انطلق، مساء الأحد، أول حفل فني يُقام بين شوطي مباراة نهائية في تاريخ كأس العالم، خلال مواجهة الأرجنتين وإسبانيا على ملعب "نيويورك نيوجيرسي" في إيست راذرفورد، في مشهد استثنائي استلهم تقاليد العروض الضخمة المصاحبة لنهائي دوري كرة القدم الأميركية "سوبر بول".
وجاء الحفل عقب نهاية الشوط الأول من نهائي كأس العالم 2026 بالتعادل السلبي بين الأرجنتين حاملة اللقب وإسبانيا بطلة أوروبا، وسط حضور جماهيري ضخم ومتابعة عالمية واسعة، إلى جانب وجود عدد من أبرز قادة الدول والشخصيات السياسية والرياضية في المدرجات.
وشارك في العرض الفني عدد من كبار نجوم الموسيقى حول العالم، يتقدمهم مادونا وشاكيرا وجاستن بيبر وفرقة "بي تي إس"، ضمن حفل استمر نحو 11 دقيقة وحمل رسائل تتعلق بالوحدة والأمل ودعم فرص التعليم للأطفال.
أول حفل بين شوطي نهائي كأس العالم
أدخل الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" للمرة الأولى عرضًا فنيًا متكاملًا خلال استراحة نهائي كأس العالم، في خطوة غير مسبوقة بتاريخ البطولة.
واعتادت مباريات كرة القدم على فترة استراحة مدتها 15 دقيقة فقط بين الشوطين، لكن إقامة الحفل تطلب تمديد الفترة بصورة استثنائية، من أجل تجهيز المسرح وتنفيذ العرض ثم إزالة المعدات قبل عودة اللاعبين إلى أرض الملعب.

وامتد العرض الأساسي لنحو 11 دقيقة، فيما وصلت فترة الاستراحة الإجمالية إلى قرابة 25 دقيقة، بسبب الوقت اللازم لإعداد موقع الحفل وإعادة الملعب إلى حالته الطبيعية لاستكمال المباراة.
وجاءت الفكرة متأثرة بالنموذج الأميركي الخاص بعروض "سوبر بول"، التي تحولت على مدار السنوات إلى حدث عالمي مستقل يحظى باهتمام يوازي المباراة نفسها.
نجوم عالميون يشاركون في العرض
ضم الحفل مجموعة من أبرز نجوم الموسيقى العالميين، بعدما انضم جاستن بيبر إلى قائمة المشاركين التي شملت مادونا وشاكيرا وفرقة "بي تي إس".
كما شارك المغني النيجيري بورنا بوي في أداء أغنية "داي داي"، النشيد الرسمي للبطولة، إلى جانب شاكيرا.

وشملت الفقرات الموسيقية أيضًا مشاركة قائد الأوركسترا الفنزويلي غوستافو دوداميل، وجوقة "بي إس 22"، وفرقة "كولدبلاي"، التي تولى مغنيها الرئيسي الإشراف على إعداد الحفل واختيار فقراته.
وقدم الفنانون عرضًا سريعًا جمع بين الموسيقى والرقص والمؤثرات البصرية، في محاولة لاستغلال الحدث الذي يتوقع أن يتابعه أكثر من مليار شخص حول العالم.
إنفانتينو: رسالة وحدة وأمل إلى العالم
أكد جياني إنفانتينو، رئيس "فيفا"، أن الحفل لا يقتصر على الجانب الترفيهي، بل يأتي كذلك لدعم صندوق التعليم التابع لمبادرة "جلوبال سيتيزن".

وقال إنفانتينو: "نحن فخورون بانضمام جاستن بيبر إلى مادونا وشاكيرا وبي تي إس للمشاركة في قيادة أول حفل بين شوطي نهائي كأس العالم 2026، دعمًا لصندوق فيفا وجلوبال سيتيزن للتعليم، ولمهمتنا الهادفة إلى توسيع فرص الوصول إلى التعليم الجيد وكرة القدم أمام الأطفال في مختلف أنحاء العالم".
وأضاف: "سيشارك بورنا بوي وغوستافو دوداميل وجوقة بي إس 22 مع كولدبلاي أيضًا، وسيكون لهم دور مهم في إيصال رسالة قوية من الوحدة والأمل إلى مليارات الأشخاص حول العالم".
ومن جانبه، أعرب بيبر عن سعادته بالمشاركة في الحدث، قائلًا: "كأس العالم تجمع العالم بطريقة لا ينجح فيها أي حدث آخر. أنا ممتن لأنني جزء من هذا الحفل، وأكثر امتنانًا لأن العرض يسهم بالفعل في توسيع فرص التعليم أمام الأطفال حول العالم".

التعادل يحسم الشوط الأول
أقيم الحفل بعد انتهاء الشوط الأول من المباراة النهائية بالتعادل السلبي بين الأرجنتين وإسبانيا.
ودخل المنتخب الأرجنتيني المواجهة بحثًا عن الاحتفاظ باللقب العالمي وإضافة النجمة الرابعة إلى قميصه، بقيادة قائده ليونيل ميسي.
في المقابل، سعى المنتخب الإسباني، بطل أوروبا، إلى التتويج بكأس العالم للمرة الثانية في تاريخه بعد إنجاز نسخة 2010.
وجاء الشوط الأول متوازنًا بين المنتخبين، قبل أن يتحول ملعب النهائي خلال الاستراحة إلى مسرح موسيقي ضخم، في مشهد لم تعرفه البطولة خلال نسخها السابقة.

ترامب وقادة الدول المضيفة في المدرجات
شهد النهائي حضور الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي وصل إلى محيط الملعب على متن المروحية الرئاسية "مارين وان"، في المباراة الوحيدة التي تابعها من المدرجات خلال البطولة.
وحطت المروحية بجوار الاستاد، بينما واجه آلاف المشجعين طوابير طويلة وإجراءات أمنية مشددة قبل الدخول.
كما حضرت الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم، ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني، ليجتمع قادة الدول الثلاث التي استضافت كأس العالم 2026 في مدرجات المباراة النهائية.
ومن المنتظر أن يشارك ترامب في مراسم تسليم كأس العالم إلى المنتخب الفائز عقب نهاية اللقاء.




