بعد أكثر من شهر على استسلامه للقوات الأوكرانية، قرر الجندي الروسي "رسلان أنيتين" أن يروي تفاصيل ما حصل معه يوم أُلقي القبض عليه بواسطة طائرة مسيّرة، وكيف كان أول عسكري يتم أسره بهذه الطريقة.
ويعود أنيتين بحديثه إلى 9 مايو الماضي، عندما كان يقاتل في باخموت وعثرت عليه مسيّرة أوكرانية من دون طيار، وكان حينها الحيّ الوحيد في خندق بضواحي المدينة الواقعة في الشرق الأوكراني.
البقاء على قيد الحياة
حاول الجندي الهرب من المسيّرة، إلا أنها لاحقته واستمرت بإلقاء القنابل بالقرب منه، فانتابه الخوف ونظر إلى حيث كانت الطائرة تحلق فوقه، وتوسل لمن يتحكم بها عن بعد، بأن يبقيه حيا مقابل أن يرفع الراية البيضاء ويستسلم.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال"، فإنّ العقيد الأوكراني "بافلو فيدوسينكو" كان على الطرف المقابل، وبعد التشاور مع زملائه الضباط، أرسلوا أمرا عبر الراديو للذين يتحكمون بالطائرة، بمحاولة "القبض عليه حيا".
وفي مقابلته مع "وول ستريت"، تحدث أنيتين عن الإصابات التي تعرض لها زملاؤه من الجنود، بسبب الذخائر التي كانت تلقى عليهم من قبل الطائرات الأوكرانية المسيّرة.
وأشار إلى أنه بعد استمرار هجمات الطائرات المسيّرة لم تكن لديه طاقة للهروب، وخطرت له فكرة الاستسلام لطائرة الدرون ليقوم بالإشارة للطائرة بالتوقف عن الهجوم، وأنه يريد الاستسلام.
تواصل بالإشارات
راقب الطيارون لغة جسد أنيتين حيث كان يحرك رأسه للأعلى والأسفل للإشارة إلى "نعم"، ولليسار واليمين للإشارة إلى "لا"، وأومأ للطائرة بأن تضيء مرة للإشارة إلى "نعم"، ومرتين للإشارة إلى "لا".
وأرسلت طائرة مسيّرة تحمل رسالة إلى أنيتين على عبوّة طعام كُتب عليها "استسلم.. إتبع الطائرة المسيّرة"، حيث قام بالسير وراءها، وتوقف فقط عندما كان يتم تبديل بطاريات الدرون وإعادتها، وتوقف مرة ليشرب الماء من زجاجة ملقاة على الأرض وتدخين سيجارة.
واستمر في السير حتى وصل إلى منطقة وجود الجنود الأوكرانيين، وجثا على ركبته وخلع خوذته وسترته الواقية، كي لا يشعرهم بالتهديد، حيث قاموا بتقييده واصطحابه بعيدا.