أكد هاري كين، قائد منتخب إنجلترا، دعمه الكامل للمدير الفني توماس توخيل، بعدما أثارت انتقاداته الحادة لأداء "الأسود الثلاثة" عقب الفوز على النرويج في ربع نهائي كأس العالم 2026 جدلًا واسعًا، مشددًا على أن المدرب الألماني يسعى فقط لدفع الفريق نحو المستوى الذي يؤهله لحصد اللقب العالمي.
وجاءت تصريحات كين قبل المواجهة المرتقبة أمام الأرجنتين في نصف النهائي؛ الأربعاء المقبل، حيث شدد على أن المنتخب الإنجليزي لا يزال قادرًا على تقديم أداء أفضل رغم نجاحه في بلوغ المربع الذهبي للمرة الرابعة في آخر 5 بطولات كبرى.
كين يدافع عن توخيل
وقال كين إن توخيل يدرك الإمكانات الكبيرة التي يمتلكها اللاعبون، لذلك يطالبهم دائمًا بالمزيد، موضحًا: "عندما يشاهدنا في التدريبات ويرى جودة اللاعبين والقدرات الهجومية والمهارات الفردية، فإنه يريد أن يرى هذه النسخة من المنتخب داخل المباريات".
وأضاف قائد إنجلترا أن الجهاز الفني يعلم جيدًا أن الأمر ليس سهلًا، لأن الفريق يواجه منافسين على أعلى مستوى، لكنه يرى أن المدرب يحاول استخراج أفضل ما لدى اللاعبين، مؤكدًا: "نحن أيضًا نعلم أن لدينا مستوى أعلى يمكننا الوصول إليه".

تباين في ردود الفعل داخل المنتخب
وكان توخيل قد وصف أداء إنجلترا أمام النرويج بأنه "بطيء ومليء بالأخطاء الفنية"، مؤكدًا أن فريقه كان محظوظًا رغم الفوز 2-1 بعد التمديد، وهو ما دفع جود بيلينغهام، صاحب هدفي التأهل، للرد قائلًا إن مدربه "ربما لا يعرف مدى صعوبة اللعب في تلك الظروف أمام لاعبين مثل إرلينغ هالاند ومارتن أوديغارد وألكسندر سورلوث".
ورغم ذلك، بدا كين أكثر تفهمًا لموقف المدرب، معتبرًا أن الانتقادات تعكس الطموح والرغبة في تطوير الأداء قبل المراحل الحاسمة من البطولة.
الحلم الذي ينقص الجيل الحالي
واعتبر قائد إنجلترا أن المنتخب يعيش واحدة من أنجح فتراته في السنوات الأخيرة، لكنه ما زال يبحث عن الخطوة الأخيرة نحو منصة التتويج، قائلاً: "لقد كانت حقبة ناجحة للغاية لمنتخبنا الوطني، لكننا نريد أخيرًا أن نتجاوز الخط الأخير. هذا هو الجزء المفقود. نحن نقترب باستمرار، نبلغ نصف النهائي والنهائيات، لكننا نريد اللقب".
وأضاف: "تبقى أمامنا 8 أيام فقط في البطولة، ونحن معًا منذ 6 أسابيع، وأظهر الجميع رغبة كبيرة في القتال من أجل القميص، لكننا سنحتاج إلى دفعة أكبر خلال الأيام المقبلة".

إشادة بدور البدلاء قبل مواجهة ميسي
وأشاد كين بالدور الذي لعبه البدلاء أمام النرويج، وبالأخص دجيد سبينس ومورغان روجرز، مؤكدًا أن عمق القائمة سيكون عنصرًا حاسمًا في الأدوار الأخيرة من البطولة.
وقال: "في هذه المرحلة تحتاج إلى جميع أفراد الفريق، لأن الإصابات والإيقافات والإرهاق قد تظهر في أي وقت. اللاعبون الذين لم يحصلوا على دقائق كثيرة سيكون عليهم لعب دور مهم، وقد أثبت البدلاء أمام النرويج أنهم قادرون على صناعة الفارق".
ويستعد المنتخب الإنجليزي الآن لمواجهة الأرجنتين بقيادة ليونيل ميسي في نصف النهائي بمدينة أتلانتا، في مباراة ينتظرها العالم باعتبارها واحدة من أبرز قمم النسخة الحالية، بينما يواصل توخيل العمل على استعادة جاهزية لاعبيه بعد المجهود البدني الكبير الذي بذلوه أمام النرويج في أجواء ميامي الحارة.