأفلام المعروضة داخل بعض دور السينما، معتبرًا أن هناك تأثيرًا غير مباشر على ما يتم عرضه وما يتم استبعاده من السوق.
وأشار إلى أن هذه الآليات قد تؤثر على فرص نجاح بعض الأعمال، متسائلًا عن الأسباب التي تمنع عرض فيلم مطلوب جماهيريًا في نطاق أوسع، رغم تحقيقه نسب مشاهدة جيدة.
وأوضح محمد رمضان أن الجدل لا يقتصر على صناعة الفيلم فقط بل يمتد إلى علاقة الجمهور بالأعمال الفنية، مؤكدًا أن الجمهور ليس طرفًا في أي خلافات تتعلق بالعرض أو التوزيع.
وأشار إلى أن بعض ردود الفعل قد ترتبط بالمنافسة داخل الوسط الفني، معتبرًا أن وجود أعمال ناجحة يثير أحيانًا حساسية في سوق الفن، دون أن يوجه اتهامات مباشرة لأطراف بعينها.
واسترجع محمد رمضان تجربته في بداية مشواره الفني، موضحًا أن أفلامه السابقة كانت تُعرض في عدد كبير من دور السينما بشكل طبيعي نتيجة الطلب الجماهيري عليها.
وأكد أن الوضع الحالي مختلف، رغم استمرار وجود طلب على أعماله، إلا أن نطاق العرض أصبح محدودًا مقارنة بالسابق.
اختتم حديثه بالتأكيد على أن فيلمه يحقق نجاحًا جماهيريًا، لكنه لا يحصل على الانتشار الكافي في بعض القاعات.
موقف المخرج محمد دياب
أعرب المخرج محمد دياب عن رفضه الشديد لما حدث، معتبرًا أن منع أي شخص من دخول مكان عام بسبب ملبسه يمثل سلوكًا غير مقبول، ولا يمكن تبريره تحت أي ظرف، مؤكدًا أن الملابس الشعبية مثل الجلباب الصعيدي تمثل جزءًا أصيلًا من الهوية المصرية.
وأشار دياب إلى أن المفارقة الأبرز في الحادثة تكمن في وقوعها أثناء عرض فيلم يناقش في أساسه قضايا مرتبطة بمناهضة العنصرية، وهو ما اعتبره تناقضًا واضحًا بين مضمون العمل وما حدث على أرض الواقع.
كما دعا المخرج إلى إعادة توجيه النقاش نحو مسؤولية إدارة السينما، مع المطالبة بمراجعة الإجراءات الداخلية، وطرح اعتذار رسمي، إضافة إلى دعوات موجهة لجهات رسمية ثقافية وسياحية للتدخل من أجل ضمان عدم تكرار مثل هذه الوقائع.