شدد ديدييه ديشامب، المدير الفني لمنتخب فرنسا، على ضرورة تعامل لاعبيه بأقصى درجات التركيز مع مواجهة السويد المرتقبة في دور الـ32 من كأس العالم 2026، مؤكداً أن ما قدمه "الديوك" في دور المجموعات لن يكون له أي قيمة إذا لم يواصل الفريق المستوى ذاته في الأدوار الإقصائية، التي وصفها بأنها بداية جديدة لا تقبل الأخطاء.
ويستعد المنتخب الفرنسي لمواجهة نظيره السويدي، مساء الثلاثاء، على ملعب "ميتلايف" في إيست راذرفورد بولاية نيوجيرسي الأميركية، بعدما أنهى دور المجموعات بالعلامة الكاملة محققاً 3 انتصارات متتالية سجل خلالها 10 أهداف، ليؤكد مكانته بين أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب.
ديشامب: نملك الثقة.. لكن ليس المفرطة
وخلال المؤتمر الصحفي الذي سبق المباراة، أكد ديشامب أن المنتخب الفرنسي يدخل الأدوار الإقصائية بعقلية مختلفة، مشيراً إلى أن كل ما تحقق في الدور الأول أصبح من الماضي.
وقال المدرب الفرنسي: "نبدأ من الصفر. السويد لن تخسر شيئاً، ويمكنها أن تشكل لنا تحدياً. لدينا ثقة، لكن ليس الثقة المفرطة، لأننا نعلم أن مستوى المنافسين سيرتفع".
وأضاف: "يجب ألا نعتقد أننا سندخل أرض الملعب ونفوز في كل مباراة، رغم صعوبة مجموعتنا. علينا أن نكون هادئين، مركزين، وعازمين، لكن يجب ألا نكون متوترين أو مترددين".

تمسك بالنهج الهجومي
ورغم انتقال البطولة إلى مرحلة خروج المغلوب، أوضح ديشامب أنه لا ينوي التخلي عن الأسلوب الهجومي الذي ظهر به المنتخب الفرنسي خلال دور المجموعات، مؤكداً أن الفريق يملك من الإمكانات ما يسمح له بمواصلة صناعة الفرص وفرض شخصيته على المنافسين.
وقال: "يجب ألا نتخلى عما نحن قادرون عليه. لقد أهدرنا فرصاً كثيرة، لكن كل مباراة تختلف عن الأخرى. كان لدينا نظام مشابه قبل أربع سنوات".
وأضاف: "عندما تكون الكرة بحوزتنا لا توجد مشكلة، وعندما لا تكون كذلك علينا أن نكون فعالين. لدينا القدرة على خلق فرص خطيرة وإلحاق الضرر بالمنافس، وعلينا الحفاظ على ذلك".
ديشامب يتحدث عن وفاة والدته
وتطرق المدرب الفرنسي إلى الظروف الشخصية الصعبة التي مر بها خلال الأيام الماضية بعد وفاة والدته، والتي اضطر بسببها إلى مغادرة معسكر المنتخب والسفر إلى فرنسا لحضور مراسم الجنازة، قبل أن يعود مجدداً لقيادة الفريق.
وأوضح ديشامب: "اضطررت إلى مغادرة الفريق لمصلحتي ولمصلحة المنتخب الفرنسي. أنا بخير، وأنا هنا الآن. من الجيد أن أشغل نفسي، وقد استأنفت مهامي، وسارت الأمور على ما يرام مع المنتخب في المباراة الـ3".

رابيو يدعم المدرب
من جانبه، كشف لاعب الوسط أدريان رابيو أن لاعبي المنتخب الفرنسي عاشوا لحظات صعبة بعد علمهم بالخبر، مشيراً إلى أن الجميع يسعى لمساندة المدرب خلال هذه الفترة.
وقال رابيو: "لقد كانت صدمة، لكنه كان يثق بنا ثقة كاملة، ونحن سعداء بعودته. ليس من السهل تجاوز الحزن في مثل هذه الظروف، لكنه عاد برغبة حقيقية في تقديم أداء جيد والوصول إلى أبعد مدى ممكن في البطولة".
وأضاف: "ربما يساعده ذلك على تجاوز هذه المحنة، وهو متأثر للغاية، لكنه يحاول إخفاء ذلك قدر الإمكان حتى لا ينقل أي شيء سلبي إلى المجموعة".
واختتم لاعب وسط فرنسا تصريحاته قائلاً: "الفريق بأكمله متماسك، ونحن نعلم ما يمر به وسنحاول مواساته، كما سنبذل كل ما لدينا داخل الملعب من أجل مواصلة المشوار في كأس العالم".