hamburger
userProfile
scrollTop

كأس العالم 2026 - كيف تدخل ترامب لرفع إيقاف مهاجم أميركا بالوغون؟

علاقة ترامب بإنفانتينو تثير الجدل في عالم كرة القدم (رويترز)
علاقة ترامب بإنفانتينو تثير الجدل في عالم كرة القدم (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • ترامب طلب من إنفانتينو مراجعة إيقاف بالوغون وفق تقرير صحفي.
  • "فيفا" علّق العقوبة بقرار استثنائي أثار جدلًا واعتراضًا بلجيكيًا.
  • القرار أثار تساؤلات حول سابقة تاريخية وعلاقة ترامب بإنفانتينو.

كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية عن تفاصيل جديدة ومثيرة بشأن القرار الاستثنائي الذي اتخذه الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" بتعليق عقوبة إيقاف مهاجم المنتخب الأميركي فولارين بالوغون، والسماح له بالمشاركة أمام بلجيكا في دور الـ16 من كأس العالم 2026، في خطوة أثارت جدلًا واسعًا داخل الأوساط الكروية.

وبحسب التقرير، فإن الرئيس الأميركي دونالد ترامب لعب دورًا مباشرًا في القضية، بعدما تواصل شخصيًا مع رئيس "فيفا" جياني إنفانتينو، طالبًا منه إعادة النظر في العقوبة المفروضة على هداف المنتخب الأميركي.

اتصال مباشر بين ترامب وإنفانتينو

وذكرت "نيويورك تايمز"، نقلًا عن ثلاثة أشخاص مطلعين على تفاصيل الواقعة، أن ترامب أجرى اتصالًا هاتفيًا بإنفانتينو يوم الأربعاء، عقب طرد بالوغون خلال مواجهة البوسنة والهرسك، وطلب منه مراجعة قرار الإيقاف الذي كان سيحرم اللاعب من المشاركة أمام بلجيكا.

وبعد أيام قليلة، أعلن "فيفا" رسميًا تعليق تنفيذ العقوبة لمدة عام تحت المراقبة، ليصبح بالوغون مؤهلًا للمشاركة في المباراة.

ورغم احتفال ترامب بالقرار عبر منصته "تروث سوشال"، حيث كتب: "شكرًا لفيفا على فعل الصواب وتصحيح ظلم جسيم"، فإنه لم يشر في منشوره إلى اتصاله المباشر بإنفانتينو أو إلى أي دور له في تغيير القرار.

ولم يصدر "فيفا" أي تعليق رسمي بشأن ما ورد في تقرير الصحيفة الأميركية.


سابقة تاريخية منذ أكثر من 6 عقود

وأشارت الصحيفة إلى أن قرار تعليق إيقاف بالوغون يعد حالة نادرة للغاية في تاريخ كأس العالم، إذ إنها المرة الأولى منذ عام 1962 التي يسمح فيها للاعب بالمشاركة في مباراة كان من المفترض أن يغيب عنها بسبب الإيقاف الناتج عن بطاقة حمراء تلقاها خلال البطولة نفسها.

وكان بالوغون قد تعرض للطرد بعد تدخل على أحد لاعبي البوسنة والهرسك، عقب مراجعة حكم الفيديو، لتترتب على البطاقة الحمراء عقوبة الإيقاف التلقائي لمباراة واحدة وفقًا للوائح البطولة.

لكن "فيفا" استند إلى المادة 27 من لائحته التأديبية، التي تمنح اللجنة القضائية صلاحية تعليق تنفيذ بعض العقوبات، من دون أن يوضح أسباب تطبيق هذا الاستثناء في حالة اللاعب الأميركي، بينما بقيت جميع حالات الطرد الأخرى في البطولة خاضعة للإيقاف التلقائي.

ورأت الصحيفة أن القضية أعادت إلى الأذهان واقعة تاريخية تعود إلى مونديال 1962، عندما سمح "فيفا" للنجم البرازيلي غارينشا بخوض المباراة النهائية، رغم طرده في نصف النهائي، بعد تدخل مباشر من الحكومة البرازيلية آنذاك.


غضب بلجيكي وتساؤلات حول علاقة ترامب بإنفانتينو

وأثار القرار غضب الاتحاد البلجيكي لكرة القدم، الذي أصدر بيانًا رسميًا أعرب فيه عن دهشته من السماح لبالوغون بالمشاركة، معتبرًا أن القرار يتعارض مع لوائح كأس العالم والتعليمات التي سبق أن عممها "فيفا" على جميع الاتحادات المشاركة قبل انطلاق البطولة.

وأكد الاتحاد البلجيكي أنه يدرس جميع الخيارات القانونية الممكنة للدفاع عن حقوق منتخبه، في ظل ما اعتبره مخالفة صريحة للوائح المنظمة للمسابقة.

وفي المقابل، أشارت "نيويورك تايمز" إلى أن القضية ستفتح الباب أمام تساؤلات جديدة بشأن طبيعة العلاقة التي تربط إنفانتينو بترامب، خاصة أن رئيس "فيفا" سبق أن وصف الرئيس الأميركي بأنه صديق له، كما منحه العام الماضي "جائزة فيفا للسلام"، في خطوة أثارت انتقادات واسعة آنذاك.

وأضاف التقرير أن هذه الواقعة تمثل، لأول مرة، حالة يكون فيها لتلك العلاقة تأثير مباشر على مجريات المنافسات داخل الملعب، وهو ما دفع بعض مسؤولي كرة القدم إلى التساؤل عما إذا كان القرار سيشكل سابقة تسمح للمنتخبات الأخرى بالمطالبة بمعاملة مماثلة مستقبلًا في حالات الإيقاف المشابهة.

ويأتي قرار إشراك بالوغون في توقيت بالغ الأهمية بالنسبة للمنتخب الأميركي، الذي يعول على هدافه الأول في البطولة لمواصلة مشواره ومحاولة بلوغ الدور ربع النهائي للمرة الأولى منذ 24 عامًا.