خرج لاعبو منتخب البرتغال برسائل هادئة بعد البداية المخيبة في كأس العالم 2026، عقب التعادل مع الكونغو الديمقراطية بنتيجة 1-1، في المباراة التي أقيمت الأربعاء بمدينة هيوستن، ضمن الجولة 1 من منافسات المجموعة 11 للبطولة المقامة في أميركا الشمالية.
وتقدمت البرتغال مبكرا عن طريق جواو نيفيش في الدقيقة 6، لكنها لم تنجح في الحفاظ على تفوقها، بعدما أدركت الكونغو الديمقراطية التعادل في الدقيقة (45+5) عبر يوان ويسا، لتحصد أول نقطة في تاريخها بكأس العالم، في أول ظهور لها بالنهائيات العالمية منذ 52 عاما.
جواو نيفيش: كنا نعرف قوة المنافس
رفض جواو نيفيش، لاعب منتخب البرتغال وصاحب هدف التقدم، اعتبار قوة الكونغو الديمقراطية مفاجأة لفريقه، مؤكدا أن المنتخب البرتغالي كان يدرك قبل المباراة أنه سيواجه منافسا يضم لاعبين مميزين وينشط عدد منهم في أندية قوية بأوروبا.
وقال نيفيش عقب المباراة إن البرتغال لم تتفاجأ بمستوى الكونغو الديمقراطية، موضحا: "لا، لم نتفاجأ. كنا نعرف بالفعل أنه فريق يملك لاعبين جيدين، يلعبون في فرق جيدة في أوروبا، وقوتهم في الالتحام".

وأشار لاعب البرتغال إلى أن هدف التعادل جاء من خطأ دفاعي بعد ركلة ركنية، قائلا: "سجلوا من ركنية، وأعتقد أنه كان خطأنا. لكن بشكل عام سيطرنا على المباراة. حاولنا حتى الدقيقة الأخيرة، لكنها مباراة من هذا النوع. حصلنا على نقطة، والآن علينا أن نرتاح قليلا، ونعمل على أخطائنا، ونركز على المباراة المقبلة".
لا فقدان للثقة
كما أقر رافاييل لياو بأن التعادل لم يكن النتيجة التي يبحث عنها الفريق في بداية مشواره، لكنهم شددوا في الوقت نفسه على أن التعامل مع الموقف يجب أن يكون عمليا، من خلال تصحيح الأخطاء والاستعداد للمباراة التالية.
وقال لياو: "بالطبع نشعر بالضيق، لأن البرتغال، مع كل الاحترام للكونغو، تدخل كل مباراة من أجل الفوز. هذه طريقتنا في الحياة، وطريقتنا في اللعب، وطريقتنا في خوض المباريات".
وأضاف: "بالطبع هناك بعض الضيق، لكن كما قلت، تعادلنا وحصلنا على نقطة. الآن علينا أن نرتاح، ونعمل على أخطائنا، وننتقل إلى المباراة المقبلة".
وتأتي هذه اللهجة لتؤكد أن المنتخب البرتغالي لا يريد تضخيم التعثر الأول، رغم أن البداية زادت الضغط على فريق يدخل البطولة بين أبرز المرشحين للذهاب بعيدا، خصوصا في ظل سجله المتذبذب في المباريات الافتتاحية خلال النسخ الأخيرة من كأس العالم.
ولم تحقق البرتغال سوى فوز واحد في آخر 5 مباريات افتتاحية لها بالمونديال، مقابل 3 تعادلات وخسارة، كما أنها لم تبلغ نصف النهائي سوى مرة واحدة منذ عام 1966، وهو ما يجعل كل تعثر مبكر محاطا بحساسية كبيرة.
احترام المفاجآت والتركيز على القادم
ربط لاعبو البرتغال نتيجة التعادل بطبيعة كأس العالم الحالية، التي شهدت مفاجآت مبكرة وصعوبات واضحة أمام منتخبات كبرى، مشيرين إلى أن الفوارق النظرية لم تعد كافية لحسم المباريات.
وتابع لياو: "كما رأيتم، كل المباريات في كأس العالم صعبة. أعتقد أن المنتخبات الكبرى مثلنا تحتاج فقط إلى احترام الفريق الآخر. لكن هكذا تسير الأمور، لا تعرف أبدا ما قد يحدث".
وأضاف: "منتخب البرتغال يجب أن يدخل كل مباراة، ويقدم أفضل ما لديه، ويظهر موهبته. فعلنا ذلك اليوم، لكن بالطبع لم نفز. هذه هي كرة القدم، علينا التركيز على المباراة المقبلة ورفع رؤوسنا".
وتعكس هذه التصريحات محاولات داخل المنتخب البرتغالي لاحتواء آثار النتيجة، خاصة أن الفريق كان مرشحا لتحقيق بداية أقوى في مجموعة تضم أيضا أوزبكستان وكولومبيا، اللتين تلتقيان لاحقا على ملعب "أزتيكا" في مكسيكو سيتي.