أغلق الحارس أسامة بن بوط باب الجدل الذي رافق قراره السابق بالاعتزال الدولي، بعدما أعلن رسميًا عودته إلى حسابات منتخب الجزائر، مؤكدًا استعداده لتلبية أي استدعاء من المدرب فلاديمير بيتكوفيتش، في توقيت بالغ الحساسية يمر فيه مركز حراسة المرمى داخل "الخضر" باضطرابات كبيرة بسبب الإصابات المتتالية.
أسامة بن بوط يعلن التراجع عن قرار الاعتزال الدولي
ويواجه الجهاز الفني للمنتخب الجزائري أزمة حقيقية في هذا المركز، بعدما فقد خدمات أكثر من خيار أساسي، ما دفع بيتكوفيتش إلى إعادة تقييم قائمته والاعتماد على أسماء تنشط في الدوري المحلي، في ظل غياب الثنائي أنتوني ماندريا وميلفين ماستيل بسبب إصابات قوية، إلى جانب متابعة وضعية لوكا زيدان بعد خضوعه لعملية جراحية على مستوى الفك والذقن، رغم محاولته تقليص المخاوف بشأن مشاركته في كأس العالم.
وفي هذا السياق، عاد اسم أسامة بن بوط إلى الواجهة بقوة، بعدما أعلن بشكل نهائي تراجعه عن قرار الاعتزال الذي كان قد اتخذه عقب مشاركته في كأس الأمم الإفريقية، لينهي بذلك حالة من الغموض أثارت نقاشًا واسعًا داخل الوسط الكروي الجزائري خلال الفترة الماضية.
أسامة بن بوط يعلن جاهزيته للمونديال
وجاء إعلان الحارس مباشرة بعد تتويجه مع اتحاد العاصمة بلقب كأس الجزائر عقب الفوز في النهائي على شباب بلوزداد بنتيجة هدفين مقابل هدف، حيث تحدث بن بوط عن جاهزيته قائلاً إنه يواصل العمل بجد وينتظر فرصة العودة إلى المنتخب الوطني.
وأضاف الحارس الدولي أنه يضع هدف تمثيل الجزائر في كأس العالم ضمن أولوياته، مؤكدًا استعداده الكامل بدنيًا وذهنيًا للدفاع عن ألوان المنتخب في أي استحقاق قادم، معتبرًا أن ارتداء القميص الوطني في حدث عالمي يمثل حلمًا لأي لاعب.
وكشف بن بوط أيضًا عن علاقته الجيدة برئيس الاتحاد الجزائري لكرة القدم وليد صادي، مشيرًا إلى وجود احترام متبادل بين الطرفين، في وقت لعب فيه هذا التقارب دورًا في تقريب وجهات النظر، وإنهاء الخلاف الذي رافق قرار اعتزاله السابق، بحسب ما تردد في الكواليس.
وتشير المعطيات إلى أن المدرب فلاديمير بيتكوفيتش لم يغلق الباب أمام عودة الحارس، لكنه ربط ذلك بإعلان رسمي وواضح من اللاعب نفسه بالتراجع عن الاعتزال، وهو ما تحقق فعليًا بعد نهائي الكأس، ليضع بن بوط حدًا لأزمة امتدت منذ إعلان قراره السابق، وأثارت انقسامًا داخل الشارع الرياضي الجزائري.