شوهدت ومضات زرقاء غامضة في السماء فوق مدينة مغربية بعد وقوع زلزال مدمّر أودى حتى الآن بحياة الآلاف في البلاد، بحسب مجلة "نيوزويك" الأميركية.
وضرب الزلزال الذي بلغت قوته 6.8 درجة جنوب غرب مراكش في جبال الأطلس نحو الساعة 11 مساء الجمعة بالتوقيت المحلي، فيما شعر مواطنون في البرتغال والجزائر بقوة الهزات الأرضية.
لم يحدث زلزال بهذا الحجم في المغرب والمناطق المحيطة به منذ أكثر من 120 عامًا، وفقًا لهيئة المسح الجيولوجي الأميركية، خصوصا وأن المنطقة المتضررة غربي المغرب ليست عرضة للزلازل المتكررة.
ضحايا زلزال المغرب
وتشير أحدث الأرقام الصادرة عن وسائل الإعلام الحكومية إلى مقتل أكثر من 2600 شخص، بينما أصيب 2500 شخص آخرين حتى الاثنين، لكن السلطات تحذر من أن عدد القتلى يُتوقع أن يرتفع.
ووقع معظم الدمار في مناطق جبلية يصعب الوصول إليها، مما أعاق جهود الإنقاذ.
وأفادت التقارير أن المركز التاريخي لمدينة مراكش، وهو أحد مواقع التراث العالمي لليونسكو ومقصد سياحي شهير، قد تعرض لأضرار.
وانتشرت مقاطع فيديو للوميض الأزرق على وسائل التواصل الاجتماعي، وقيل إن أحد الأشخاص في مدينة أغادير الواقعة في المنطقة المتضررة التقط المقطع بواسطة كاميرا مراقبة موضوعة على منزله.
وهذه ليست المرة الأولى التي يُقال فيها أن أضواء غامضة مرتبطة بالزلازل تُرى في السماء.
ويشار إلى الظواهر مثل البرق وكرات الضوء والتوهجات الثابتة، التي يتم الإبلاغ عنها المرتبطة بالزلازل باسم "أضواء الزلازل" (EQL)، وفقًا لهيئة المسح الجيولوجي الأميركية.
أضواء محيّرة
شوهدت ظواهر جوية مضيئة، رغم أنها نادرة نسبيا، خلال الزلازل الأخيرة في المكسيك وتركيا وسوريا.
وحيرت أضواء الزلازل الخبراء لفترة طويلة، ولا يوجد إجماع حول أسبابها.
واقترح البعض تفسيرات جيوفيزيائية لمثل هذه الظواهر بينما شكك البعض الآخر في مثل هذه الادعاءات.
تقول هيئة المسح الجيولوجي الأميركية على موقعها الإلكتروني: "يختلف الجيوفيزيائيون حول مدى اعتقادهم بأن التقارير الفردية عن الإضاءة غير العادية بالقرب من وقت ومركز الزلزال تمثل في الواقع EQL".
وأضافت: "يشك البعض في أن أيًا من التقارير يشكل دليلاً قويًا على EQL، في حين يعتقد البعض الآخر أن بعض التقارير على الأقل تتوافق بشكل معقول مع EQL".
في حالة الفيديو الأخير من المغرب، اقترح أحد حسابات X، الذي يتحقق من صحة مشاهدات الأجسام الطائرة المجهولة و"الشذوذات في السماء" في محاولة لفضح الخدع والمؤامرات والأخبار المزيفة، تفسيرًا مبتذلاً.
وقال حساب ufoofinterest.org في منشور ردًا على شخص شارك مقطع الفيديو الذي تم التقاطه في أغادير: "هذه معلومات خاطئة أخرى حول الأضواء المزعومة قبل وقوع الزلزال في المغرب".
وأضاف: "هذا الوميض الأزرق ناتج عن انفجار محوّل كما ورد مرات عدة خلال هذه الأحداث".
وشارك نفس الحساب مقاطع فيديو لزلازل أخرى تظهر فيها محوّلات كهربائية تنفجر.