دخلت توقعات أسعار الفضة الأيام المقبلة نطاقًا محايدًا، بعدما تماسك المعدن في الآونة الأخيرة أعلى مستوى 75 دولارًا، وسط تراجع الزخم عقب فشله في الاستقرار فوق مستوى 80 دولارًا، بالتزامن مع عودة التقلبات إلى الأسواق واستمرار التوترات في الشرق الأوسط.
وتعكس توقعات أسعار الفضة حالة ترقب واضحة، إذ تتحرك الفضة بين دعم استثماري وصناعي مستمر من جهة، وضغوط ناتجة عن قوة الدولار وارتفاع أسعار الطاقة وعدم اليقين الجيوسياسي من جهة أخرى، ما يبقي السوق في وضع حذر خلال المدى القريب.
توقعات أسعار الفضة الأيام المقبلة فنيًا
وتشير توقعات أسعار الفضة الأيام المقبلة إلى أنه في حال تحسن السيولة، قد يواجه المعدن مقاومة أولية عند 78.5 دولارًا، تليها مقاومة عند 81 دولارًا، ثم 83 دولارًا حال استعادة الزخم الصعودي.
في المقابل، توضح التوقعات أنه في حال تعمق التصحيح، قد يتلقى المعدن دعمًا عند 74 دولارًا، ثم المستوى النفسي 70 دولارًا، يليه 68 دولارًا مع تزايد الضغوط في الأسواق.
وخلال التعاملات المقبلة، يبرز مستويان محوريان يجب مراقبتهما، الأول عند 74 دولارًا، حيث إن كسره يعزز سيناريو الهبوط على المدى القريب، بينما تمثل العودة إلى مستوى 80 دولارًا إشارة على استئناف الاتجاه الصاعد، ما يستدعي توخي الحذر عند اتخاذ قرارات البيع أو الشراء.
العقود الآجلة للفضة
قال كبير محللي كيتكو ميتالز، جيم ويكوف، إن الثيران في تعاملات العقود الآجلة للفضة يستهدفون الإغلاق أعلى مستوى المقاومة 83.24 دولارًا، مشيرًا إلى أن الدببة يسعون لدفع المعدن دون مستوى الدعم الرئيسي 70 دولارًا.
وأوضح ويكوف أن أولى مستويات المقاومة تظهر عند 76 دولارًا، يليها 78.40 دولارًا، مضيفًا أن الدعم يبدأ عند 73 دولارًا، ثم 70 دولارًا.
كومرتس بنك: مخاطر هبوطية محتملة
تتحرك أسعار الفضة حاليًا ضمن نطاق 70 و80 دولارًا للأونصة، إلا أن أحد البنوك يرى وجود مخاطر محتملة لهبوط حاد في الأسعار على المدى المتوسط.
وقالت رئيسة أبحاث العملات والسلع في كومرتس بنك، ثو لان نغوين، إن القيمة العادلة للفضة قد تكون أقرب إلى مستوى 40 دولارًا للأونصة، وهو ما يقل بشكل ملحوظ عن المستويات الحالية.
وأوضحت أن تحركات الفضة في الفترة الأخيرة لا تستند بالدرجة الأولى إلى العوامل الاقتصادية الأساسية، مثل عوائد السندات أو قوة الدولار الأميركي، بل تتأثر بشكل رئيسي بزخم صعود الذهب.
وأضافت أن الفضة استفادت من كونها كانت مقومة بأقل من قيمتها مقارنة بالذهب، ما دفعها للصعود بالتوازي مع المعدن الأصفر، مشيرة إلى أن التقديرات التي تربط القيمة العادلة للفضة بأسعار الذهب تتماشى بدرجة أكبر مع الاتجاه الفعلي للأسعار.
ورغم اعتبار البنك أن الفضة تبدو مرتفعة التقييم من منظورها الأساسي، فإن نغوين لا تتوقع انتهاء الاتجاه الحالي في وقت قريب، في ظل استمرار الدعم القوي للذهب باعتباره ملاذًا آمنًا وأداة تحوط ضد المخاطر الجيوسياسية المرتفعة.
ورغم هذه المخاطر، لا يزال البنك يحتفظ بنظرة إيجابية تجاه الفضة، حيث قام خلال الشهر الماضي برفع توقعاته لأسعار كل من الذهب والفضة، في إشارة إلى استمرار الزخم الداعم للمعادن النفيسة على المدى المتوسط.