بدأت السلطات الصحية العراقية، يوم أمس الثلاثاء الموافق 18 فبراير 2025، تنفيذ حملات تطهير واسعة في حقول تربية الجاموس، بعد انتشار مرض الحمى القلاعية في العراق.
وأكدت وزارة الصحة العراقية عدم تسجيل أي إصابة بشرية بمرض الحمى القلاعية، سواء في الماضي أو الوقت الحالي.
تفشي مرض الحمى القلاعية في العراق
شهدت بعض المحافظات العراقية، مثل بغداد، بابل، ونينوى، انتشارًا واسعًا للحمى القلاعية بين الثروة الحيوانية.
وأُعلن عن تسجيل 654 حالة وفاة كإحصائية أولية، مع تركز الإصابات بين الحيوانات غير الملقحة وصغار الماشية.
وأشارت وزارة الزراعة إلى أن معدل الإصابات الحالي يبلغ 3.9%، وهو ضمن المعدلات المقبولة.
شحنة عجول مستوردة وراء انتشار المرض
أثارت تقارير صحفية جدلًا واسعًا حول باخرة إفريقية محملة بنحو 2400 عجل مصاب بالحمى القلاعية، دخلت العراق بأوراق مزورة تفيد بأنها قادمة من اليمن وخالية من الأمراض.
وتسبب اختلاط هذه العجول بالمواشي المحلية في ارتفاع أعداد الإصابات، الأمر الذي دفع المربين إلى تنظيم احتجاجات للمطالبة بتدخل حكومي وتعويضهم عن الخسائر التي تكبدوها.
ونظم العشرات من مربّي المواشي في منطقة الفضيلية ببغداد تظاهرة احتجاجية، تنديدًا بالإجراءات الحكومية لمواجهة الأزمة. وطالبوا بتشكيل لجنة مشتركة من وزارة الصحة والبيئة للسيطرة على المرض.
إجراءات حكومية للسيطرة على المرض
في محاولة للحد من انتشار الحمى القلاعية، اتخذت الجهات المختصة عدة تدابير، منها:
- فرض حظر على تنقل المواشي بين المناطق المصابة.
- إطلاق حملات تعقيم وتطهير في الحظائر والمزارع.
- استنفار الفرق البيطرية لتقديم العلاجات اللازمة ورش الحظائر بمضادات الفيروسات.
- تشكيل غرفة عمليات طارئة لمتابعة تطورات المرض واتخاذ القرارات المناسبة.
تفاقم الأزمة مع صعوبة التخلص من الحيوانات النافقة
مع استمرار تفشي المرض، يواجه المربّون تحديات كبيرة في التخلص من جثث المواشي النافقة، إذ لجأ بعضهم إلى رميها في العراء أو على الطرقات العامة، مما يزيد من خطر انتشار الفيروس. وفي المقابل، تعمل فرق البلدية والبيطرة على جمع وإتلاف الجثث، لكن تأخر عمليات الإزالة أثار مخاوف من ظهور أوبئة جديدة.
تحقيق حكومي لمتابعة انتشار المرض وتقييم الأضرار
وجّه رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، بتشكيل لجنة تحقيقية لمتابعة ما أشيع عن انتشار المرض، وتحديد أسباب نفوق المواشي.
وتضم اللجنة مختصين في الطب البيطري والثروة الحيوانية، وتعمل بالتنسيق مع وزارة الزراعة ومنظمة الأغذية والزراعة الدولية (الفاو) لتحليل العينات في مختبرات عالمية مرجعية.
وأكدت اللجنة أن مرض الحمى القلاعية لا ينتقل إلى الإنسان عبر استهلاك اللحوم أو مشتقات الحليب، مطمئنة المواطنين بعدم وجود تهديد على الصحة العامة.
ما هو مرض الحمى القلاعية؟
يُعدّ مرض الحمى القلاعية من الأمراض الفيروسية المتوطنة في العراق منذ ثلاثينيات القرن الماضي.
ويظهر المرض بشكل دوري كل 4 إلى 5 سنوات، خصوصًا عند انخفاض درجات الحرارة. وينتقل المرض بسرعة بين الحيوانات من خلال الاتصال المباشر أو الأدوات الملوثة.
وتقتصر أعراض المرض على الحيوانات، وتظهر في صورة تقرحات في الفم والأقدام وضعف الإنتاجية.