تلقى منتخب تونس وجهازه الفني بقيادة صبري لموشي ضربة مقلقة قبل أقل من أسبوعين على انطلاق كأس العالم 2026، بعدما أثار خروج نجم خط الوسط حنبعل المجبري مصابا خلال المباراة الودية أمام النمسا مخاوف الجماهير التونسية بشأن جاهزيته للمشاركة في البطولة العالمية المرتقبة.
وفي الوقت الذي ينتظر فيه "نسور قرطاج" التقييم الطبي النهائي، تتجه الأنظار إلى تفاصيل إصابة حنبعل المجبري ومدة غيابه المتوقعة، وسط حالة من الترقب قبل المباراة الافتتاحية للمنتخب التونسي في المونديال.
تفاصيل إصابة حنبعل المجبري
شهدت الدقيقة 76 من المباراة الودية بين تونس والنمسا توقفا مؤقتا بعد سقوط حنبعل المجبري على أرضية الملعب إثر تدخل قوي من المدافع النمساوي كيفن دانسو، الذي حصل على بطاقة صفراء نتيجة المخالفة.
وتدخل الجهاز الطبي التونسي لعلاج اللاعب داخل أرض الملعب قبل أن يقرر المدرب صبري لموشي عدم المجازفة به، ليتم استبداله في الدقيقة 78 والدفع بمحمد الحاج محمود بدلا منه.
وأظهرت اللقطات التلفزيونية المجبري وهو يغادر أرضية الميدان متأثرا بالإصابة مع ظهور علامات الانزعاج عليه، ما أثار القلق بين الجماهير التونسية، خاصة أن اللاعب يعد أحد أهم العناصر الأساسية في خط وسط المنتخب.
ورغم المخاوف الأولية، فإن المؤشرات المبكرة بدت مطمئنة نسبيا بعدما تمكن اللاعب من مغادرة الملعب على قدميه دون الحاجة إلى تدخلات طبية إضافية أو نقله خارج الملعب، وهو ما يعتبر علامة إيجابية مبدئية.
مدة غياب حنبعل المجبري المتوقعة
حتى الآن لم يصدر الاتحاد التونسي لكرة القدم أو الجهاز الطبي للمنتخب بيانا رسميا يحدد طبيعة الإصابة أو مدة الغياب المحتملة.
ومن المنتظر أن يخضع المجبري لفحوصات طبية دقيقة خلال الساعات الـ24 إلى الـ48 المقبلة لتحديد مدى تأثير الإصابة، والتأكد مما إذا كانت قد تسببت في تفاقم الإصابة العضلية السابقة التي عانى منها مؤخرا.
وتكمن حساسية الموقف في أن لاعب بيرنلي الإنجليزي عاد فقط إلى الملاعب خلال منتصف شهر مايو الماضي بعد فترة غياب تجاوزت الشهر بسبب إصابة في العضلة الخلفية للفخذ، وهو ما يدفع الجهاز الطبي إلى التعامل بحذر شديد مع حالته الحالية.
وتشير التقديرات الأولية إلى أن الاستبدال السريع جاء في إطار الإجراءات الوقائية أكثر من كونه مؤشرا على إصابة خطيرة، إلا أن الحسم النهائي سيظل مرهونا بنتائج الفحوصات الطبية المنتظرة.

قلق في صفوف منتخب تونس
يمثل حنبعل المجبري أحد أهم مفاتيح اللعب في تشكيلة المنتخب التونسي، سواء بفضل قدرته على الربط بين الخطوط أو صناعة الفرص والتحرك في المساحات الضيقة، وهو ما يجعل أي غياب محتمل له مصدر قلق كبير للجهاز الفني.
ومن المتوقع أن يخضع اللاعب خلال الأيام المقبلة لبرنامج تدريبي خاص ومراقبة طبية مستمرة، في محاولة لضمان جاهزيته للمشاركة في افتتاح مشوار تونس بكأس العالم.
وتزداد أهمية الملف في ظل اقتراب موعد المباراة الأولى أمام السويد، حيث لا يرغب صبري لموشي في فقدان أحد أبرز عناصره قبل انطلاق المنافسات.
تونس تخسر وديا أمام النمسا
خسر المنتخب التونسي أمام مضيفه النمساوي بهدف دون رد في اللقاء الذي أقيم على ملعب "إرنست هابل" بالعاصمة فيينا ضمن التحضيرات النهائية لكأس العالم.
ورغم أن المنتخب النمساوي أكمل أكثر من ساعة كاملة بـ10 لاعبين بعد طرد كونراد لايمر بالبطاقة الحمراء المباشرة في الدقيقة 32 عقب مراجعة تقنية الفيديو، فإن "نسور قرطاج" لم يتمكنوا من استثمار التفوق العددي.
وجاء هدف المباراة الوحيد في الدقيقة 63 عبر مارسيل سابيتزر الذي استغل إحدى الفرص داخل منطقة الجزاء ليمنح أصحاب الأرض الفوز.
كما واصل المنتخب النمساوي تفوقه التاريخي على تونس، بعدما حافظ على سجله خاليا من الهزائم أمام "نسور قرطاج"، رافعا رصيده إلى انتصارين وتعادلين في أربع مواجهات مباشرة بين المنتخبين.
مجموعة تونس في كأس العالم 2026
يستعد المنتخب التونسي لخوض منافسات المجموعة السادسة في كأس العالم 2026، حيث يفتتح مشواره بمواجهة منتخب السويد يوم 14 يونيو الجاري.
ويخوض "نسور قرطاج" مباراتهم الثانية أمام اليابان يوم 21 يونيو، قبل أن يختتموا مرحلة المجموعات بمواجهة قوية أمام هولندا يوم 25 يونيو.
وقبل التوجه إلى المونديال، سيخوض المنتخب التونسي اختبارا وديا أخيرا أمام بلجيكا في بروكسل.