شهدت العاصمة الفرنسية باريس ومدينة ليون أعمال شغب وحوادث متفرقة على هامش مباراة الدور نصف النهائي من بطولة كأس العالم 2026، التي خسرها المنتخب الفرنسي أمام نظيره الإسباني بنتيجة 2-0 أمس الثلاثاء.
أعمال شغب واعتقالات
وأسفرت هذه الأحداث عن اعتقال أكثر من 100 شخص في المجمل، وذلك ارتباطا بشكل رئيسي باستخدام الألعاب النارية وتوجيهها ضد قوات حفظ النظام والأمن.
وانتهت احتفالات الـ14 من شهر يوليو مبكرا مساء الثلاثاء. فبينما كان الفرنسيون يتطلعون لبلوغ النهائي الـ3 تواليا، مدعومين بـ6 انتصارات متتالية منذ انطلاق المنافسات، تبخر حلم تحقيق النجمة العالمية الـ3 بشكل مفاجئ إثر الخسارة أمام المنتخب الإسباني بثنائية نظيفة في نصف النهائي.
ورغم التعبئة الأمنية الشاملة التي شملت 70 ألف شرطي وعنصر درك في جميع أنحاء البلاد، اندلعت أعمال شغب في باريس وضواحيها بالتزامن مع المباراة.
ووفقا لحصيلة أولية لمديرية شرطة باريس حتى الساعة الـ6 من صباح الأربعاء، تم اعتقال 141 شخصا في العاصمة وضواحيها.
وترتبط معظم هذه الاعتقالات بإطلاق قذائف الألعاب النارية صوب قوات الأمن وفرق الإسعاف، غير أن هذه التصرفات لم تسفر لحسن الحظ عن أي إصابات خطيرة.
ولم تقتصر التجاوزات على الشوارع، ففي وقت متأخر من الليل، وتحديدا عند الساعة الـ23:40، استهدفت ثكنة لرجال الإطفاء في الدائرة الـ19 بباريس بقذائف الألعاب النارية، دون تسجيل أي أضرار مادية أو إصابات.
وتمكنت فرق الإطفاء من تحديد هوية شخصين يشتبه بتورطهما في الهجوم. ورغم فرارهما بعد اعترافهما بفعلتهما، نجحت قوات الأمن في تعقبهما واعتقالهما، وتقدم أحد الإطفائيين بشكوى رسمية نيابة عن الثكنة.
اشتباكات
وفي ليون، تكرر المشهد ذاته حيث تجمع مئات الأشخاص في ساحة بيلكور لمتابعة المواجهة ضد إسبانيا. ومع انتهاء المباراة، تشكلت مجموعات صغيرة، ضمت مشاركين من فئات عمرية شابة، واندلعت اشتباكات عنيفة مع قوات الأمن تخللها رشق بالأشياء وإطلاق للألعاب النارية.
وتدخلت الشرطة، بما في ذلك فرقة (CRS 83)، ونفذت حوالي 20 عملية اعتقال لأشخاص من مواليد الفترة بين عامي 2002 و2011. وأوضحت محافظة الرون أن أفرادا عدائيين وشبابا بشكل خاص هم من استهدفوا عناصر الشرطة بالألعاب النارية.
ولم ترد حتى الآن تقارير عن إصابات أو أضرار مادية جراء الاشتباكات المباشرة في ليون. غير أن حادثا منفصلا أثار القلق، حيث أصيب رجل بطلق ناري قرابة الساعة الـ23:00، وبحسب تقارير إعلامية محلية، فقد لاذ شخصان بالفرار على متن دراجة كهربائية سكوتر.
ولا تزال الحالة الصحية للضحية غير واضحة، كما يلف الغموض دوافع الهجوم، الذي يعتقد أنه لا يمت بصلة لأعمال الشغب المرتبطة بالمباراة أو بمواجهات الشرطة.






