hamburger
userProfile
scrollTop

أزمة "التجسس" تشتعل بين ساوثهامبتون وميدلزبره في "التشامبيونشيب"

أحد أفراد الجهاز الفني لساوثهامبتون تواجد داخل محيط مركز تدريبات ميدلزبره (رويترز)
أحد أفراد الجهاز الفني لساوثهامبتون تواجد داخل محيط مركز تدريبات ميدلزبره (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • ميدلزبره اتهم ساوثهامبتون بالتجسس على تدريباته قبل مباراة الملحق.
  • رابطة الدوري وجهت اتهامات رسمية وفتحت تحقيقًا عاجلًا بالقضية.
  • ساوثهامبتون يواجه عقوبات محتملة قد تصل للاستبعاد من الملحق.

اشتعلت أجواء المنافسة في دوري الدرجة الأولى الإنجليزي "تشامبيونشيب" خارج المستطيل الأخضر، بعدما تحولت مواجهة ساوثهامبتون وميدلزبره في نصف نهائي ملحق الصعود إلى الدوري الإنجليزي الممتاز، إلى قضية "تجسس" تهدد بإشعال واحدة من أكثر الأزمات إثارة في الكرة الإنجليزية خلال السنوات الأخيرة.

وتأتي الأزمة في توقيت بالغ الحساسية، قبل ساعات فقط من مباراة الإياب المرتقبة على ملعب "سانت ماري"، بعدما انتهت مواجهة الذهاب بالتعادل السلبي على ملعب "ريفرسايد"، في صراع مباشر على بطاقة التأهل إلى نهائي "ويمبلي"، حيث ينتظر هال سيتي الفائز لحسم الصعود إلى البريميرليغ.

اتهامات رسمية بالتجسس

وبدأت الأزمة عندما تقدم ميدلزبره بشكوى رسمية إلى رابطة الدوري الإنجليزي، اتهم فيها أحد أفراد الجهاز الفني لساوثهامبتون بالتواجد داخل محيط مركز تدريبات النادي في "روكليف بارك"، وتصوير الحصة التدريبية للفريق قبل يومين فقط من مباراة الذهاب.

وعلى إثر ذلك، أعلنت رابطة الدوري الإنجليزي توجيه اتهامات رسمية إلى ساوثهامبتون تتعلق بـ"مراقبة أو محاولة مراقبة تدريبات فريق منافس خلال 72 ساعة من إقامة المباراة"، إضافة إلى مخالفة بند "التعامل بحسن نية مطلق مع الأندية الأخرى".

ولم يصدر عن ساوثهامبتون أي نفي مباشر للواقعة حتى الآن، ما زاد من حدة الجدل والشكوك المحيطة بالقضية.

ساوثهامبتون يطلب مهلة إضافية

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، طلب ساوثهامبتون مهلة إضافية لإجراء مراجعة داخلية شاملة قبل الرد الرسمي على الاتهامات.

وقال الرئيس التنفيذي للنادي فيل بارسونز، في بيان رسمي، إن النادي "يتعاون بشكل كامل مع رابطة الدوري واللجنة التأديبية المستقلة"، مؤكدًا في الوقت ذاته أن الإدارة ترغب في "فهم جميع الوقائع والسياقات بشكل دقيق قبل إصدار أي استنتاجات نهائية".


وأضاف: "نظرًا لضغط جدول المباريات وضيق الوقت بين مواجهتي الذهاب والإياب، طلبنا وقتًا إضافيًا لاستكمال هذه العملية بشكل مسؤول ودقيق".

وتابع: "ندرك حجم النقاش والتكهنات التي أثيرت خلال الأيام الماضية، لكننا نؤمن أيضًا بأهمية توضيح الصورة الكاملة قبل التسرع في إصدار الأحكام".

مدرب ساوثهامبتون يغادر المؤتمر غاضبًا

وزادت الشكوك أكثر بعدما رفض مدرب ساوثهامبتون توندا إيكرت الإجابة عن أسئلة الصحفيين المتعلقة بالقضية عقب مباراة الذهاب.

وغادر المدرب المؤتمر الصحفي بصورة مفاجئة بعد تكرار الأسئلة حول ما إذا كان قد أرسل محلل أداء لمراقبة تدريبات ميدلزبره، في مشهد أثار ضجة واسعة داخل وسائل الإعلام البريطانية.

خطر العقوبات يهدد ساوثهامبتون

وتسعى رابطة الدوري الإنجليزي إلى تسريع إجراءات القضية، بعدما طلبت عقد جلسة عاجلة أمام اللجنة التأديبية المستقلة، بدل الانتظار لمدة 14 يومًا المعتادة للرد على الاتهامات.

ويعود السبب إلى اقتراب موعد نهائي الملحق المؤهل للبريميرليغ، والمقرر إقامته يوم 23 مايو الجاري، وسط مخاوف من تعقيد المشهد في حال تأهل ساوثهامبتون قبل صدور الحكم النهائي.

وتملك اللجنة التأديبية صلاحيات واسعة تبدأ من فرض غرامة مالية، مرورًا بخصم نقاط، وصولًا إلى احتمال استبعاد ساوثهامبتون بالكامل من الملحق وإعادة ميدلزبره إلى المنافسة، وهو السيناريو الذي أثار حالة من القلق داخل أروقة الكرة الإنجليزية.


مقارنة بقضية ليدز يونايتد الشهيرة

وأعادت الواقعة إلى الأذهان أزمة ليدز يونايتد الشهيرة عام 2019، حين تم تغريم النادي 200 ألف جنيه إسترليني بعد ضبط أحد أفراد الجهاز الفني وهو يراقب تدريبات ديربي كاونتي خلال فترة قيادة المدرب الأرجنتيني مارسيلو بيلسا.

لكن الوضع الحالي يبدو أكثر تعقيدًا، إذ لم تكن هناك حينها مادة قانونية واضحة تجرّم "التجسس" بشكل مباشر، وهو ما دفع رابطة الدوري لاحقًا إلى استحداث المادة 127 التي تحظر صراحة أي محاولة لمراقبة تدريبات المنافسين قبل المباريات.

كما ترى بعض التقارير أن توقيت الواقعة الحالية، وارتباطها بمواجهة فاصلة على الصعود إلى الدوري الممتاز، قد يُعتبر "عاملًا مشددًا" مقارنة بقضية ليدز السابقة.

ولم تكن هذه القضية الوحيدة التي أثارت الجدل عالميًا في ملف "التجسس الرياضي"، إذ استعادت الصحافة البريطانية أيضًا أزمة منتخب كندا للسيدات في أولمبياد باريس 2024، حين قرر فيفا خصم 6 نقاط من المنتخب بعد استخدام طائرة مسيرة لمراقبة تدريبات منتخب نيوزيلندا.

كما عوقب وقتها 3 من أعضاء الجهاز الفني الكندي بالإيقاف عن ممارسة أي نشاط كروي لمدة عام كامل.