عاش النجم البرازيلي كاسيميرو واحدة من أكثر أمسياته تأثيراً ودرامية بقميص منتخب البرازيل، بعدما لعب دور البطولة في الانتصار المثير على اليابان بنتيجة 2-1 ضمن منافسات دور الـ32 من كأس العالم 2026، في مباراة جمعت بين الهدف الحاسم، واللحظات العائلية المؤثرة، والأرقام التاريخية التي رسخت مكانته بين أبرز نجوم "السيليساو".
وتحولت زوجة لاعب الوسط، آنا ماريانا، وابنته سارة إلى حديث الجماهير البرازيلية بعد انتشار مقطع فيديو يوثق لحظة احتفالهما بهدف التعادل، حيث ظهرتا وهما تبكيان وتصرخان فرحاً من داخل مدرجات ملعب "إن آر جي" في مدينة هيوستن، وسط أجواء امتزجت فيها الدموع بالارتياح بعد عودة المنتخب إلى أجواء اللقاء.
دموع عائلية بعد هدف أعاد البرازيل إلى الحياة
وأظهرت اللقطات المتداولة آنا ماريانا وهي تحتضن ابنتها سارة، بينما تعالت صيحات الفرح بين أفراد العائلة عقب تسجيل كاسيميرو هدف التعادل، في مشهد عكس حجم التوتر الذي سبق الهدف وأهمية اللحظة بالنسبة لأسرة قائد خط الوسط البرازيلي.
وقالت زوجة اللاعب خلال الاحتفال: "هيا بنا"، بينما حصد الفيديو انتشاراً واسعاً عبر منصات التواصل الاجتماعي، بعدما وثق واحدة من أكثر اللقطات الإنسانية في البطولة حتى الآن.
ونجح "السيليساو" في قلب الطاولة، حيث تمكن البديل غابرييل مارتينيلي في تسجيل هدف الفوز القاتل خلال الوقت بدل الضائع.
هدف برأسية أعاد البرازيل للمباراة
وجاء هدف كاسيميرو في الدقيقة 56 بعد هجمة بدأت من فينيسيوس جونيور، الذي مرر الكرة إلى غابرييل ماغالهيش، قبل أن يرسل الأخير عرضية متقنة داخل منطقة الجزاء، ارتقى لها لاعب الوسط وحولها برأسه إلى داخل الشباك.
وخضع الهدف لمراجعة تقنية حكم الفيديو المساعد "الفار" بداعي وجود شبهة تسلل، قبل أن تؤكد التقنية صحة موقف كاسيميرو واحتساب الهدف رسمياً، ليعيد البرازيل إلى المباراة بعد تأخرها بهدف كايشو سانو في الشوط الأول.
وصنع النجم المخضرم الفارق بعد شوط أول سيء، تسبب خلاله في هدف التقدم الياباني بتمريرة خاطئة، وصُنّف كأحد أسوأ اللاعبين على أرض الملعب قبل أن يقلب الطاولة في الشوط الثاني.
ولفت كاسيميرو الأنظار أيضاً بطريقة احتفاله المعتادة، بعدما قام بإشارة "6-7"، وهي حركة مرتبطة بإحدى الظواهر المنتشرة بين الشباب على منصات التواصل الاجتماعي، والتي تحولت خلال الأشهر الأخيرة إلى واحدة من أشهر "الميمز" المتداولة عالمياً.
رقم تاريخي جديد في سجل كاسيميرو
ولم يقتصر تأثير كاسيميرو على إنقاذ منتخب بلاده، بل سجل أيضاً رقماً تاريخياً، بعدما أصبح ثاني أكبر لاعب يسجل هدفاً للبرازيل في تاريخ كأس العالم بعمر 34 عاماً و126 يوماً.
وبات لاعب مانشستر يونايتد السابق خلف بيبيتو فقط، الذي يحتفظ بالرقم القياسي بعدما سجل للبرازيل في مونديال 1998 وهو يبلغ 34 عاماً و137 يوماً، بينما تجاوز كاسيميرو رقم المدافع تياغو سيلفا، الذي سجل في نسخة 2018 بعمر 33 عاماً و9 أشهر.
كما حملت المباراة رقماً آخر لكاسيميرو، بعدما تلقى البطاقة الصفراء الـ5 في مسيرته بكأس العالم، ليتساوى مع عدد من اللاعبين في المركز الـ3 بقائمة أكثر اللاعبين حصولاً على الإنذارات في تاريخ البطولة، وفقاً لإحصاءات "أوبتا".
ويتصدر الأرجنتيني خافيير ماسكيرانو القائمة بـ7 بطاقات صفراء، يليه القائد البرازيلي السابق كافو بـ6 بطاقات، فيما أصبح كاسيميرو أحد أبرز الأسماء في هذا التصنيف بعد مشاركته في 12 مباراة فقط بالمونديال.
وبفضل هدفه التاريخي، منح كاسيميرو منتخب البرازيل دفعة قوية نحو العودة في النتيجة، قبل أن يحسم غابرييل مارتينيلي بطاقة التأهل إلى دور الـ16 بهدف قاتل في الدقيقة (90+6)، ليواصل "السيليساو" رحلته نحو حلم التتويج باللقب العالمي الـ6.