مستقبل ألفارو أربيلوا مع ريال مدريد
وبات المدرب مهددا بإنهاء الموسم دون تحقيق أي لقب وهو سيناريو معقد بالنظر إلى التوقعات الكبيرة التي تحيط دائما بالنادي الملكي.
وتلقت آمال الفريق في المنافسة على لقب الدوري الإسباني ضربة موجعة بعد اتساع الفارق مع المتصدر برشلونة إلى 7 نقاط ليصبح التركيز منصبا بالكامل على دوري أبطال أوروبا كأمل أخير لإنقاذ الموسم. ويرى الكثيرون داخل أروقة النادي أن مستقبل ألفارو أربيلوا كان سيكون مختلفا لو استمر الفريق في المنافسة على اللقب المحلي حتى الجولات الأخيرة.
ضغوط الإقالة
ووفقا لصحيفة "آس" الإسبانية يرتبط مصير المدرب بشكل مباشر بنتيجة المواجهة المرتقبة ضد بايرن ميونخ الألماني في ربع نهائي دوري أبطال أوروبا. وسيعطي النجاح في تخطي العملاق البافاري دفعة قوية للمدرب للاستمرار بينما ستؤدي الإقالة أو الخروج من البطولة إلى زيادة الضغط عليه داخل أسوار النادي الملكي وتحديد مصيره بشكل حاسم.
ومع إطلاق صافرة النهاية في ملعب سون مويكس يوم السبت الماضي ترك ريال مدريد خلفه فرصة التتويج باللقب المحلي بعد خسارته في الوقت بدل الضائع أمام ريال مايوركا الذي يصارع من أجل البقاء.
وتعتبر الخسارة والابتعاد عن المنافسة في شهر أبريل خطيئة لا تغتفر تاريخيا في العاصمة الإسبانية مما يجعل صبر الإدارة ينفد بشكل سريع جدا.
حصيلة مقلقة
وتشكل الإحصائيات الشاملة للمدرب منذ تعيينه المفاجئ صدمة حقيقية في مكاتب فالديبيباس حيث تعرض لـ5 هزائم في أول 18 مباراة بمعدل فشل يقارب 28%.
ورغم الأزمة الطبية غير المسبوقة التي ضربت الفريق بـ51 إصابة منذ بداية الموسم إلا أن هذه الأرقام تعتبر كارثية مقارنة بما حققه المدربون السابقون مثل الفرنسي زين الدين زيدان والإيطالي كارلو أنشيلوتي.
وتعيد أرقام المدرب الحالي إلى الأذهان الفترات المظلمة للمدربين السابقين أمثال جولين لوبيتيغي وسانتياغو سولاري اللذين أقيلا بسرعة بسبب النتائج السلبية.
ورغم بعض الخيارات التكتيكية الشجاعة إلا أن الهزائم المهينة في كأس الملك أمام ألباسيتي وبنفيكا في دوري الأبطال أضعفت رصيد المدرب لدى الرئيس فلورنتينو بيريز المعروف بعدم تسامحه مع التراجع في النتائج.
ويعد المسار الأوروبي القاضي الحقيقي لطريقة عمل المدرب الشاب حيث تمثل مباراة بايرن ميونخ الحد الفاصل بين موسم ناجح وإقالة مؤكدة.
ويسعى المدرب لتكرار إنجازات يوب هاينكس عام 1998 وفيسنتي ديل بوسكي عام 2000 بإنقاذ الموسم عبر التتويج القاري رغم التعثر المحلي لتجاوز أزمات الإصابات المتتالية واستعادة الثقة المطلوبة.