أثارت تصريحات منسوبة إلى النجم السويدي زلاتان إبراهيموفيتش، والفرنسي تيري هنري، حالة واسعة من الجدل عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما زُعم أنهما انتقدا قرار إلغاء هدف إيران في اللحظات الأخيرة أمام منتخب مصر، خلال الجولة 3 من دور المجموعات ببطولة كأس العالم 2026.
وفي ظل الانتشار الواسع لهذه التصريحات، تزايدت التساؤلات حول مدى صحتها، خصوصًا أن الثنائي يعمل ضمن فريق التحليل في شبكة "فوكس سبورتس" الأميركية خلال منافسات البطولة.
وفي السطور التالية نستعرض حقيقة التصريحات المتداولة المنسوبة إلى زلاتان إبراهيموفيتش وتيري هنري بشأن إلغاء هدف إيران أمام مصر في كأس العالم 2026.
ما حقيقة تصريحات إبراهيموفيتش؟
تداولت حسابات وصفحات عديدة تصريحات نُسبت إلى زلاتان إبراهيموفيتش، جاء فيها أن هدف المدافع الإيراني شجاع خليل زاده كان صحيحاً، وأنه شاهد الإعادة أكثر من مرة ولم يفهم سبب احتساب التسلل، كما تضمنت عبارات حادة هاجم خلالها طاقم التحكيم وتقنية حكم الفيديو المساعد، مطالباً بمحاسبة المسؤولين عن القرار، معتبراً أن ما حدث "سرق حلم أمة بأكملها".
إلا أنه حتى الآن، لا يوجد أي تسجيل مصور أو بث رسمي أو مقابلة منشورة عبر المنصات الرسمية لشبكة "فوكس سبورتس" أو حسابات إبراهيموفيتش الموثقة، يتضمن هذه التصريحات بالنصوص المتداولة، كما لم تنقلها وكالات الأنباء أو وسائل الإعلام الرياضية الكبرى.
ماذا عن تصريحات تيري هنري؟
الأمر نفسه ينطبق على التصريحات المنسوبة إلى تيري هنري، والتي تضمنت عبارات مثل: "أشعر بالغثيان نيابة عن لاعبي إيران"، و"إذا كان ذلك القرار خاطئاً فإن كرة القدم قد خذلت إيران"، إضافة إلى انتقاده لاستخدام تقنية الفيديو في مثل هذه الحالات الحاسمة.
ورغم الانتشار الكبير لهذه الاقتباسات على مواقع التواصل الاجتماعي، فإنها لم تظهر في أي مقطع رسمي من تغطية "فوكس سبورتس"، ولم ترد في أي تصريحات موثقة أو مؤتمرات صحفية أو مقابلات صحفية أجراها النجم الفرنسي عقب المباراة.

ماذا حدث في مباراة مصر وإيران؟
شهدت المباراة إثارة كبيرة في دقائقها الأخيرة عندما اعتقد المنتخب الإيراني أنه سجل هدف الفوز عبر شجاع خليل زاده، قبل أن يتدخل حكم الفيديو المساعد ويقرر إلغاء الهدف بداعي التسلل، لتنتهي المواجهة بالتعادل 1-1.
وأثار القرار جدلاً واسعاً بين الجماهير الإيرانية، غير أن تقارير تحليلية أوضحت أن قرار إلغاء الهدف استند إلى تطبيق قانون التسلل وفق مراجعة تقنية الفيديو، معتبرة أن القرار جاء متوافقاً مع لوائح اللعبة.
هل توجد أدلة على صحة التصريحات؟
حتى الآن، لا تتوافر أي أدلة موثقة تثبت أن زلاتان إبراهيموفيتش أو تيري هنري أدليا بهذه التصريحات المتداولة، سواء عبر البث التلفزيوني أو الحسابات الرسمية أو وسائل إعلام موثوقة.
وفي المقابل، انتشرت النصوص بشكل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي وبعض الصفحات غير الرسمية دون إرفاق مقاطع فيديو أو تسجيلات كاملة تثبت نسبتها إلى الثنائي، وهو ما يجعل التعامل معها باعتبارها تصريحات غير مؤكدة، إلى أن يصدر ما يثبت صحتها من مصدر رسمي أو موثوق.