يواجه النجم كانغ إن لي وضعيتين متناقضتين تماما بمسيرته الكروية، حيث يعيش كلاعب بديل في ناديه باريس سان جيرمان الفرنسي منذ 3 سنوات، في مقابل كونه أحد أهم أعمدة المنتخب الكوري الجنوبي الذي يلاقي منتخب المكسيك يوم الخميس ضمن منافسات الجولة الـ2 من دور المجموعات لبطولة كأس العالم في أميركا الشمالية.
وضع متناقض
ورغم أنه لم يبلغ بعد مكانة الأيقونة الوطنية التي يتمتع بها مواطنه هيونغ مين سون، فإن لاعب باريس سان جيرمان يعد من أبرز المواهب الشابة في جيله بكرة القدم الكورية الجنوبية.
وبالفعل، توج هذا العام بجائزة أفضل لاعب في كوريا الجنوبية لعام 2025 من قبل الاتحاد الكوري، متقدما على سون نفسه، بفضل تتويجه المثير بدوري أبطال أوروبا مع باريس سان جيرمان في شهر مايو، وذلك للمرة الـ2 تواليا.
لكن في العاصمة باريس، حيث وصل في عام 2023، لا يتمتع ذلك اللاعب الذي يعد أساسيا بلا منازع بقميص المنتخب الكوري، بالشهرة والنجومية ذاتها. فهذا الموسم، لم يشركه المدرب الإسباني لفريق العاصمة لويس إنريكي كثيرا في المباريات الكبرى، مكتفيا بتسجيل 4 أهداف و 5 تمريرات حاسمة في جميع المسابقات، رغم أنه لم يكن يرغب إطلاقا في رحيله الصيف الماضي.
ومع عدم مشاركته أساسيا في دوري الأبطال إلا في شهر نوفمبر أمام بايرن ميونيخ الألماني بسبب كثرة الإصابات، وغيابه التام عن المشاركة منذ إياب ربع النهائي، قد يفكر اللاعب في الرحيل هذا الصيف بحثا عن مكان أساسي في المواعيد الكبرى.
ولن يحتفظ به بالضرورة في باريس هذا الصيف، ولا يزال في عقده عامان حتى عام 2028، لكن إذا طلب اللاعب الرحيل، وإذا قدم عرض جيد، فبوسعه المغادرة مثل أي لاعب آخر، بحسب ما أوضح مصدر مقرب من المفاوضات. وأضاف المصدر أنه يجب أن يتحقق هذان الشرطان، وإلا فسيبقى ضمن صفوف النادي.
لعنة الإصابات
وحصل لاعب الوسط المتعدد الاستخدامات، والقادر أيضا على اللعب كجناح هجومي، على وقت لعب أكبر في الدوري الفرنسي لتعويض الغيابات الكثيرة بسبب توالي الإصابات.
وكان في أغلب الأحيان أساسيا بفضل سياسة المداورة المستمرة التي يعتمدها إنريكي لإراحة المهاجمين ولاعبي الوسط. وفي الدوري المحلي، قدم مشاركات مؤثرة عدة كبديل، مظهرا دقته التقنية الفائقة وقدرته الجيدة على التسديد من مسافات بعيدة.
وفي الـ31 من شهر يناير، وعند سؤاله عن وضعه، كان كلام إنريكي أكثر من المعتاد، إذ بدا أنه أراد تحفيزه كما يفعل أحيانا، مشيرا إلى أنه وصل في العام نفسه الذي جاء فيه الطاقم الفني، وكان لاعبا مهما، وأظهر أنه يملك المقومات البدنية والتقنية اللازمة، لكنه افتقد قليلا إلى الاستمرارية المطلوبة ليكون مؤثرا جدا.
نقص الاستمرارية
وأضاف المدرب الباريسي أن اللاعب افتقر إلى بعض الحظ أيضا إذا نظرنا إلى إصابته الأخيرة، حين كان أساسيا في نهائي كأس إنتركونتيننتال أمام فلامنغو البرازيلي، مؤكدا ثقة النادي الكبيرة به.
وبسبب نقص الاستمرارية، عانى لاعب فالنسيا الإسباني السابق أيضا من سوء الحظ هذا الموسم، إذ تعرض لإصابة قوية في الفخذ في شهر يناير، في اللحظة التي كان يقدم فيها مستويات جيدة، مما أوقف زخمه تماما.
ورغم قلة مشاركاته في المباريات الكبرى، فإن اللاعب مرتاح جدا في باريس سان جيرمان. فهو لاعب هادئ، فضولي، محترم ومحترف في يومياته، ويحظى بتقدير كبير من الجهاز الفني وزملائه لروحه الإيجابية وشخصيته المنفتحة، بحسب مصدر مقرب منه، مشيرا إلى أنه بات يتحدث الإسبانية والفرنسية بطلاقة بعد أن تابع دروسا مكثفة فيهما.
وبعد كأس العالم، سيتطرق اللاعب إلى مستقبله مع ناديه. لكن حاليا، يركز اللاعب الذي اختار تغيير لون شعره في الأسابيع الأخيرة قبل أن يعود إلى لونه الطبيعي مع انطلاق مشوار كوريا الجنوبية في البطولة، على كأس العالم التي يشارك فيها للمرة الـ2 بعد نسخة 2022.