تميزت كأس العالم 1970 بالكثير من اللحظات الخالدة التي تتذكرها جماهير كرة القدم العالمية حتى اليوم، وتعتبر هذه النسخة 9 التي أقيمت في المكسيك هي الأجمل والأكثر تكاملا في تاريخ اللعبة، حيث لم تحمل فقط الإرث التاريخي والعراقة، بل جاءت أيضا بقفزة نوعية معاصرة تمثلت في النقل التلفزيوني المباشر بالألوان الكاملة، فيما اعتبر أول قفزة نوعية يتخذها الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا نحو إضفاء سحر وتميز على هذه البطولة التي أصبحت أكثر نضجا.
بيليه يخلد اسمه في تاريخ كأس العالم
ويبقى اسم النجم الأسطوري البرازيلي بيليه الأكثر ارتباطا بكأس العالم 1970، إذ وصل وهو في سن النضج الذي حوله إلى أهم لاعب في تاريخ اللعبة. وبعد تتويجه بلقب 1958، والإصابة التي تعرض لها في نسخة 1962، والمشاركة المخيبة في 1966، وصل بيليه إلى ملاعب المكسيك في سن 29 وبجاهزية بدنية جيدة.
وقاد بيليه جيلا ذهبيا إلى جانب جارزينيو وتوستاو وكارلوس ألبرتو نحو تحقيق اللقب، ليمنح البرازيل اللقب 3 ويحول اسمه إلى أيقونة رياضية ارتبطت بملعب أستيكا الشهير. وجاء ذلك بعد الفوز ب 4 أهداف ل 1 على إيطاليا في النهائي، حيث سجل بيليه الهدف الأول برأسية شهيرة وصنع هدفين آخرين، خصوصا هدف كارلوس ألبرتو الذي يعتبر من أجمل الأهداف في تاريخ المونديال.
وخلال هذه النسخة، يتذكر الجميع "مباراة القرن" في الدور نصف النهائي بين إيطاليا وألمانيا الغربية على ملعب أستيكا، والتي انتهت بفوز إيطاليا ب 4 أهداف ل 3 في وقت إضافي مجنون. قاد جيرد مولر هجوم المنتخب الألماني، في حين قاد إيطاليا هداف الإنتر الشهير ساندرو ماتسولا، ومثلت تلك المباراة ذروة المنافسة بين المنتخبين تحت شمس حارقة وفي أجواء حماسية.
اعتمد المنتخب الألماني على ترسانة من الأسماء التاريخية كالحارس سيب ماير، والمدافع بيرتي فوغتس، وفرانس بيكنباور، وجيرد مولر. أما في معسكر إيطاليا، فخدمت "الأتزوري" أسماء لامعة مثل لويجي ريفا، وساندرو ماتسولا، وجاتشينتو فاكيتي الذي كان القلب النابض لهذا المنتخب، لينجح المنتخب الإيطالي في الفوز ب 4 أهداف ل 3 ويصل إلى المباراة النهائية.
المغرب ضيف عربي جديد على المونديال
وعرفت نسخة كأس العالم 1970 المشاركة الأولى لمنتخب عربي متأهل عبر التصفيات، ومثل المنتخب المغربي قارة إفريقيا في هذه المشاركة في كأس العالم بعد أن قطع مشوارا طويلا من التصفيات.
ولعب في مجموعة 4 ضمت ألمانيا الغربية ومنتخب بيرو وبلغاريا، ونجح في التعادل أمام المنتخب البلغاري ليحصل على أول نقطة عربية في المونديال، في حين خسر أمام المنتخب الألماني القوي بنتيجة 2-1 رغم تقدمه خلال الشوط الأول من المباراة، إلا أن الخبرة لم تسعف رفاق أحمد فرس ليخسر المنتخب المغربي تلك المباراة.
وفي نهاية مشواره، احتل المركز الأخير في المجموعة 4 برصيد نقطة واحدة إثر تعادله أمام بلغاريا وخسارته من منتخبي ألمانيا الغربية وبيرو.
وكانت مشاركة المنتخب المغربي إثر الضغط الذي قام به الاتحادان الآسيوي والإفريقي والانسحاب من بطولة كأس العالم 1966 ليحصل الاتحادان على بطاقة كاملة للمشاركة، في حين واصلت أوروبا حصولها على النسبة الأكبر ب 8 بطاقات، وأميركا الجنوبية بـ3 بطاقات، وبطاقة لأميركا الشمالية.
كما عرفت هذه البطولة فشلا تاريخيا لمنتخب الأرجنتين الذي لم ينجح في التأهل إلى كأس العالم، شأنه شأن منتخبات فرنسا وإسبانيا والبرتغال.
كأس جول ريميه ترتبط بإنجاز البرازيل إلى الأبد
تعتبر كأس جول ريمي أو الكأس الذهبية التي بدأت الظهور مع أول نسخ كأس العالم في الأوروغواي عام 1930 من أكثر رموز المونديال جمالا وعراقة، إذ ارتبط اسمها برئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" جول ريميه تكريما لكونه الأب الروحي لبطولة كأس العالم وللمجهودات التي قام بها من أجل إنشاء هذه البطولة رغم الصعوبات الكثيرة خصوصا من الجانب المالي في بداياتها.
وكانت كأس جول ريمي المصنوعة من الفضة والمطلية بالذهب رمزا تاريخيا لكأس العالم حتى عام 1970 حين توج المنتخب البرازيلي بلقبه 3 لتمنح له بشكل نهائي، وتحجب الكأس لتعوض بما يعرف حاليا بكأس العالم وذلك تتويجا للإنجاز البرازيلي الكبير بحمل لقب كأس العالم 3 مرات في 1958 و1962 و1970.

كما أن هذا الرمز التاريخي تعرض للسرقة في 20 مارس عام 1966 قبل بداية كأس العالم في إنجلترا بـ4 أشهر، حيث سرقت الكأس خلال معرض عام في لندن ليتم العثور عليها بعد أسبوع ملفوفة في صحيفة في حديقة عمومية في جنوب لندن.
وبعد هذه الواقعة التي أثارت الجدل عبر العالم قرر الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم صنع نسخة طبق الأصل من الكأس لاستخدامها في الاحتفالات بعد مباراة النهائي كإجراء أمني احتياطي.
وطبقا للقوانين المعمول بها من طرف الاتحاد الدولي في تلك الحقبة احتفظ الاتحاد البرازيلي لكرة القدم بالكأس الحقيقية للأبد والتي توضع في مقر الاتحاد البرازيلي في ريو دي جانيرو، غير أن مصير السرقة ارتبط أيضا بهذه الكأس التي توارت عن الأنظار في 19 ديسمبر 1983 بعد سرقتها للمرة الثانية ولم يتم بعد ذلك العثور عليها حتى اليوم.
أين أقيم كأس العالم 1970 ؟
| المستضيف | البطل | الوصيف | ملعب النهائي |
| المكسيك | البرازيل | إيطاليا | ملعب أزتيكا (مكسيكو سيتي) |
ملاعب كأس العالم 1970
| الملعب | المدينة | السعة الجماهيرية |
| ملعب أزتيكا | مكسيكو سيتي | 105,000 مشجع |
| ملعب خوليسكو | غوادالاخارا | 56,000 مشجع |
| ملعب الكواوتيموك | بويبلا | 36,000 مشجع |
| ملعب نو كامب | ليون | 30,000 مشجع |
| ملعب لويس دوسال | تولوكا | 27,000 مشجع |
مجموعات كأس العالم 1970
| المجموعة | المنتخبات المشاركة | المتأهلون لربع النهائي |
| المجموعة 1 | الاتحاد السوفيتي، المكسيك، بلجيكا، السلفادور | الاتحاد السوفيتي، المكسيك |
| المجموعة 2 | إيطاليا، أوروغواي، السويد، إسرائيل | إيطاليا، أوروغواي |
| المجموعة 3 | البرازيل، إنجلترا، رومانيا، تشيكوسلوفاكيا | البرازيل، إنجلترا |
| المجموعة 4 | ألمانيا الغربية، بيرو، بلغاريا، المغرب | ألمانيا الغربية، بيرو |
ترتيب هدافي كأس العالم 1970
| الجائزة / الترتيب | اللاعب | المنتخب | عدد الأهداف |
| الهداف (الحذاء الذهبي) | جيرد مولر | ألمانيا الغربية | 10 أهداف |
| المركز الثاني في الهدافين | جيرزينهو | البرازيل | 7 أهداف |
| المركز الثالث في الهدافين | توفيلو كوبياس | بيرو | 5 أهداف |
أفضل لاعب في كأس العالم 1970
| الجائزة | اللاعب | المنتخب | المركز الملعبي | الإنجاز في البطولة |
| أفضل لاعب (الكرة الذهبية شرفياً) | بيليه | البرازيل | مهاجم | التتويج باللقب الثالث وتقديم بطولة تاريخية |
من فاز بكأس العالم 1970؟
| النسخة | البطل | النتيجة | الوصيف |
| كأس العالم 1970 | البرازيل | 4 - 1 | إيطاليا |
ملعب نهائي كأس العالم 1970
| النسخة | اسم الملعب | المدينة | السعة الجماهيرية |
| كأس العالم 1970 | ملعب أزتيكا (Estadio Azteca) | مكسيكو سيتي | 105,000 مشجع |
نهائي كأس العالم 1970
| التاريخ | النتيجة النهائية | مسجلو أهداف البرازيل | مسجلو أهداف إيطاليا |
| 21 يونيو 1970 | البرازيل 4 - 1 إيطاليا | بيليه، جيرزينهو، توستاو، كارلوس ألبرتو | روبيرتو بونينسيغنا |