hamburger
userProfile
scrollTop

صراع الأرقام والدموع يشتعل بين ميسي ومبابي في كأس العالم 2026

(أ ف ب) شوبير وبونو يرتديان ثوب البطولة ويقهران ميسي ومبابي من علامة الجزاء
(أ ف ب) شوبير وبونو يرتديان ثوب البطولة ويقهران ميسي ومبابي من علامة الجزاء
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • ميسي قاد الأرجنتين لتجاوز عقبة مصر بعد مواجهة دراماتيكية مثيرة للغاية.
  • مبابي أحرز هدفا حاسما في شباك المغرب ليقود فرنسا لنصف النهائي.
  • شوبير تألق ببراعة وتصدى لركلة جزاء نفذها النجم الأرجنتيني ميسي.
  • بونو وقف بالمرصاد أمام مبابي وتصدى لركلة جزاء خلال المباراة.
  • فرنسا تأهلت برصيد مميز ودون خوض أي أوقات إضافية بالأدوار الإقصائية.
  • الأرجنتين عانت بشدة أمام الرأس الأخضر قبل خطف فوز قاتل وثمين.
عندما تنعكس مرآة كأس العالم 2026 على كيليان مبابي، يبدو الأمر وكأنه يرى ليونيل ميسي، إذ تظهر بطولتاهما متطابقتين بشكل غريب، فكلما سجل ميسي يتبعه مبابي في مشهد يشبه فيلم البريستيج للمخرج كريستوفر نولان، حيث يظهر الثنائي كساحرين متنافسين يحاول كل منهما التفوق على الآخر وسط ذهول الجماهير، برصيد الـ8 أهداف لكل منهما. وحتى عندما يهدر أحدهما ركلة جزاء، يفعل الآخر المثل وكأنهما مرتبطان برباط وثيق.

مواجهة الحراس

وفي مدينة أتلانتا الأميركية، تقدم ميسي لتنفيذ ركلة جزاء أمام منتخب مصر، وفي فوكسبره حصل مبابي بدوره على ركلة جزاء ضد منتخب المغرب.

وتوقع الجميع هدفا محققا، خصوصا من ميسي الذي أهدر ركلة سابقة أمام النمسا في دور المجموعات، لكن حارسي المرمى مصطفى شوبير وياسين بونو نجحا في التصدي للركلتين، ليجعلا ميسي ومبابي يبدوان كبشر فانيين للحظات.

ولم يدم ذلك طويلا، حيث ضمن ميسي ظهور اسمه على شاشة ملعب مرسيدس بنز، بينما ومض اسم مبابي في ملعب جيليت، لتواصل الأرجنتين وفرنسا تتبع بعضهما على جانبي القرعة، حيث يسير زميلا الماضي في باريس سان جيرمان نحو خط تصادمي ليلتقيا في النهائي كما حدث في قطر قبل 4 سنوات، عندما سجل مبابي ثلاثية ومع ذلك انتصر ميسي في النهاية.

هدوء وتوتر

وصرح مبابي قائلا إن ليو يسجل دائما، وسيفعل ذلك باستمرار، مؤكدا أنه لو ركز على ما يسجله ميسي لكان عليه العمل بجهد أكبر، ولذلك فهو لا يهتم بما يفعله على الإطلاق ويركز فقط على مساعدة فريقه.

ولو ركز مبابي لرأى أنهما ليسا متشابهين تماما، فمونديال ميسي يتركز حول الأداء العالي وسط الفوضى، بينما يعمل مبابي في هدوء تام.

وكل شيء بدا صعبا للأرجنتين منذ الأدوار الإقصائية، على عكس فرنسا تماما. وبالعودة إلى يوم الثلاثاء الشهير في شهر يونيو عندما بدأ كلاهما مشواره، قيل إن ميسي شاهد ما فعله مبابي وإيرلينغ هالاند أمام السنغال والعراق، ليرد بتسجيل ثلاثية لا تنسى ضد الجزائر في كانون سيرف، رغم أنه كان معرضا للطرد بسبب خطأ ضد عيسى ماندي قبل افتتاح رصيده.

وتقدمت الجزائر بشكوى رسمية للفيفا، لكن ميسي نجا وظهر باكيا بعد اللقاء موضحا أنه مر بأيام صعبة غير متعلقة بكرة القدم، وتبين لاحقا أن والده خورخي يمر بوعكة صحية تحت الرعاية الطبية.

معاناة الأرجنتين

وأمام الرأس الأخضر في دور الـ32، منح ميسي التقدم للأرجنتين ببراعة واعتقد الجميع أن المباراة ستكون سهلة في ميامي، بيته الـ2، لكن الرأس الأخضر عادت وعادلت النتيجة، وامتدت المواجهة للأشواط الإضافية وصدمت الأرجنتين بهدف تعادل من سيدني لوبيز كابرال في الدقيقة الـ103، والذي يعد أجمل أهداف البطولة، قبل أن يحسم هدف عكسي من ديني اللقاء.

وجاءت مواجهة مصر لتضع الأرجنتين على الحافة، حيث وجدت نفسها متأخرة بنتيجة 2-0، وأدى إهدار ميسي لركلة الجزاء إلى زيادة التوتر، وظل تائها حتى الدقيقة الـ80 عندما مرر كرة حاسمة برأسه لروميرو، ثم سجل التعادل بقذيفة في العارضة، قبل أن ينهار على الأرض فرحا بهدف الفوز القاتل لإينزو فرنانديز في الدقيقة الـ93، لينفجر ميسي بالبكاء مجددا.

عبور فرنسي

وفي المقابل، عبرت فرنسا كالبجع دون خوض أشواط إضافية أو استقبال أهداف في الأدوار الإقصائية. ورغم أن مبابي تعرض للضرب أمام الباراغواي ولعنصرية من سيناتور باراغواياني، إلا أنه ظل هادئا على أرض الملعب بفضل وجود نجوم كبار حوله مثل عثمان ديمبيلي، حامل الكرة الذهبية، الذي يتألق دائما في فوكسبره، وتفاهمه مع مايكل أوليسيه.

وتعتبر فرنسا ماكينة لصناعة الفرص بـ 22 تسديدة أمام المغرب، لذا لم يتأثر مبابي بإهدار ركلة الجزاء، وأكد المدرب ديدييه ديشان أنه لم تكن هناك شكوك في رأس كيليان أو اللاعبين.

ووجد مبابي طريقه للتسجيل بكرة مقوسة ملتفة حول عيسى ديوب وبونو، ليسجل هدفه رقم 20 في كأس العالم، وهو رقم قياسي مذهل رغم خوضه نصف عدد نسخ المونديال التي لعبها ميسي.

وشهدت الدقائق الأخيرة لحظة حبست الأنفاس بسقوط مبابي طالبا التغيير، لكنه كان إجراء احترازيا لإصابة طفيفة في الكاحل، واحتفل بقوة ونشاط بعد صافرة النهاية بابتسامة عريضة ومن دون أي ألم. وتعتبر تجارب ميسي ومبابي متشابهة ومختلفة في آن واحد، لكن الهدف يبقى مشتركا بحصد اللقب العالمي للمرة الـ2.