شهد المسرح الكبير بدار الأوبرا المصرية مساء أمس الأربعاء أمسية فنية استثنائية لتكريم مسيرة الموسيقار الراحل محمد رحيم، بتنظيم من جمعية المؤلفين والملحنين برئاسة الدكتور مدحت العدل، وبرعاية وزير الثقافة الدكتور أحمد فؤاد هنو. حمل الحفل عنوان "ليلة حب وتكريم.. محمد رحيم"، وأخرجه عادل عبده، وقاد الفرقة الموسيقية المايسترو مصطفى حلمي بإشراف فني لتامر غنيم.
انطلقت الأمسية بالسلام الجمهوري، أعقبه عرض فيلم تسجيليّ وثّق أبرز المحطات في مشوار محمد رحيم الفني.
ألقى بعدها الدكتور مدحت العدل كلمة ترحيبية، تبعها كلمة وزير الثقافة الدكتور أحمد فؤاد هنو، الذي سلم درع التكريم إلى أرملة الراحل أنوسة كوته تكريمًا لإسهاماته الكبيرة في الموسيقى العربية.

أضاءت الأمسية بأداء مجموعة من أشهر أعمال محمد رحيم الموسيقية. افتتحت الفرقة الموسيقية الحفل بميدلي ضم أغنيات مثل “حبيبي ولا على باله”، “لو عشقاني”، “مشاعر”، و”أنا في الغرام”. بعدها، أطل الفنان محمد ثروت بأداء أغنية “يا مستعجل فراقي”، التي عكست عودته للتعاون مع رحيم بعد انقطاع طويل.
تامر حسني وماس رحيم
شهدت الأمسية لحظة إنسانية خاصة بصعود الفنان تامر حسني إلى المسرح لأداء دويتو أغنية “يروح البحر” بمشاركة ماس رحيم، ابنة الراحل، في مشهد أثار مشاعر الحاضرين. واستمرت الأجواء الفنية المميزة بأداء الفنانة شذى لأغنية “أنا قلبي عشانه داب”، تلاها ظهور المطربة سوما بأغنية “قابلنا”.
محمد محيي أبدع في أغنيتي “ليه بيفكروني عنيك” و”ياللي بتغيب عليا”، بينما أطرب إيهاب توفيق الجمهور بميدلي ضم “يا سلام” و”اللي مدوبني”. واختتمت النجمة لطيفة الحفل بأداء أغنية “مصنع الرجالة”، التي كانت إحدى أبرز تعاوناتها مع رحيم.
في ختام الحفل، اجتمع جميع الفنانين المشاركين لأداء أغنية “أحلى اسم في الوجود يا مصر”، في لحظة جمعت بين الفن والحب والوفاء لذكرى أحد أعظم الملحنين في العالم العربي.
حضور لافت
شهد الحفل حضور نخبة من صناع الموسيقى والفنانين والإعلاميين، من بينهم الإعلاميون ممدوح موسى، مجدي الجلاد، جاسمين طه زكي، والموسيقيون حميد الشاعري، عزيز الشافعي، عمرو مصطفى، وأيمن بهجت قمر. كما حضر المنتج محسن جابر، الفنان أمير طعيمة، نقيب الموسيقيين مصطفى كامل، والفنانون حلمي عبد الباقي، رنا سماحة، جاد شويري وغيرهم.
وكانت حالة من الحزن العميق والصدمة قد سيطرت على الوسط الفني في مصر والعالم العربيّ بعد الإعلان المفاجئ عن وفاة الملحن المصريّ الشهير محمد رحيم في نوفمبر الماضي. بوفاته، فقدت الساحة الفنية أحد أبرز ملحنيها الذين تركوا بصمة لا تُنسى في عالم الموسيقى.
وتساءل الكثيرون: من هو محمد رحيم؟ وما سبب وفاته؟ في هذا التقرير، نقدم لكم أبرز المعلومات عن مسيرته الفنية وسبب وفاته المفاجئ.

من هو الملحن محمد رحيم؟
- محمد فتحي مصطفى، المعروف بـ”محمد رحيم”، من مواليد 9 ديسمبر 1979.
- بدأ مشواره الفني في عمر 19 عامًا بالتعاون مع النجم المصريّ عمرو دياب، حيث لحّن أغنية “وغلاوتك” ضمن ألبوم “عودوني” عام 1998.
- تعاون مع أشهر نجوم الغناء في الوطن العربي مثل: تامر حسني، نوال الزغبي، وردة الجزائرية، شيرين عبد الوهاب، هشام عباس، محمد حماقي، أصالة نصري، أنغام، سميرة سعيد، حسين الجسمي، وخالد عجاج.
- من أبرز أعماله: أغنية “حبيبي ولا على باله” لعمرو دياب وأغنية “يونس” للمطرب محمد منير وأغنية “ابن الجيران” للفنانة نانسي عجرم وأغنية “اللي بيني وبينك” للمطربة جنات وأغنية “آه يا ناري” و”يا سلام” للفنان إيهاب توفيق.
- تزوج محمد رحيم من مدربة الأسود أنوسة كوتة بعد قصة حب طويلة.
سبب وفاة محمد رحيم
- توفي محمد رحيم صباح يوم السبت الموافق 23 نوفمبر 2024 عن عمر 45 عامًا.
- وفقًا للدكتور جمال شعبان، عميد معهد القلب السابق، فإنّ سبب الوفاة هو السكتة القلبية المفاجئة.
- كان رحيم قد تعرض في وقت سابق لذبحة صدرية أُدخل على إثرها المستشفى وأجرى عملية قسطرة قبل أن يستعيد عافيته لفترة قصيرة.
رحيل محمد رحيم وتصاعد التساؤلات
تزامنًا مع إعلان وفاته، قدّم العديد من نجوم الفن تعازيهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ومنهم تامر حسني وحميد الشاعري، الذين أشادوا بأخلاقه وفنه. ومع ذلك، أثارت وفاته نقاشات واسعة حول تدهور صحة الفنانين وعدم الانتباه للأعراض المبكرة للأمراض القلبية.
من ناحية أخرى، واجه شقيق الراحل، طاهر رحيم، انتقادات بسبب ظهوره المكثف في وسائل الإعلام فور إعلان وفاة شقيقه، حيث اعتبر البعض أن هذا الظهور كان مبالغًا فيه وغير مبرر خلال فترة الحداد.