hamburger
userProfile
scrollTop

النفط يتكبد خسارة أسبوعية مع ترقب اتفاق أميركي إيراني

هناك "مؤشرات جيدة" على أن اتفاقًا لإنهاء الصراع بات ممكنًا (رويترز)
هناك "مؤشرات جيدة" على أن اتفاقًا لإنهاء الصراع بات ممكنًا (رويترز)
verticalLine
fontSize

سجلت أسعار النفط خسارة أسبوعية، رغم ارتفاعها في ختام جلسة الجمعة، بعدما تلقت السوق إشارات إلى تقدم في المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب، في وقت لا تزال فيه الخلافات قائمة حول قضايا جوهرية، من بينها مخزون اليورانيوم الإيراني وحركة الملاحة ورسوم العبور في مضيق هرمز.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 96 سنتًا لتغلق عند 103.54 دولارات للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 25 سنتًا ليستقر عند 96.60 دولارًا للبرميل، لكن هذا الارتفاع لم يمنع الخامين من تسجيل خسائر أسبوعية، إذ تراجع برنت بأكثر من 5% خلال الأسبوع، فيما فقد الخام الأميركي أكثر من 8%.

مفاوضات الحرب تضغط على أسعار النفط

جاءت الخسائر الأسبوعية بعد تراجع الأسعار بقوة منذ مطلع الأسبوع، إثر إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم الاثنين، أنه أوقف ضربات كانت وشيكة على إيران لإتاحة مزيد من الوقت للمفاوضات، ما فتح الباب أمام رهانات السوق على احتمال الوصول إلى تسوية تخفف اضطراب الإمدادات.

كما قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يوم الخميس، إن هناك "مؤشرات جيدة" على أن اتفاقًا لإنهاء الصراع بات ممكنًا، لكنه حذر في الوقت نفسه من أن أي اتفاق سيصبح غير قابل للتنفيذ إذا مضت إيران في مساعٍ تمنحها سيطرة دائمة على حركة الشحن عبر مضيق هرمز.

رغم التحسن النسبي في المعنويات، لا تزال السوق تتعامل بحذر مع الإشارات الإيجابية الصادرة من الطرفين، خصوصًا أن محاولات سابقة للتوصل إلى اتفاق بدت قريبة ثم انهارت لاحقًا.

ولهذا، يظل جزء كبير من المتعاملين متشككًا في قدرة المحادثات الحالية على إنتاج اختراق سريع ومستدام.

ويفسر هذا التردد لماذا ارتفعت الأسعار في الجلسة الأخيرة دون أن تنجح في تعويض الخسائر الكبيرة التي تكبدتها على مدار الأسبوع، إذ ما زالت السوق موزعة بين التفاؤل بإمكان التهدئة والخوف من تعثرها مجددًا.

مخاوف الإمدادات لم تختف

في المقابل، تظل المخاوف المتعلقة بالإمدادات العالمية حاضرة بقوة، مع تحذير وكالة الطاقة الدولية من أن السوق قد تدخل "المنطقة الحمراء" قريبًا مع تراجع المخزونات العالمية واقتراب موسم السفر الصيفي، الذي يرفع عادة الطلب على الوقود.

وقال المدير التنفيذي للوكالة فاتح بيرول، إن الحل الأهم لصدمة الطاقة الناتجة عن الحرب يتمثل في إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل ومن دون شروط، مضيفًا أن الدول النامية في آسيا وإفريقيا ستكون الأكثر تضررًا من استمرار الأزمة.

يمر عبر مضيق هرمز عادة نحو 20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، لكن حركة الشحن عبره تكاد تكون متوقفة منذ بدء الضربات التي قادتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران في 28 فبراير، ما جعل أي حديث عن استقرار السوق مرتبطًا مباشرة بمصير هذا الممر الحيوي.

تشير تقديرات في السوق إلى أن عودة إمدادات الشرق الأوسط إلى مستوياتها الطبيعية بالكامل قد لا تحدث قبل 2027، نظرًا لحجم الاضطرابات التي سببها الصراع للبنية التحتية والطاقة وحركة الشحن والتأمين والنقل البحري.