hamburger
userProfile
scrollTop

كأس العالم 2026 - فيديو: واقعة طريفة.. هل كان يجب إلغاء هدف بيلينغهام الأول أمام النرويج؟

بيلينغهام سجل هدفا مثيرا للجدل أمام النرويج (رويترز)
بيلينغهام سجل هدفا مثيرا للجدل أمام النرويج (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • النرويج طالبت بإلغاء هدف إنجلترا بدعوى اصطدام الكرة بالكاميرا.
  • "فيفا" أكد أن بيانات الكرة الذكية نفت حدوث أي اصطدام.
  • خبراء التحكيم اعتبروا احتساب الهدف صحيحًا لغياب الدليل القاطع.

تحولت مباراة إنجلترا والنرويج في الدور ربع النهائي من كأس العالم 2026 إلى مسرح لواحدة من أغرب الوقائع التحكيمية في البطولة، بعدما طالب لاعبو المنتخب النرويجي بإلغاء هدف التعادل الذي سجله جود بيلينغهام، بدعوى أن الكرة اصطدمت بالكاميرا المعلقة فوق الملعب قبل بداية الهجمة.

وأثارت اللقطة جدلًا واسعًا بين الجماهير ووسائل الإعلام، خصوصًا بعدما تدخل الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" بنفسه لتوضيح الحقيقة، مستندًا إلى بيانات تقنية "الكرة الذكية" المستخدمة في البطولة.

كيف بدأت الواقعة؟

تقدم المنتخب النرويجي أولًا بهدف أندرياس شيلدروب في الدقيقة 36، قبل أن تدرك إنجلترا التعادل في الوقت بدل الضائع من الشوط الأول عن طريق جود بيلينغهام.

وجاء الهدف بعد كرة طويلة لعبها الحارس أورين نيولاند من مرماه، حيث بدا في بعض الإعادات التلفزيونية التي بثتها شبكة "فوكس" الأميركية أن الكرة ربما لامست الكاميرا الجوية المعلقة بأسلاك فوق أرضية ملعب "هارد روك" في ميامي.

وبعد تغير مسار الكرة، استحوذ عليها لاعب الوسط الإنجليزي إليوت أندرسون، الذي مررها إلى أنتوني جوردون، قبل أن تصل إلى بيلينغهام ليسجل هدف التعادل.

احتجاجات نرويجية ضد الحكم

أثارت اللقطة غضب لاعبي النرويج والجهاز الفني، إذ أشار الحارس أورين نيولاند إلى الكاميرا المعلقة أثناء اعتراضه على الحكم الفرنسي كليمان توربان، كما كرر إرلينغ هالاند الإشارة نفسها مطالبًا بمراجعة الواقعة.

وقال مساعد مدرب النرويج كينت بيرغرسن في تصريحات لشبكة "TV2": "قبل الهدف مباشرة اصطدمت الكرة بالسلك الذي يحمل الكاميرا، ما أدى إلى تغيير اتجاهها وسقوطها في مكان أقرب مما كان ينبغي. كان على الحكم أن يلاحظ ذلك."

وأضاف: "لا يمكننا تغيير ما حدث، وعلينا فقط مواصلة اللعب."

ماذا يقول القانون؟

تنص المادة الخاصة بـ"التدخل الخارجي" في قوانين كرة القدم على أنه إذا اصطدمت الكرة بجسم خارجي وأثر ذلك في سير اللعب، يجب على الحكم إيقاف المباراة فورًا واستئنافها بإسقاط الكرة.

وبالتالي، لو ثبت أن الكرة اصطدمت بالفعل بالكاميرا المعلقة فوق الملعب، لكان القرار الصحيح هو إيقاف اللعب مباشرة وإعادة استئنافه بإسقاط الكرة، وليس السماح باستمرار الهجمة التي انتهت بهدف لإنجلترا.

"فيفا" يحسم الجدل بتقنية الكرة الذكية

وبعد تصاعد الجدل، أصدر الحساب الرسمي للإدارة الإعلامية في الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" توضيحًا حسم الواقعة.

وأكد "فيفا" أن مستشعر الكرة الذكية لم يسجل أي إشارة تدل على ملامسة الكرة للسلك أو الكاميرا قبل هدف بيلينغهام.

وجاء في البيان: "قبل هدف إنجلترا في الدقيقة +45 أمام النرويج، لم يُظهر مستشعر الكرة المتصلة أي ارتفاع في نبضات الكرة أثناء وجودها في الهواء، وبالتالي لا يوجد أي دليل على أن الكرة لامست السلك العلوي أو أن مسارها تغير بسبب ذلك."

وبذلك، أكد الاتحاد الدولي أن اللقطة لم تشهد أي تدخل خارجي يستوجب إيقاف اللعب.

لماذا لم تتدخل تقنية الفيديو؟

بحسب بروتوكول تقنية الفيديو، لا يمكن للحكم المساعد التدخل إلا إذا توافرت أدلة واضحة على وجود خطأ مؤثر في الهجمة.

ولأن بيانات الكرة الذكية لم تُظهر أي اصطدام، لم يجد حكم الفيديو جيروم بريزار سببًا لمراجعة اللقطة، ليستمر اللعب بصورة طبيعية ويُحتسب الهدف.

كيف تعمل تقنية الكرة الذكية؟

يعتمد الاتحاد الدولي في كأس العالم 2026 على تقنية "الكرة المتصلة" التي طورتها شركة "أديداس"، وهي مزودة بمستشعر إلكتروني داخلي يقيس حركة الكرة ويرسل بياناتها 500 مرة في الثانية إلى غرفة تقنية الفيديو.

وتعمل هذه التقنية بالتكامل مع الذكاء الاصطناعي وتقنية التسلل شبه الآلي، ما يسمح بتحديد لحظة لمس الكرة بدقة كبيرة، ورصد أي ملامسة أو تغيير في حركتها أثناء المباراة.

وفي هذه الواقعة، كانت بيانات المستشعر هي الفيصل، بعدما أكدت عدم وجود أي اصطدام بالكاميرا أو الأسلاك، لينتهي الجدل بإقرار صحة هدف جود بيلينغهام، رغم احتجاجات لاعبي النرويج والجهاز الفني.

خبير تحكيمي: لا يوجد دليل كافٍ لإلغاء الهدف

من جانبه، أوضح الحكم الإنجليزي السابق غراهام سكوت أن القانون يسمح بالفعل بإيقاف اللعب إذا ثبت وجود تدخل خارجي، لكنه شدد على أن ذلك يتطلب دليلًا واضحًا على حدوث الاصطدام وتأثيره في سير الهجمة.

وأشار إلى أن حكام الفيديو لا يراجعون عادةً زوايا بعيدة للغاية بحثًا عن احتمالات غير مؤكدة، خصوصًا عندما لا توجد مؤشرات تقنية أو بصرية واضحة، مؤكدًا أن استمرار اللعب في هذه الحالة كان القرار الأقرب للصواب في ظل المعطيات المتوافرة.