hamburger
userProfile
scrollTop

كأس العالم 1982 في إسبانيا.. إيطاليا تستعيد اللقب بعد 44 عامًا في مونديال المفاجآت

المشهد

أقيم حفل افتتاح كأس العالم 1982 في "الكامب نو" (إكس)
أقيم حفل افتتاح كأس العالم 1982 في "الكامب نو" (إكس)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • إيطاليا توجت بمونديال 1982 بقيادة باولو روسي وتألق هجومي حاسم.
  • الجزائر حققت فوزًا تاريخيًا على ألمانيا الغربية في دور المجموعات.
  • نسخة 1982 شهدت مشاركة 24 منتخبًا لأول مرة بتاريخ كأس العالم.

شهدت بطولة كأس العالم 1982 واحدة من أكثر النسخ تنوعًا وإثارة في تاريخ كرة القدم، بعدما استضافتها إسبانيا بمشاركة 24 منتخبًا للمرة الأولى، ما منح البطولة طابعًا تنافسيًا مختلفًا وأدخل عناصر جديدة على شكل المنافسة العالمية، كما حملت النسخة العديد من اللحظات التاريخية التي صنعت جدلًا واسعًا وغيّرت ملامح المونديال.

أين أُقيم كأس العالم 1982؟

أقيمت بطولة كأس العالم 1982 في نسخته الـ12، في دولة إسبانيا من 13 يونيو إلى 11 يوليو 1982، لتكون أول مرة تستضيف فيها البلاد الحدث العالمي، وسط تنظيم شمل عددًا كبيرًا من المدن والملاعب المنتشرة في مختلف المناطق الإسبانية.

ملاعب كأس العالم 1982

اعتمدت البطولة على 17 ملعبًا موزعة على 14 مدينة إسبانية، واستقبلت هذه الملاعب مباريات المجموعات والأدوار الإقصائية وحتى المباراة النهائية، ما ساهم في انتشار أجواء المونديال على نطاق واسع داخل البلاد.

المدينةالملاعب
مدريدسانتياغو برنابيو - فيسنتي كالديرون
برشلونةكامب نو - ساريا
إشبيليةرامون سانشيز بيزخوان - بينيتو فيامارين
بلباوسان ماميس
فالنسياميستايا
خيخونالمولينيون
سرقسطةلا روماريدا
مالقةلاروزاليدا
بلد الوليدنويفو خوسيه زوريلا
لا كورونياريازور
فيغوبالايدوس
أوفييدوكارلوس تارتيري
إلتشيخوسيه ريكو بيريز
مرسيةلا كوندومينا

نظام مجموعات كأس العالم 1982

شهدت البطولة تقسيم المنتخبات إلى 6 مجموعات، ضمت كل مجموعة 4 فرق، وتأهل أول وثاني كل مجموعة إلى المرحلة الـ2، التي قسمت بدورها إلى 4 مجموعات جديدة، ضمت كل منها 3 منتخبات، ليتأهل متصدر كل مجموعة إلى الدور نصف النهائي.

في الدور الثاني من كأس العالم، وضعت القرعة الثلاثي الكبير؛ البرازيل وإيطاليا والأرجنتين في مجموعة واحدة.

وقتها كان المنتخب الأرجنتيني حامل اللقب، بينما فازت به البرازيل سابقا 3 مرات، مقابل مرتين لإيطاليا آنذاك، وكانت كل الطرق تؤدي إلى 3 نهائيات مبكرة فيما بينهم.


وكان من المقرر أن يتأهل متصدر كل مجموعة من الـ4 مجموعات إلى الدور نصف النهائي، بما يعني خروج أحد منتخبات البرازيل أو إيطاليا أو الأرجنتين مبكرا.

منتخب إيطاليا تربع في النهاية على صدارة ترتيب المجموعة واقتنص بطاقة العبور إلى المربع الذهبي، بعد انتصارين على الأرجنتين 2-1 والبرازيل 3-2.

وجاء المنتخب البرازيلي وصيفا في المجموعة بعد فوز على الأرجنتين 3-1 ثم خسارة من إيطاليا، فيما تذيل "التانغو" الترتيب بدون نقاط.

مجموعات كأس العالم 1982

رقم المجموعةالمنتخباتأبرز الأحداث
1بولندا - إيطاليا - الكاميرون - بيروتأهل إيطاليا بصعوبة، قبل الفوز باللقب
2ألمانيا الغربية - النمسا - الجزائر - تشيليفوز الجزائر التاريخي على ألمانيا الغربية 2-1
3بلجيكا - الأرجنتين - هنغاريا - السلفادور-
4إنجلترا - فرنسا - تشيكوسلوفاكيا - الكويتتعادل الكويت مع تشيكوسلوفاكيا
5أيرلندا الشمالية - إسبانيا - يوغوسلافيا - هندوراس-
6البرازيل - الاتحاد السوفيتي - اسكتلندا - نيوزيلندا-

ترتيب هدافي كأس العالم 1982

تربع الإيطالي باولو روسي على ترتيب هدافي كأس العالم 1982 بعدما سجل 6 أهداف، ليقود منتخب بلاده نحو التتويج باللقب، بينما جاءت خلفه أسماء بارزة من منتخبات مختلفة ساهمت في رفع المستوى التهديفي للبطولة التي شهدت 146 هدفًا.


من هو هداف كأس العالم 1982؟

الترتيباللاعبالمنتخبعدد الأهداف
1باولو روسيإيطاليا6
2كارل هاينز رومينيغهألمانيا الغربية5
3زبيغنيو بونيكبولندا4
4زيكوالبرازيل4
5لويس فلوريسألمانيا الغربية4
6جاري لينيكرإنجلترا4


أفضل لاعب في كأس العالم 1982

برز باولو روسي كأهم لاعب في البطولة بعدما جمع بين لقب الهداف والتأثير الحاسم في تتويج إيطاليا، ليحصد جائزة الكرة الذهبية الخاصة بالمونديال ويصبح الوجه الأبرز لتلك النسخة.

كما برز أيضا روسي الذي سجل أهدافاً حاسمة ضد البرازيل (هاتريك)، وبولندا (هدفين)، وألمانيا في النهائي.

قال روسي: "الضغط الذي كنت أتعرض له كان هائلاً، كرة القدم هي كل شيء بالنسبة للإيطاليين. لقد كنت المسؤول عن كل شيء، وكانت الصحافة غاضبة، وتهاجمني دون توقف. ومن جهتي، حاولت تجاهل الأمر قدر استطاعتي، لكنه يؤثر عليك بالطبع”.

وأضاف: "الهدف الأول في مرمى البرازيل كان الأهم في مسيرتي، لأنه أعاد لي ثقتي بمعنى الكلمة. الهدف، عندما يأتي، هو مثل الهدية من السماء بالنسبة للمهاجم".


من فاز بكأس العالم 1982؟

توج منتخب إيطاليا بلقب كأس العالم 1982 بعد فوزه على منتخب ألمانيا الغربية في المباراة النهائية، ليحقق لقبه الـ3 في تاريخه ويعود إلى منصة التتويج بعد غياب دام 44 عامًا.

وكان الطليان  بدأو الطريق إلى المربع الذهبي، وفاز "الأتزوري" على بولندا بهدفين دون رد، ليضرب موعدا ناريا مع ألمانيا في المباراة النهائية.

في النهائي، فاز المنتخب الإيطالي على ألمانيا بنتيجة 3-1 ليرتقي منصة التتويج باللقب للمرة الـ3 في تاريخه.

ملعب نهائي كأس العالم

أقيمت المباراة النهائية لكأس العالم 1982 على ملعب "سانتياغو برنابيو" في العاصمة مدريد، وسط حضور جماهيري كبير وسل إلى 90 ألف متفرجا، عكس أهمية اللقاء الذي حسم لقب البطولة العالمية.

وكانت المكينات الألمانية مدججة بالنجوم مثل بول برايتنر وليتبارسكي ومولر وكارل هاينز رومينيغه والحارس شوماخر، فيما ضم منتخب إيطاليا 6 نجوم ليوفنتوس وهم الحارس دينو زوف وتشيريا وجنتيلي وكابريني وتارديلي والهداف باولو روسي الخارج من السجن حديثا بسبب التلاعب بنتائج المباريات.

نهائي كأس العالم 1982

حسم المنتخب الإيطالي النهائي لصالحه بنتيجة 3-1، حيث سجل باولو روسي وأليساندرو ألتوبيلي وماركو تارديللي أهداف إيطاليا، بينما سجل بافل برايتنر هدف ألمانيا الغربية الوحيد، ليؤكد الآزوري تفوقه في ليلة تاريخية.

بدأت أحداث المواجهة بإصابة مبكرة ضربت المهاجم الإيطالي فرانشيسكو غرازياني بعد مرور 6 دقائق فقط، ليغادر أرض الملعب ويحل مكانه أليساندرو ألتوبيللي، في لقاء اتسم بالإثارة منذ لحظاته الأولى، حيث تبادل المنتخبان الفرص دون أن ينجح أي طرف في ترجمتها إلى أهداف.

ومع مرور الوقت، حصلت إيطاليا على فرصة ذهبية لافتتاح التسجيل بعدما تعرض برونو كونتي لعرقلة داخل منطقة الجزاء من المدافع هانز بيتر بريغل، ليحتسب الحكم ركلة جزاء تولى تنفيذها أنطونيو كابريني، غير أن التسديدة جاءت ضعيفة وابتعدت عن المرمى، في لحظة تنفس فيها المنتخب الألماني الصعداء، خاصة مع غياب غرازياني المتخصص في تنفيذ الركلات بسبب إصابته.

وخلال الاستراحة، شهد معسكر المنتخب الألماني توترًا داخليًا بين بعض اللاعبين، بعدما انتقد شتيليكه قرار المدرب يوب درفال بإشراك كارل هاينتس رومينغه رغم عدم اكتمال جاهزيته البدنية، وهو ما تطور إلى مشادة داخل غرفة الملابس بحسب روايات تلك الفترة.

إيطاليا تعود لمنصات التتويج

ومع بداية الشوط الثاني، تحركت إيطاليا بشكل أكثر فاعلية عبر الأطراف، ونجحت في تسجيل الهدف الأول بعد كرة ثابتة نفذها ماركو تارديللي، وصلت إلى كلاوديو جنتيلي الذي أرسل كرة عرضية داخل المنطقة، قبل أن تستغل إيطاليا ارتباك الدفاع الألماني وتصل الكرة إلى باولو روسي الذي سددها برأسه داخل الشباك، معلنًا التقدم.

واستمرت السيطرة الإيطالية في الشوط الثاني، حيث جاء الهدف الثاني بعد هجمة منظمة بدأها برونو كونتي، وشارك فيها غايتانو شيريا وباولو روسي، قبل أن تصل الكرة إلى تارديللي الذي سددها بطريقة أكروباتية من خارج المنطقة، لتخدع الحارس الألماني وتضاعف النتيجة.

وقبل نهاية اللقاء بنحو 10 دقائق، واصل كونتي تألقه الفردي، حيث تجاوز أكثر من مدافع في انطلاقة مميزة، قبل أن يمرر كرة داخل المنطقة تعامل معها ألتوبيللي ببراعة وأسكنها الشباك، ليؤكد تفوق إيطاليا ويضعها في موقف مريح قبل الدقائق الأخيرة، رغم تسجيل ألمانيا لهدف متأخر عن طريق بول برايتنر في اللحظات الختامية.

اللاعب الإيطالي الذي كان هداف كأس العالم 1982

تصدر باولو روسي قائمة هدافي البطولة بعدما أحرز 6 أهداف، ليصبح أحد أبرز نجوم المونديال وقائد إيطاليا نحو التتويج باللقب العالمي. 

وكانت إيطاليا قد حققت اللقب الأول لها منذ 5 عقود والـ3 في تاريخها آنذاك، ونال روسي يومها ثلاثية من الألقاب، الحذاء الذهبي الذي ظهر لأول مرة في هذه النسخة المونديالية، وجائزة أفضل لاعب في البطولة والأفضل على العالم.

وهي ثلاثية لم يفز بها إلا لاعبان وروسي ثالثهما ليسجل نفسه كفصل تاريخي في رواية الأبطال بينما أصبح الحارس دينو زوف أكبر لاعب يحقق اللقب وهو قد فاق الـ40 عاما.


وفي محطة لاحقة من البطولة، واصلت إيطاليا طريقها بفوز مهم على الأرجنتين بقيادة دييغو مارادونا، رغم استمرار معاناة باولو روسي أمام المرمى، حيث مر بفترة صيام تهديفي امتدت لسنوات، وتعرض خلالها لانتقادات حادة طالت مستواه داخل وخارج الملعب، إضافة إلى ظروف شخصية وقضائية زادت من الضغوط المحيطة به.

واعترف روسي لاحقًا بأن الضغط الذي عاشه كان غير مسبوق، مؤكدًا أن كرة القدم في إيطاليا تمثل حالة شغف جماهيري هائل، جعله تحت مجهر النقد المستمر، رغم محاولاته للابتعاد عن هذا الضغط الذهني خلال مشواره في البطولة.

وقبل مواجهة البرازيل الحاسمة، تلقى روسي دعمًا مباشرًا من المدرب إنزو بيرزوت، الذي زاره في غرفته بالفندق في ليلة المباراة، في خطوة عكست ثقة الجهاز الفني به رغم كل الانتقادات، ليواصل اللاعب بعدها كتابة واحدة من أبرز القصص في تاريخ كأس العالم.