hamburger
userProfile
scrollTop

كأس العالم 2026 - تقرير بريطاني: هل المغرب مرشح للمنافسة على اللقب؟

منتخب المغرب عبر بثبات إلى ربع نهائي كأس العالم 2026 (رويترز)
منتخب المغرب عبر بثبات إلى ربع نهائي كأس العالم 2026 (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • تقرير بريطاني يعتبر المغرب مرشحًا حقيقيًا للمنافسة على لقب كأس العالم.
  • المغرب بلغ ربع النهائي للمرة الـ2 تواليًا وواصل سجله الخالي من الهزائم.
  • التقرير أرجع النهضة المغربية إلى مشروع تطوير طويل الأمد.

واصل المنتخب المغربي كتابة فصل جديد من إنجازاته في كأس العالم 2026، بعدما حجز مقعده في الدور ربع النهائي للمرة الـ2 تواليًا، إثر فوزه على كندا بثلاثية نظيفة، ليعزز مكانته بين أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب، وفق رؤية تحليلية نشرتها هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي".

ورأت الشبكة البريطانية أن المغرب لم يقدم أفضل عروضه الفنية أمام كندا، لكنه أثبت مرة أخرى أنه يمتلك شخصية الفرق الكبرى القادرة على تحقيق الانتصارات حتى عندما لا تكون في أفضل حالاتها، معتبرة أن "أسود الأطلس" لم يعودوا مجرد مفاجأة في كأس العالم، بل أصبحوا منافسًا حقيقيًا على التتويج باللقب.

المغرب يواصل كتابة التاريخ

أشارت "بي بي سي" إلى أن المنتخب المغربي بلغ ربع نهائي كأس العالم للمرة الـ2 على التوالي، بعدما أطاح بكندا بثلاثية نظيفة، رغم أن أداءه لم يكن بنفس البريق الذي ظهر به في محطات سابقة.

ولفت التقرير إلى أن المغرب حقق الفوز رغم تسديده 5 كرات فقط طوال المباراة، وهو أقل عدد من المحاولات لفريق يحقق الانتصار في مباراة إقصائية بتاريخ كأس العالم، كما شهد الشوط الأول رقمًا غير مسبوق، بعدما احتوى على بطاقات صفراء أكثر من عدد التسديدات.

ورغم ذلك، اعتبرت الشبكة البريطانية أن مثل هذه الانتصارات تعكس عقلية الفرق الكبيرة، مؤكدة أن "الفريق العظيم هو الذي يعرف كيف يفوز حتى عندما لا يقدم أجمل مستوياته".


أرقام تعزز مكانة "أسود الأطلس"

أكد التقرير أن المنتخب المغربي لا يزال محافظًا على سجله الخالي من الهزائم في النسخة الحالية من كأس العالم، كما واصل سلسلة نتائجه المميزة التي امتدت إلى 34 مباراة متتالية في مختلف المسابقات.

وأشار إلى أن آخر خسارة تلقاها المنتخب المغربي تعود إلى أغسطس 2025 أمام كينيا في بطولة أفريقيا للاعبين المحليين، وهي بطولة تقتصر على اللاعبين الناشطين في الدوريات المحلية بالقارة.

كما أوضح أن المغرب لم يكتف ببلوغ ربع النهائي، بل أصبح يمتلك 4 انتصارات في الأدوار الإقصائية لكأس العالم، حقق 2 منها في نسخة قطر 2022 و2 في مونديال 2026، وهو الرقم ذاته الذي حققته جميع المنتخبات الأفريقية الأخرى مجتمعة عبر تاريخ البطولة.

وأضاف أن فوزًا جديدًا سيمنح المغرب معادلة إنجازه التاريخي في نسخة 2022، عندما أصبح أول منتخب أفريقي يبلغ الدور نصف النهائي في كأس العالم.


قوة جماعية ونجوم يصنعون الفارق

أشادت "بي بي سي" بالأداء الجماعي للمنتخب المغربي، مؤكدة أن الفريق تفوق على كندا رغم البداية الصعبة، إذ تصدى الحارس ياسين بونو لمحاولتين خطيرتين من جوناثان ديفيد وتاني أولواسيي، قبل أن يفرض "أسود الأطلس" سيطرتهم تدريجيًا على مجريات اللقاء.

وسلط التقرير الضوء على التأثير الكبير لأشرف حكيمي، الذي وصفه بأنه أحد أفضل الأظهرة اليمنى في العالم، إلى جانب براهيم دياز الذي رفع رصيده إلى 4 تمريرات حاسمة في تاريخ مشاركاته بكأس العالم، ليصبح أكثر لاعب أفريقي صناعةً للأهداف في البطولة.

من جانبه، أوضح مدرب المغرب محمد وهبي أن الفريق احتاج إلى بعض التعديلات بين الشوطين، مؤكدًا أن اللاعبين تمسكوا بهويتهم الفنية رغم الضغوط.

وقال: "ما يهم أننا لم نغيّر هويتنا أو فلسفتنا في اللعب. في كأس العالم تمر بظروف صعبة، لكن المهم هو أن تكون قادرًا على الصمود وأن تتذكر دائمًا من تمثل ولماذا تلعب".

هل المغرب مرشح حقيقي للقب؟

اعتبرت "بي بي سي" أن المنتخب المغربي أصبح مرشحًا جادًا للمنافسة على اللقب، لكنها أشارت في الوقت نفسه إلى أن الفريق لم يتعرض حتى الآن لاختبار يكشف كامل إمكاناته.

وأوضح التقرير أن المغرب أبهر الجميع بتعادله مع البرازيل في دور المجموعات، ثم تجاوز اسكتلندا وهايتي، قبل أن يتخطى هولندا في دور الـ32 بهدف متأخر، ثم يطيح بكندا في ثمن النهائي.

لكن المحلل كريس ساتون حذر من أن التحديات المقبلة ستكون أكثر صعوبة، خصوصًا مع الاصطدام بمنتخب فرنسا.

وقال: "المغرب لم يكن في أفضل حالاته أمام كندا، وهناك اختبارات أصعب تنتظره. فوجئت ببدايته البطيئة، لكن الفريق تحسن كثيرًا مع مرور الوقت. يمتلك قوة هجومية كبيرة في الهجمات المرتدة، إلا أنه إذا كرر أداء الشوط الأول أمام منتخب بحجم فرنسا، فقد يدفع الثمن".


استثمار طويل الأمد وراء النهضة المغربية

أكد التقرير أن ما يعيشه المنتخب المغربي اليوم ليس وليد الصدفة، بل هو ثمرة مشروع طويل المدى مدعوم باستثمارات كبيرة في البنية التحتية وتطوير المواهب.

وأشار إلى أن افتتاح أكاديمية محمد السادس لكرة القدم عام 2009، ثم مركز التدريب الحديث عام 2019، أسهما بشكل مباشر في بناء جيل جديد قادر على المنافسة عالميًا، إضافة إلى نجاح الاتحاد المغربي في استقطاب لاعبين من أبناء الجالية المغربية في أوروبا، مثل أشرف حكيمي وبراهيم دياز.

وأكد محمد وهبي أن هذه النهضة تعود إلى الدعم الكبير الذي حظيت به كرة القدم المغربية خلال السنوات الماضية، قائلاً: "كل ما يحدث اليوم في كرة القدم المغربية يعود إلى الاستثمارات الكبيرة التي قادها جلالة الملك محمد السادس، وخصوصًا في مشروع الأكاديمية".

المغرب لم يعد مفاجأة

واختتمت "بي بي سي" تقريرها بالتأكيد على أن المنتخب المغربي لم يعد ذلك الفريق الذي يفاجئ منافسيه، بل أصبح قوة كروية راسخة تفرض احترامها على الجميع.

ونقلت عن محمد وهبي قوله: "لم نعد مفاجأة. عندما يتحدث الناس عن المغرب اليوم، فإنهم يتحدثون عن منتخب مرشح للمنافسة وعن قوة كروية حقيقية، وهذا مصدر فخر كبير بالنسبة لنا. ما تحقق ليس النهاية، بل مجرد بداية، ونريد أن نواصل هذه المسيرة في كأس العالم لسنوات طويلة".

وبحسب التقرير البريطاني، فإن المغرب يمتلك اليوم أفضل فرصة في تاريخ القارة الأفريقية ليصبح أول منتخب أفريقي يحرز لقب كأس العالم، بعدما تحول من قصة ملهمة في قطر 2022 إلى مشروع متكامل يسعى لاعتلاء قمة كرة القدم العالمية.