توفيّ أسطورة الموسيقى كوينسي جونز، عن عمر يناهز 91 عامًا، بعد مسيرة فنية امتدت لأكثر من 7 عقود وخلّفت إرثًا موسيقيًا عالميًا لا يُضاهى.
كوينسي جونز، الذي يُعتبر أحد أعظم المنتجين الموسيقيين والموزعين والملحنين في تاريخ الموسيقى، ساهم في تشكيل المشهد الموسيقي العالمي من خلال أعماله التي مزجت بين الجاز، البوب، والموسيقى التصويرية.
ألبوم "ثريلر" لمايكل جاكسون
ويعد جونز العقل المدبر وراء ألبوم "ثريلر" لمايكل جاكسون، الألبوم الأكثر مبيعا في التاريخ، كما تعاون مع فنانين مرموقين مثل فرانك سيناترا وراي تشارلز ومئات الموسيقيين الآخرين، ليترك بصمته الفريدة في عالم الموسيقى.
وأكد مدير الدعاية الخاص بجونز، أرنولد روبنسون، أن الفنان الراحل توفي بسلام في منزله بمنطقة، بل إير في لوس أنجلوس مساء الأحد، محاطًا بأفراد عائلته.
وفي بيان مؤثر، عبرت عائلته عن حزنها العميق لفقدانه، مشيرةً إلى أن "قلوبهم مليئة بالمحبة، لكن الحزن كبير"، وأضافوا "نحتفل بحياته الاستثنائية، ونشعر بالراحة والفخر لأن الحب والفرح اللذين كانا جوهر حياته سيستمران في العالم من خلال إرثه الموسيقي الذي لا حدود له".
خلال مسيرته، أبدع جونز في تأليف الموسيقى التصويرية لعشرات الأفلام والمسلسلات الشهيرة، مثل "Roots" و"In the Heat of the Night"، وساهم في تنظيم مناسبات وطنية بارزة، حيث نظم أول احتفال لتنصيب الرئيس بيل كلينتون عام 1993.
كما لعب دورا رياديا في العمل الخيري، إذ أشرف على إنتاج أغنية "نحن العالم" في عام 1985، التي جمعت نجوم الموسيقى لتقديم عمل خيري يهدف إلى دعم الإغاثة من المجاعة في أفريقيا، مما عكس اهتمامه الدائم بقضايا الإنسانية.
يبقى إرث كوينسي جونز حاضرًا بقوة، حيث استطاع من خلال فنه أن يجمع الناس ويوحدهم عبر الموسيقى.
لن يُنسى كوينسي جونز، فإسهاماته الرائدة ستظل نبراسًا لأجيال من الموسيقيين ومحبي الفن، وسيظل قلبه ينبض في كل نغمة موسيقية تركها للعالم.