أصدرت محكمة الأسرة المختصة في العاصمة المصرية حكما قضائيا حاسما يلزم يارا حسام حسن ابنة المدير الفني للمنتخب الوطني الأول لكرة القدم برد كافة المشغولات الذهبية والماسية التي حصلت عليها خلال فترة خطوبتها.
واستندت محكمة الأسرة في حيثيات حكمها الصادر ضد يارا حسام حسن إلى حزمة من الوثائق والمستندات والفواتير الرسمية المرفقة بملف القضية منذ جلستها الأولى.
وقضت المحكمة بضرورة إعادة الهدايا القيمة أو سداد قيمتها المالية الإجمالية التي تقدر بملايين الجنيهات وآلاف الدولارات الأميركية، لتعيد الحقوق إلى مقيم الدعوى وفقا للإجراءات القانونية الصارمة المتبعة في نزاعات الخطبة والمطالبات المالية المرتبطة بها.
تفاصيل الأزمة
وتعود تفاصيل هذه القضية إلى تاريخ الـ2 من يوليو 2024 وهو الموعد الذي شهد إقامة حفل الخطوبة الرسمي بين الطرفين. وخلال تلك المناسبة السعيدة قدم رجل الأعمال شبكة فاخرة واستثنائية لخطيبته التي تسلمتها بنفسها لتصبح في حوزتها، قبل أن تتدهور العلاقة لاحقا وتصل إلى طريق مسدود انتهى بفسخ الارتباط رسميا وتصاعد وتيرة الخلافات الشخصية والمادية بين العائلتين.
وعقب الانفصال المباشر حاول مقيم الدعوى تسوية الخلاف بطرق ودية مطالبا باسترداد المشغولات الذهبية والماسية التي قدمها كهدية زواج مشروطة بإتمام العقد.
وأمام تمسك المدعى عليها بالرفض التام والامتناع عن تسليم الأمانات لأصحابها، اضطر رجل الأعمال لاتخاذ المسار القانوني ورفع دعوى قضائية رسمية أمام القضاء لاسترداد ممتلكاته المثبتة بالأوراق والفواتير التي لا تقبل الشك أو التأويل.
وتكشف أوراق القضية السر وراء هذا النزاع والمتمثل في التفاصيل المالية الطائلة التي تضمنتها الفواتير الرسمية المقدمة لهيئة المحكمة.
وبلغت القيمة الإجمالية للمشغولات المستحقة 3.650 ملايين جنيه مصري، بالإضافة إلى مبلغ مالي آخر بالعملة الأجنبية قيمته 41.500 دولار، موزعة على قطع ذهبية وماسية نادرة قدمت خلال فترة الخطوبة القصيرة ورفضت المدعى عليها إرجاعها.
وفصلت المستندات المرفقة بملف الدعوى نوعية المشغولات بدقة متناهية، حيث شملت قلادة ذهبية خالصة بلغت قيمتها التسويقية مليونين و850 ألف جنيه.
كما تضمنت الشبكة الفاخرة أقراطا ماسية قدرت قيمتها بـ800 ألف جنيه، إلى جانب مشغولات ألماس إضافية بلغت قيمتها 415 ألف جنيه، وطقم ذهب وألماس منفصل بقيمة 41.500 دولار تم إثباتها جميعا في محاضر الجلسات القانونية.
حكم نهائي
ولم تقتصر الدعوى القضائية التي حركها رجل الأعمال على المطالبة المادية واسترداد الممتلكات فقط، بل شملت إشارات واضحة لتعرض المدعي لأضرار نفسية وأدبية بالغة.
واستند مقيم الدعوى في شكواه إلى الطريقة التي تم بها فسخ الخطبة ونشر تفاصيلها علنا، مما ضاعف من حجم الأضرار اللاحقة به جراء الامتناع غير المبرر عن رد الهدايا والأمانات في وقتها المحدد.
وتداولت المحكمة جلسات القضية على مدار الفترة الماضية، حيث عكفت هيئة القضاء على فحص كافة المستندات والفواتير الرسمية المقدمة من فريق الدفاع ومطابقتها مع اللوائح القانونية المنظمة لمثل هذه النزاعات.
وبعد ثبوت صحة المطالبات ويقين هيئة المحكمة من أحقية المدعي، أصدر القاضي حكما نهائيا يفرض على المدعى عليها إعادة جميع المشغولات المذكورة عينا أو سداد قيمتها المادية كاملة دون نقصان.