hamburger
userProfile
scrollTop

قانون الأسرة الجديد في مصر.. تشريعات تثير حالة من الجدل

 تنظيم الرؤية وتوثيق الطلاق من أبرز مواد قانون الأسرة الجديد في مصر
تنظيم الرؤية وتوثيق الطلاق من أبرز مواد قانون الأسرة الجديد في مصر
verticalLine
fontSize

يشهد مشروع قانون الأسرة الجديد في مصر، تحديثًا شاملًا لتشريعات الأحوال الشخصية، بهدف توحيد القوانين المنظمة للأسرة في إطار قانون واحد يواكب التطورات الاجتماعية ويحمي حقوق جميع الأطراف.

ويعتمد القانون على تبسيط النصوص القانونية وتقنين الأحكام المستقرة قضائيًا، مع مراعاة مصلحة الطفل والأسرة باعتبارها أولوية أساسية.

دليلك الشامل لقانون الأسرة الجديد في مصر

من أبرز ملامح قانون الأسرة الجديد تنظيم أحكام الخطبة، حيث اعتبرها وعدًا بالزواج لا يترتب عليه آثار قانونية كالزواج الرسمي، مع وضع قواعد واضحة لاسترداد الشبكة والهدايا عند فسخ الخطبة، كما نص القانون على أنّ العدول عن الخطبة لا يستوجب تعويضًا إلا إذا تسبب في ضرر مادي أو أدبي مستقل.

وفي ما يخص عقد الزواج، منح المشروع الزوجة حق طلب فسخ العقد خلال 6 أشهر إذا تعرضت للغش أو الخداع بشأن الحالة الاجتماعية أو السمعة، بالإضافة إلى السماح للزوجة بوضع شروط خاصة في عقد الزواج، مثل حق العمل أو عدم زواج الزوج بأخرى، مع منحها حق فسخ العقد عند الإخلال بهذه الشروط.

ومن أهم البنود الجديدة  إلزام الزوج بتوثيق الطلاق خلال 15 يومًا من وقوعه، مع عدم الاعتداد بآثار الطلاق القانونية إلا بعد التوثيق الرسمي، وذلك لحفظ حقوق الزوجة والأبناء. كما ألزم المشروع بإخطار الزوجة رسميًا بوثيقة الطلاق، وفرض عقوبات على المخالفين.

أما في قضايا الخلع، فقد ألزم القانون بمحاولات صلح تستمر شهرين قبل إصدار الحكم، مع تأكيد عدم جواز التنازل عن حقوق الأطفال أو الحضانة مقابل الخلع.

وفي ملف الحضانة، جاء التعديل الأبرز بتقديم الأب مباشرة بعد الأم في ترتيب الحضانة، بهدف تعزيز العلاقة بين الأب والأبناء وتقليل الآثار النفسية الناتجة عن البعد الأسري. وحدد القانون سن الحضانة بـ15 عامًا، وبعدها يحق للطفل اختيار الإقامة مع من يرغب.

وتناول مشروع القانون أيضًا تنظيم الرؤية والاستزارة، حيث منح الأبوين والأجداد حق رؤية الطفل لمدة لا تقل عن 3 ساعات أسبوعيًا، سواء بشكل مباشر أو إلكتروني، مع السماح بالمبيت وفق ضوابط محددة تراعي مصلحة المحضون.

ويؤكد مشروع قانون الأسرة الجديد توجه الدولة نحو تحقيق التوازن بين حقوق الزوجين، وضمان حماية الأطفال، وتطوير منظومة الأحوال الشخصية بما يتناسب مع احتياجات المجتمع المصري الحديث.

الجدير بالذكر أنّ قانون الأسرة الجديد شهد حالة من الجدل والانقسام في الشارع المصري بين المؤيد والمعارض لبعض البنود، خصوصًا في ظل مناقشة بنوده وعدم تطبيقه رسميًا.