قال وزير الطاقة التركي ألب أرسلان بيرقدار، إن عقد توريد الغاز الطبيعي بين إيران وتركيا يقترب من نهايته في الأشهر المقبلة، مشيرًا إلى أن البلدين قد يناقشان احتمال التمديد، لكن لا توجد مفاوضات جارية حتى الآن.
ويأتي ذلك في وقت تواصل فيه أنقرة مراجعة خياراتها لتأمين الإمدادات وتنويع مصادر الغاز.
وينص العقد الحالي، الذي ينتهي في يوليو، على توريد 9.6 مليارات متر مكعب من الغاز سنويًا، إلا أن التدفقات الفعلية ظلت في أغلب الأحيان أقل من الكميات المتفق عليها.
وبلغت واردات تركيا من الغاز الإيراني 7.6 مليارات متر مكعب خلال العام الماضي، بما يمثل نحو 13% من إجمالي واردات الغاز التركية.
أنقرة لا تبدأ التفاوض الآن
أوضح بيرقدار، أن تركيا قد تحتاج إلى هذا الخط أو إلى استمرار تدفق الغاز من إيران من أجل دعم أمن الإمدادات، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن المفاوضات لم تبدأ بعد، لافتًا إلى أن الظروف الراهنة في المنطقة لا تبدو مناسبة لفتح هذا الملف في الوقت الحالي.
بحسب البيانات التنظيمية، لم يصل خط الأنابيب الإيراني إلى الكميات المنصوص عليها في العقد إلا خلال 2022، وهو ما يعكس فجوة مستمرة بين الطاقة التعاقدية والتدفقات الفعلية.
وهذا يجعل ملف التمديد مرتبطًا ليس فقط بالحاجة إلى الإمدادات، بل أيضًا بمدى انتظامها وجدواها في مزيج الطاقة التركي.
تنويع الإمدادات يبقى أولوية
قال بيرقدار، إن أنقرة تواصل العمل على تنويع مصادر الغاز، بما في ذلك الغاز الطبيعي المسال.
وفي هذا الإطار، حصلت شركة بوتاش على ترخيص استيراد طويل الأجل للغاز الطبيعي المسال من روسيا، لكن الوزير أوضح أن تركيا لم تبدأ بعد في استيراد هذا الغاز المسال من موسكو.
لا تزال تركيا تستورد الغاز الروسي عبر خطي بلو ستريم وترك ستريم، اللذين يشكلان معًا نحو 35% من إجمالي مزيج الغاز لديها، وبذلك فإن أنقرة تتحرك على مسارين في آن واحد، الحفاظ على الإمدادات التقليدية من روسيا وإيران، مع توسيع هامش المناورة عبر الغاز المسال ومصادر أخرى.