تنطلق منافسات النسخة الـ56 من الدوري السوري لكرة القدم يوم الجمعة بمشاركة 14 فريقا، بعد الاستقرار رسميا على العودة إلى نظام الـ14 فريقا في دوري الدرجة الأولى.
عودة السومة
وتكتسب هذه النسخة زخما استثنائيا بفضل فتح باب التعاقد مع 4 لاعبين محترفين أجانب لكل ناد. وتتجه الأنظار مباشرة صوب عودة المهاجم المخضرم عمر السومة إلى الملاعب المحلية بعد غياب استمر نحو 15 عاما.
وحسم السومة البالغ 37 عاما عودته للدوري السوري بتوقيع عقد رسمي مع نادي الوحدة الدمشقي لمدة موسمين. وتعود آخر مشاركة محلية للاعب إلى عام 2011 حين غادر صفوف الفتوة متجها صوب القادسية الكويتي، ليبدأ رحلة احترافية ملهمة في ملاعب الكويت وقطر والسعودية.
وتألق النجم السوري بشكل لافت مع أهلي جدة في السعودية الذي ارتدى قميصه طوال 8 مواسم بدءا من 2014، مسجلا 193 هدفا في 239 مباراة بمختلف البطولات الرسمية.
وخاض اللاعب تجارب أخرى مع فريقي العروبة والحزم في السعودية، إلى جانب العربي القطري. ويحمل السومة في سجله الدولي 22 هدفا سجلها خلال 41 مباراة بقميص منتخب سوريا.
خريطة المنافسة
ويتصدر أهلي حلب حامل لقب المسابقة في آخر موسمين، رفقة الكرامة وحمص الفداء، قائمة الفرق الأكثر ترشيحا للمنافسة على اللقب بفضل الصفقات القوية وتواجد خيرة النجوم المحليين.
ويدخل نادي الوحدة في حسابات الصراع المباشر على منصات التتويج. وتملك أندية الجيش والشرطة وأهلي دمشق القدرة الكاملة على خلط الأوراق وإرباك الحسابات.
وفي المقابل، قد تنحصر طموحات تشرين وحطين الساحليين والطليعة الحموي في تأمين موقع دافئ في وسط جدول الترتيب، وهو الوضع الذي ينطبق أيضا على أندية النواعير والقامشلي والفتوة.
وتشهد المسابقة ظهورا تاريخيا لنادي القامشلي، المعروف سابقا باسم الهلال، حيث يسجل مشاركته الـ1 على الإطلاق في الدوري الممتاز.
ويعود النواعير الحموي للظهور في دوري الأضواء بعد غياب لم يدم سوى موسم واحد فقط. ووصل عدد المحترفين في البطولة إلى قرابة 70 لاعبا عقب قرار اتحاد الكرة بالسماح بضم 4 أجانب من غير حراس المرمى، مع فتح الباب أمام ضم عدد غير محدد من اللاعبين الفلسطينيين ومعاملتهم كعناصر محلية. وتنحدر الأغلبية الساحقة من المحترفين من القارة الإفريقية، خصوصا من السنغال ونيجيريا والكاميرون وغانا.
صراع المدربين
واستقرت غالبية الأندية على خيار المدرب الوطني بوجود 13 مديرا فنيا سوريا، في حين كان أهلي حلب الاستثناء الوحيد بتعاقده مع الروماني تيتا فاليريو.
ويعود فاليريو لقيادة أهلي حلب بعد تجربة سابقة قاده خلالها للتتويج بلقب كأس الاتحاد الآسيوي في 2010، ليصبح المدرب الأجنبي الوحيد في المسابقة. وتعاقد الوحدة مع أحمد عزام، وأسند الشرطة المهمة لغسان معتوق.
واحتفظ الجيش بمدربه طارق جبان، وأهلي دمشق بفراس معسعس، والكرامة بهيثم جطل، وحمص الفداء بضرار رداوي.
وأكد رداوي في تصريحات إعلامية أن فريقه ينافس على الألقاب واعدا الجماهير بالانتصارات انطلاقا من ثقافة النادي الراسخة. وأوضح أن التحضيرات سارت بإيجابية عبر مباريات ودية اختتمت في لبنان بمواجهة الأنصار.
وشدد على اكتمال الجاهزية باستثناء الكونغولي هورسو مواكو والكاميروني بليز نديفورشو اللذين التحقا مؤخرا. وأشار إلى مغادرة 13 لاعبا بنهاية الموسم الماضي، مما دفع النادي للاعتماد على أبنائه والتعاقد مع المحليين عبد الرحمن بركات والحارس خالد إبراهيم و3 محترفين أجانب، تأهبا لخوض كأس التحدي الآسيوي.
ومن جانبه، توقع جطل أن يكون الدوري هو الأصعب في آخر 10 سنوات بسبب زيادة المحترفين ومعاملة الفلسطيني كلاعب محلي.
مواجهات قوية
وتفتتح المرحلة الـ1 يوم الجمعة بـ4 مواجهات، حيث يلتقي حمص الفداء مع حطين في حمص، والقامشلي مع الوحدة في دير الزور.
ويلعب النواعير ضد الجيش في حماة، بينما يستقبل أهلي دمشق ضيفه الفتوة في دمشق. وتختتم الجولة يوم السبت بديربي حلب المثير بين أهلي حلب والحرية، ومواجهة الشرطة مع الطليعة في دمشق، ولقاء تشرين مع الكرامة في اللاذقية.
وفجرت برمجة ديربي حلب على ملعب الحمدانية خلافا كبيرا، حيث طالب مشرف كرة القدم في أهلي حلب ياسر لبابيدي بتأجيل اللقاء إلى ما بعد العودة من بوتان. ويخوض الفريق منافسات دوري التحدي الآسيوي بدءا من 17 أكتوبر الجاري.
وأوضح لبابيدي في تصريحات إعلامية أن النادي واجه ظرفا قهريا في استخراج التأشيرات، مؤكدا أن طلب التأجيل حق طبيعي لممثل الوطن قاريا.
وعبر عن صدمته بقرار الاتحاد القاضي بإلزام فريقه بخوض المباراة في موعدها المحدد. ويحتفظ الجيش بالرقم القياسي التاريخي للبطولة برصيد 17 لقبا، يليه أهلي حلب والكرامة برصيد 8 ألقاب لكل منهما.
