بعد موسم شهد كثيرًا من النجاحات، عاد الموسم الثاني من بودكاست "عندي سؤال" على قناة ومنصة "المشهد" ليكمل مسيرته في اللقاءات المميزة.
واختار الإعلامي محمد قيس ورئيس تحرير البرنامج جورج موسى أن يكون ضيف أولى حلقات الموسم الثاني عراب الدراما السورية النجم أيمن زيدان.
فتح أيمن زيدان قلبه للجمهور ليتحدث لأول مرة عن حياته بعد فقده كلاً من ابنه وشقيقه، وكيف تسبّب الفقد في تغييرات كثيرة في حياته. كما تحدث عن طفولته وعلاقته الخاصّة بوالدته، وكيف تسببت الظروف الاقتصادية في مشاركته في أعمال تحت وطأة الفقر.
أيمن زيدان: أحلامي فتية في عمر الـ68 عامًا
رغم بلوغه عمر الـ68 عاماً، إلا أن النجم السوري أيمن زيدان أكد أن أحلامه لا تزال فتية، معتبرًا أن الشيخوخة هي حينما تشيخ الأحلام، وقال إن الشغف والحلم هما الأمور القادرة على هزيمة العمر.
وقال النجم السوري إن وجود والدته في الحياة هو أكبر النعم في حياته، هذا بالإضافة إلى نعمة الصحة والأحبة ونعمة القدرة على الصبر والاحتمال.
وأوضح النجم أيمن زيدان في لقائه مع الإعلامي محمد قيس أن ما ينقص حياته هو الإحساس بالأمان والخوف من الغد، موضحاً أنه يعلم وهو على مقربة من طرق أبواب السبعين أن الجسد بدأ ينهك.
وأكد الفنان السوري لـ"المشهد" أن التقدم في العمر يجعله يرى الأمور بمنظور آخر، فتصغر بعض الأمور التي اعتقد أنها كبيرة مثل الكراهية والحقد والثروة، ويكتشف أنها معارك لا تستحق أن يخوضها.
خسارتي الوحيدة فقد الأحبة
في نبرة مليئة بالشجن تحدث عراب الدراما السورية أيمن زيدان عن أكبر خسارة في حياته وهي فقد الأحبة: ابنه وشقيقه الأصغر.
كان يحاول وهو يتحدث أن يشيح بنظره عن الكاميرات، وقال إنه لا يريد أن يكون الحوار حوارًا لكسب "استعطاف" الجمهور، ولكن قرر أن يتحدث عن تلك التجربة المؤلمة في حياته.
وأكد النجم أيمن زيدان أنه لا يوجد تعود على الفقد، ولكن المرء يتعامل معه، فـآلام الفقد تنهش في روحك، وتكتشف أنك لم تعد كما كنت.
واعتبر أن لحظة الفقدان الأولى التي عاشها برحيل ابنه في عام 2000 كانت اختباراً لكل القناعات التي لديه، ولكنه يحاول أن يصبر نفسه بثقته بوجودهم في مكان أفضل.
وقال إن الأشخاص الغاليين يسكنون في روح الإنسان وذاكرته، فهو يراهم في ضوء الشمس، وفي تفاصيل الذكريات التي تجمعهم.
وكشف أيمن زيدان عن أحد أسراره للتعامل مع الحزن، وقال إنه لا يستطيع أن يمنع نفسه بين الحين والآخر من الاستماع للرسالة الصوتية المسجلة من شقيقه الراحل الموجودة على الهاتف، مؤكداً أنها تجربة مؤلمة، ولكنه لا يستطيع منع نفسه.
أيمن زيدان ووالدته
أكد النجم السوري أنه لا يخشى الرحيل، ولكن يشغل باله دائماً كيف سيرحل؟ موضحاً أنه يتمنى أن يرحل كالشجرة الواقفة، ويكون ذلك على كتف أمه.
وكشف أيمن زيدان عن أمنيته في الرحيل قبل والدته، مؤكداً أنها تمثل الحياة بالنسبة له، فهي الشخص الذي يتكئ عليه حتى يقوم في كل محنة، كما أنها الشخص الذي يريد أن يشاطره كل لحظات السعادة.
وعاد النجم بالذاكرة إلى أيمن زيدان الطفل، وقال إنه تربى في منزل عبارة عن غرفة، وكان أكبر الأبناء لذلك كان طفلاً مدللاً من والدته، تجمعه بها علاقة خاصة، واستمرت تلك العلاقة حتى بعد أن أصبح عدد الأبناء 8.
أيمن زيدان: لم أحب بعد
ارتبط الحب الأول لدى النجم السوري بذكريات الطفولة، وكان أول حب وهو في المرحلة الابتدائية، وأوضح أنه اضطر إلى أن يعمل بائع آيس كريم حتى يستطيع الوقوف بجانب شباك معمل السجاد الذي كانت تعمل به الفتاة التي أعجب بها.
ووصف النجم السوري نفسه بأنه "عاشق مجنون"، موضحاً أنه على الرغم من زواجه 5 مرات من 4 زيجات إلا أنه اكتشف أنه لم يحب بعد، أو لم يجد الحب كما يشتهي أن يجده.
وقال إن الحب بالنسبة له هو مصدر فرح، وأنه يكون قادراً على إخفاء الأجزاء القبيحة من الحياة، موضحاً أنه لا توجد مواصفات لتلك المرأة التي تجسد الحب الحقيقي، ولكنها هي القادرة على أن تهزم كل القناعات الثابتة لديه.
هل يمكن أن يتزوج أيمن زيدان؟
قال النجم السوري إنه تعلم في الحياة عدم المصادرة على أي قرارات للغد، معتبراً أن جزم شخص بفعل شيء أو عدم فعله في المستقبل هي مكابرة غير حقيقية، مؤكداً أنه دائماً يكون هناك الكثير من المفاجآت خلف الأبواب، وقال إنه من الممكن أن تظهر المرأة القادرة على زلزلة كيانه بعد دخوله السبعين من عمره.
وأكد أيمن زيدان أنه في عمر الـ68 عامًا لا يزال قادراً على الحب، لأن ما يحارب الشيخوخة هو القدرة على العشق.
تعرضت لتهديد السلاح
قال النجم السوري إنه يحزنه الاصطفاف السياسي الموجود حاليًا بعد انتهاء الحرب في سوريا، وتقسيم المواقف السياسية اعتباطًا.
وكشف أيمن زيدان لأول مرة عن تعرضه للتهديد بالقتل أثناء ذهابه إلى المنزل في إحدى المرات بصحبة زوجته في السيارة.
وقال النجم السوري إن شخصاً وضع السلاح على رأسه وآخر وضع السلاح على رأس زوجته، وطلبا منه أن ينزل من السيارة.
وأضاف أيمن زيدان أنه نظر في عين ذلك الرجل للحظة فأنزل سلاحه؛ لأنه وجده مرتبطاً لديه في الذاكرة بالأعمال والمسلسلات، وتابع أن تلك اللحظة التي اهتز فيها سلاحه، ولم يضغط على زناد الرصاص شعر وقتها أننا لا نزال مرتبطين ببعضنا.