hamburger
userProfile
scrollTop

حملة تضليل روسية تستهدف تشويه سمعة أولمبياد باريس 2024

أولمبياد باريس تقام هذه السنة تحت حراسة أمنية مشددة (أ ف ب)
أولمبياد باريس تقام هذه السنة تحت حراسة أمنية مشددة (أ ف ب)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • الحملة تأتي ردا على منع روسيا من المشاركة في الأولمبياد تحت علمها الوطني.
  • التشويش تسارع منذ مارس الماضي بمقاطع فيديو تثير المخاوف من هجمات إرهابية.
  • السلطات الأميركية والفرنسية تتعقب هذه الحملة عن كثب.

كشف تقرير لشركة "مايكروسوفت" صدر يوم الأحد الماضي عن قيام نشطاء روسيين بشن حملة تضليل واسعة النطاق تهدف إلى التأثير على دورة الألعاب الأولمبية الصيفية التي ستقام هذا العام في العاصمة الفرنسية باريس.

وبحسب تحليل لصحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية، فإن هذه الخطوة تأتي ردا على منع روسيا من المشاركة في الأولمبياد تحت علمها الوطني، حيث لجأت إلى شن حملة من الأخبار المزيفة ومقاطع الفيديو المفبركة لنشر الخوف حول الأمن خلال الحدث الرياضي الأكبر على مستوى العالم.

ووفقًا للتقرير، قامت مجموعة روسية تسميها "مايكروسوفت" بـ "ستورم-1679" بإنشاء فيلم وثائقي مدته ساعة، وتقارير إخبارية ملفقة، بل وحتى تقليد لهيئات الاستخبارات الفرنسية والأميركية لإصدار تحذيرات مزيفة تحث الناس على تجنب حضور الأولمبياد.

وتشير التفاصيل إلى أن الحملة تسارعت وتيرتها منذ شهر مارس الماضي، حيث أغرقت وسائل التواصل الاجتماعي بمقاطع فيديو قصيرة تثير المخاوف بشأن احتمال وقوع هجمات إرهابية وتعزز المخاوف حول السلامة العامة.

تقنيات التضليل

وعلى الرغم من استهداف الحملة للألعاب الأولمبية، إلا أنها تستخدم تقنيات مختلفة لنشر المعلومات المضللة والتي يمكن توظيفها أيضًا في الانتخابات الأوروبية والأميركية.

وتعقب السلطات الأميركية والفرنسية هذه الحملة عن كثب، حيث صرح مسؤول أميركي بأن المعلومات المضللة الروسية التي ينشرها الكرملين عبر وسائل التواصل الاجتماعي لا تزال تشكل تهديدًا لأمن الولايات المتحدة وحلفائها.

ومن جانب آخر، حاولت المجموعة استدراج مدققي الحقائق إلى التحقق من مزاعمها، على أمل استغلال الاهتمام لجذب جمهور جديد ونشر المعلومات المضللة على نطاق أوسع.

وعلى مدى شهور، ركز المسؤولون الفرنسيون على الطرق التي يمكن أن تلجأ إليها روسيا لتقويض الألعاب.

سوابق

وكانت جهات مرتبطة بالمخابرات الروسية قد عطلت حفل افتتاح دورة الألعاب الأولمبية الشتوية 2018 في كوريا الجنوبية، ويستعد المسؤولون الفرنسيون لمزيد من الهجمات الإلكترونية هذا العام.

ورفعت فرنسا مستوى تحذيرها من الإرهاب بعد هجوم تنظيم "داعش" في موسكو خلال شهر مارس الماضي والتهديدات التي استهدفت مباريات كرة قدم رفيعة المستوى في باريس. كما عززت فرنسا إجراءات الأمن الخاصة بالألعاب الأولمبية.

ولم يحذر المسؤولون الفرنسيون ولا الأميركيون الناس من الابتعاد عن الألعاب، لكن حملة التضليل الروسية مصممة على تخويف الناس ودفعهم إلى ذلك.

وقد كشف باحثون في شركة "مايكروسوفت" ومسؤولون في الحكومة الأميركية عن عدد من الجماعات المرتبطة بالكرملين التي تنشر معلومات مضللة تستهدف أوروبا والولايات المتحدة.

وتضيف الصحيفة الأميركية، أن بعض هذه الجماعات تدار من قبل مساعدين للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بينما يرتبط البعض الآخر بالمخابرات الروسية، وبعضها الآخر يختبئ وراء منظمات غير حكومية مزيفة، وهناك أيضًا من هم من المخضرمين في وكالة أبحاث الإنترنت، وهي مزرعة في سانت بطرسبرغ قامت بنشر دعاية انتخابية في عام 2016، وكان يديرها يفغيني بريغوجين، مؤسس مجموعة من المرتزقة الذي قاد تمردًا ضد الكرملين ثم توفي في حادث تحطم طائرة العام الماضي.