hamburger
userProfile
scrollTop

هل ينجح فليك في كسر عقدة برشلونة في دوري الأبطال؟

فليك يبحث عن الحلول لإعادة برشلونة إلى منصات التتويج القارية (إكس)
فليك يبحث عن الحلول لإعادة برشلونة إلى منصات التتويج القارية (إكس)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • طموح برشلونة يتجاوز الهيمنة المحلية نحو التتويج بلقب دوري أبطال أوروبا.
  • فليك يؤكد أنّ حصد اللقب القاري هو هدفه الرئيسي مع الفريق الكتالوني.
  • الأزمة المالية الخانقة تعيق مساعي تعزيز تشكيلة برشلونة بأسماء وازنة.
  • برشلونة يعتمد على أكاديمية "لا ماسيا" لتعويض النقص العددي.

عادت عجلة العمل للدوران سريعًا داخل أروقة النادي الكتالوني، وذلك بعد إسدال الستار على احتفالات التتويج بلقب بطولة إسبانيا.

طموح قاري

وساهم حصد المدرب الألماني هانزي فليك للقب "لا ليغا" للموسم الـ2 تواليًا، في فرض حالة من الاستقرار والهدوء النسبي في معقل برشلونة، عقب سنوات من التخبط اكتفى فيها الفريق بلقب يتيم خلال المواسم الـ5 السابقة.

غير أنّ هذا النجاح المحلي لم يُشبع طموحات جماهير وإدارة النادي، فالهدف الأسمى المتمثل في المجد الأوروبي لا يزال يراوح مكانه.

وتدرك الإدارة الفنية أنّ الهيمنة المطلقة على الساحة المحلية لم تعد كافية، إذ يبقى التتويج بلقب دوري أبطال أوروبا الغائب عن خزائن النادي منذ عام 2015، هو الغاية الكبرى.

ويُعتبر حصد "ذات الأذنين" الدليل الأقوى على عودة الفريق لمقارعة كبار القارة، وهي العودة التي طال انتظارها منذ مغادرة أيقونة النادي الأرجنتيني ليونيل ميسي.

ورغم التتويج المحلي، يشعر النادي بتراجع نسبي مقارنة بالموسم الماضي الذي شهد حصد الثلاثية المحلية وبلوغ نصف نهائي الأبطال.

صدمة الخروج

وكانت التوقعات تشير إلى اقتراب برشلونة من معانقة لقبه الأوروبي الـ6، متسلحًا بتألق نجميه الشابين لامين جمال وبيدري.

غير أنّ الرياح سارت بما لا تشتهي السفن الكتالونية، حيث ودع الفريق منافسات البطولة من الدور ربع النهائي عقب إقصائه على يد غريمه أتلتيكو مدريد، بعد الخسارة بنتيجة 3-2 في مجموع مباراتي الذهاب والإياب.

وأوضح هانزي فليك بشكل صريح، أنّ حصد اللقب القاري هو مبتغاه الأول والأخير. وقال في تصريحات سابقة: "هناك أمران أريدهما في الحياة. أولًا، أن نفوز بدوري أبطال أوروبا".

وأكد المدرب الألماني امتلاكه لفريق واعد للسنوات المقبلة، مشددُا في الوقت ذاته، على ضرورة اتخاذ قرارات مثالية في فترات الانتقالات لتدعيم الصفوف. أما هدفه الـ2، فهو الاستمرار على رأس الإدارة الفنية حتى الانتهاء من أشغال تجديد ملعب "كامب نو".

قيود مالية

وتصطدم مساعي فليك لتعزيز التشكيلة وتضييق الفجوة مع عمالقة القارة مثل باريس سان جرمان وبايرن ميونخ، بواقع مالي مرير. فالأزمة الاقتصادية الخانقة التي يعاني منها النادي، تفرض هامش خطأ يكاد يكون معدومًا في الميركاتو. وعانى الفريق هذا الموسم من قلة الخيارات في دكة البدلاء، ما أدى إلى استنزاف بدني كبير وتوالي الإصابات المؤثرة.

ولم تنجح الإدارة في تعويض رحيل المدافع إينيغو مارتينيس، ما اضطر الظهير الأيسر جيرارد مارتين لشغل مركز قلب الدفاع. ورغم اجتهاده إلى جانب إريك غارسيا، إلا أنّ هذا المركز ظل نقطة ضعف واضحة مقارنة بخصومه القاريين.

أما هجوميًا، فرغم مساهمة البولندي روبرت ليفاندوفسكي وفيران توريس في حصد اللقب المحلي، إلا أنّ أرقامهما لم ترقَ لمستويات نجوم الأندية المنافسة، مثل الإنجليزي هاري كاين أو الفرنسي عثمان ديمبيليه.

مواهب صاعدة

وفي ظل شح الموارد المالية، يجد برشلونة نفسه مجبرًا على اللجوء لأكاديمية "لا ماسيا" لتدعيم مراكز الخصاص.

ويبدو فليك أكثر حذرًا في تصعيد اللاعبين الشبان مقارنة بسلفه تشافي هرنانديس، وهو ما ظهر في تأخره في منح الثقة لبعض الأسماء.

وربما يعود هذا الحذر للرغبة في تجنب نقص الخبرة الذي كلف الفريق غاليًا في المواجهات الأوروبية، حيث أنهى مباراتي أتلتيكو بـ10 لاعبين إثر طرد كوبارسي وغارسيا.

ورغم الانتقادات لأسلوبه الهجومي المحفوف بالمخاطر، يمنّي فليك النفس بنجاح مقاربته التكتيكية، مدعومًا بإنضاج مواهبه الشابة لإنهاء حالة الجفاء مع المجد القاري.