يواجه ليونيل سكالوني، المدير الفني لمنتخب الأرجنتين، تحديات معقدة قبل انطلاق رحلة الدفاع عن لقب كأس العالم 2026، أمام منتخب الجزائر في ظل موجة إصابات ضربت صفوف "التانغو" وأربكت حساباته الفنية بشكل واضح، رغم وجود النجم ليونيل ميسي الذي عاد مؤخرًا من إصابة عضلية طفيفة.
الأرجنتين للدفاع عن لقبها
وتستعد الأرجنتين لخوض أولى مبارياتها في البطولة أمام منتخب الجزائر، يوم الأربعاء 17 يونيو، على ملعب "كانساس سيتي"، في مواجهة مرتقبة تُقام فجرًا بتوقيت مكة المكرمة، وسط ترقب كبير لبداية حامل اللقب في مشواره الجديد.
وتسببت الإصابات في تغيير ملامح القائمة النهائية التي اختارها سكالوني والمكونة من 26 لاعبًا، كما فرضت عليه إعادة النظر في العديد من الخيارات التي كان يعوّل عليها قبل انطلاق المنافسات، خصوصًا فيما يتعلق ببعض المراكز الحساسة داخل الملعب.
وبحسب تقارير صحفية إسبانية، فإن سكالوني يعيش فترة من الضغط الشديد من أجل الوصول إلى التوليفة الأنسب التي تخدم ميسي وتمنحه أفضل دعم ممكن داخل الملعب، خصوصا أن القائد الأرجنتيني نفسه لم يصل إلى الجاهزية الكاملة إلا مؤخرًا، بعدما شارك لدقائق محدودة في مباراة ودية انتهت بالفوز على أيسلندا بثلاثية نظيفة.

كابوس الإصابات يؤرق الأرجنتين قبل مباراة الجزائر
الأزمة بدأت مبكرًا مع استبعاد ماركوس أكونيا، ما فتح الباب أمام سلسلة من التعديلات، بينها استدعاء فاكوندو ميدينا لتعويض غياب ماركوس سينيسي، في ظل الحاجة إلى لاعب قادر على شغل أكثر من مركز، خصوصًا مع إصابة نيكولاس تاجليافيكو.
كما يفكر سكالوني في الاعتماد على فالنتين باركو في الجهة اليسرى، وهو أحد العناصر الشابة التي أثبتت قدرتها على اللعب في أكثر من مركز، ما يمنحه مرونة تكتيكية وسط هذا الكم من الغيابات.
وفي خط الدفاع أيضًا، تلقت الأرجنتين ضربة جديدة بعد إصابة ليوناردو باليردي، ما دفع الجهاز الفني لإعادة ترتيب أوراقه سريعًا، قبل أن يستقر على خيارات بديلة أكثر جاهزية.

مشاكل حراسة المرمى
ولا تزال الشكوك تحوم حول مركز حراسة المرمى، في ظل إصابة إيميليانو مارتينيز، إضافة إلى مشاكل بدنية يعاني منها بعض لاعبي الأطراف مثل مولينا ومونتييل، وهو ما يزيد من تعقيد المشهد الدفاعي.
أما في خط الوسط، فقد شكّل غياب لياندرو باريديس ضربة قوية لسكالوني، بينما يُنتظر أن يحصل تياغو ألمادا على دور أكبر لتعويض هذا الفراغ، رغم اختلاف خصائصه الفنية.
وفي الهجوم، يظل الغياب الأبرز هو خوليان ألفاريز، الذي لم يتعافَ بشكل كامل من إصابة الكاحل، ليترك فراغًا واضحًا في الخط الأمامي قبل المباراة الافتتاحية.
كل هذه المعطيات تجعل سكالوني أمام اختبار حقيقي لإدارة فريقه قبل بداية مشوار كأس العالم، في وقت لا يسمح فيه أي خطأ بأن يؤثر على طموحات حامل اللقب.