خطف الإيطالي كارلو أنشيلوتي، المدير الفني لمنتخب البرازيل، الأنظار قبل انطلاق مواجهة "السيليساو" أمام اليابان في دور الـ32 من كأس العالم 2026، بعدما ظهر وهو يردد كلمات النشيد الوطني البرازيلي بحماس على خط التماس، في مشهد حظي بتفاعل واسع بين الجماهير ووسائل الإعلام، وعكس مدى اندماجه مع مهمته الجديدة على رأس المنتخب الأكثر تتويجًا بالمونديال.
وجاء المشهد قبل صافرة بداية المباراة التي احتضنها ملعب "إن آر جي" بمدينة هيوستن الأميركية، حيث ظهر أنشيلوتي واقفًا إلى جانب لاعبيه وهو يشاركهم ترديد النشيد الوطني، في لقطة أعادت إلى الأذهان تصريحاته السابقة التي أكد خلالها حرصه على تعلم كلمات النشيد احترامًا للبرازيل وشعبها.
أول مدرب أجنبي يقود البرازيل في كأس العالم
ودخل أنشيلوتي تاريخ الكرة البرازيلية بعدما أصبح أول مدرب أجنبي دائم يقود منتخب البرازيل في نهائيات كأس العالم، منذ توليه المهمة رسميًا في مايو 2025، وهو المنصب الذي تعامل معه باعتباره مسؤولية تتجاوز الجوانب الفنية، لتشمل أيضًا احترام الهوية الكروية والثقافية للبلاد.
وكان المدرب الإيطالي قد كشف في وقت سابق أنه بذل جهدًا لحفظ كلمات النشيد الوطني البرازيلي باللغة البرتغالية، مؤكدًا أن هذه الخطوة تمثل رسالة تقدير للاعبين والجماهير، وتعكس اعتزازه بقيادة منتخب بحجم البرازيل.
وقال أنشيلوتي: "أعرف نشيدين وطنيين، الإيطالي، والآن أتعلم النشيد البرازيلي، وهو ليس سهلًا. أحب ترديد الأناشيد، وأحب الغناء بشكل عام، ويشرفني أن أكون مع هذا المنتخب".
رسالة احترام قبل موقعة اليابان
ورأى كثيرون أن ترديد أنشيلوتي للنشيد الوطني قبل مواجهة اليابان لم يكن مجرد لقطة بروتوكولية، بل رسالة جديدة تؤكد اندماجه الكامل داخل أجواء المنتخب البرازيلي، وهو ما لقي إشادة كبيرة من الجماهير التي اعتبرت تصرفه دليلاً على احترامه لتاريخ "السيليساو" وقيمه.
وتكررت اللقطة خلال البطولة، حيث ظهر المدرب الإيطالي المخضرم وهو يردد النشيد البرازيلي في كل مباراة تقريبًا.
وتخوض البرازيل مواجهة اليابان وهي تطارد بطاقة التأهل إلى دور الـ16، بعدما أنهت دور المجموعات في صدارة المجموعة الـ3 إثر تعادلها مع المغرب، ثم تحقيقها انتصارين متتاليين بثلاثية نظيفة على هايتي واسكتلندا، لتدخل الأدوار الإقصائية بمعنويات مرتفعة.
وبات أنشيلوتي واحدًا من المدربين الأجانب القلائل الذين يرددون النشيد الوطني للمنتخب الذي يقودونه، في خطوة تعكس رغبته في الاندماج الكامل مع الثقافة البرازيلية، وتؤكد حرصه على بناء علاقة قوية مع الجماهير، بالتوازي مع سعيه لقيادة "السيليساو" نحو استعادة لقب كأس العالم للمرة الـ6 في تاريخه.